الإيرانيون بين التمييز الطائفي والعنصرية.

يعيش المجتمع الإيراني حالة من التمييز العنصري والطائفي بين أبنائه.

وبعد إنجاز الاتفاق النووي، تخشى حكومة طهران من اتجاه أنظار الدول الكبرى إلى ملف حقوق الإنسان، ومطالبتها بإنجازات ملموسة في هذا المجال.

قد تبدو إيران للوهلة الأولى متماسكة ومتجانسة من الخارج، أما في الداخل فهي تعاني من التنافر والتشظي بين مكوناتها الإثنية والدينية، فضلا عن التمييز الفارسي.

تماسك إيران في السياسة الخارجية ترجم عبر توقيع الاتفاق النووي أخيراً، توقيع أثلج القلوب، لكن نظام إيران أصبح بعده أكثر قلقاً على تفعيل البحث الدولي في ملف حقوق الإنسان.

نددت الولايات المتحدة في تقريرها السنوي بشأن حقوق الإنسان، بما وصفتها القيود الخطيرة التي تفرضها إيران على الحريات الأساسية.

كذلك انتقدت واشنطن طهران على عدد الإعدامات فيها، والذي بلغ المرتبة الثانية عالمياً.

وفي هذا السياق، قالت منظمة العفو الدولية إن عدد الإعدامات التي نفذتها إيران، خلال الستة أشهر الأولى من هذا العام، بلغت 694 حالة، أي ما يعادل ثلاثة أشخاص يومياً.

إلى جانب الإعدام والتضييق على الحريات، تعاني الأقليات العرقية في طهران من التهميش والتمييز المذهبي، لصالح الهوية الفارسية والمذهب الشيعي.

رغم أن الرئيس حسن روحاني يوضع في خانة الرؤساء الإصلاحيين، لم يطرأ خلال عهده أي تغيير إيجابي على ملف حقوق الإنسان.

يراهن الحقوقيون على أن التفرغ نسبيا من هاجس الملف النووي قد يلقي بظلاله على حقوق الإنسان في إيران.

لكن الأرقام الصادرة عن منظمات إنسانية وحقوقية دولية، يؤكد أن القلق على هذا الملف له ما يبرره، إلى حين أن تثبت طهران العكس.

أضف تعليقك

تعليقات  0