وزير خارجية بريطانيا: سنقف بجوار شركائنا في الخليج لمواجهة التدخل الإيراني في شئونهم الداخلية


أكد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أن بلاده ستقف إلى جوار شركائها في الخليج في مواجهة التدخل الإيراني في شئونهم الداخلية وحماية سيادة الدول الخليجية، مشيرا إلى تقديم ضمانات عسكرية ملموسة فى هذا الخصوص.

وعبر الوزير البريطاني - فى حوار أجرته معه صحيفة "الشرق الأوسط" الدولية في طبعتها السعودية - عن الأمل فى أن تتخلى إيران عن سياسات التدخل في شؤون المنطقة ودعم مجموعات إرهابية"، ولكنه أقر أن هذا أمر قد لا يحدث وإن حدث فقد يستغرق عقودا ..

وحول الحاجة إلى إظهار الضمانات الفعلية للخليج قال هاموند "لقد أوضحنا أننا سنقف إلى جوار شركائنا الخليجيين في مواجهة التدخل الإيراني في شؤونهم الداخلية وحماية سيادة الأراضي، ونتحدث مع الشركاء في الخليج حول إمكانية القيام بالمزيد من نشر القوات البرية لتدريب القوات الخليجية، و لدينا قدرات جوية نتوقع أن تكون أكثر دواما مستقبلا".

وأضاف "كان دائما لدينا شركاء وحلفاء في الخليج، ونحن واضحون في أهمية أمن الخليج، فخلال السنوات القليلة الماضية بات من الواضح أن أمن الخليج هو أمننا، وحماية أمن الخليج جزء من حماية أمننا ، خصوصا من حيث مواجهة التطرف ومواجهة التهديدات الإلكترونية"، موضحا وجود رؤية للعلاقة مع دول مجلس التعاون الخليجي مما سيطمئن الحلفاء على المدى القصير نظرا لوجود شكوك عالية تجاه إيران حاليا، مؤكدا ضرورة الترام الحذر تجاه إيران، إلا أنه قال "نأمل على المدى الطويل - مع تراجع التوترات والتي نعلم أنها لن تحدث خلال شهور أو سنوات قليلة - أن تظهر بريطانيا كشريك أساسي دائم لدول مجلس التعاون الخليجي على المدى البعيد ، فهي تعمل مع دول المنطقة لمعالجة التهديدات الحقيقية من المجموعات غير التابعة للدولة، وعلى رأسها التطرف".

وقال هاموند إن المملكة المتحدة لا تتساهل مع "الإرهاب" - والذي تدعمه إيران من خلال مجموعات عدة - مشيرا الى أن إيران "دولة يجب أن تكون نافذة بشكل طبيعي في المنطقة، ولكن ستبقى دولة مارقة إذا حاولت أن تفرض هذا النفوذ من خلال دعم الإرهاب".

وردا على سؤال حول الاتفاقية النووية والتصريحات البريطانية والأوروبية حول فتح المجال للعب إيران دورا أوسع في القضايا الإقليمية، وهل هناك مؤشرات من الإيرانيين بأنهم قادرون على تغيير موقفهم ولعب دور إيجابي؟ ، قال هاموند " ما دامت القضية النووية معلقة، فمن المستحيل على المجتمع الدولي أن يتواصل بطريقة عملية مع إيران إلا بعد إبرام هذا الاتفاق والتزام طهران بتعهداتها بموجب الاتفاق، إلا أنه هناك إمكانية للمجتمع الدولي للتواصل مع إيران حول قضايا أخرى، بما فيها تدخلها في شؤون دول الخليج".

وتابع "الأمل أن تكون إيران - على مدار الوقت - لاعبا أكثر مسؤولية في المجتمع الدولي، وخصوصا في المنطقة ، ولكن علينا أن نكون واقعيين حول الوضع في إيران، فهذا ليس نظاما بصوت واحد، بل هناك أصوات مختلفة، فهناك متشددون وإصلاحيون، وعلينا أن نأمل أن الإصلاحيين الذين يريدون أن تلعب إيران دورا أكثر إيجابية يكسبون النقاش، ولكن هذا الأمر لن يحدث بين ليلة وضحاها، وهو ليس أمرا مؤكد حدوثه بالطريقة التي نأملها".

و أكد هاموند " أنه إذا أظهرت إيران - على مر الزمن - إرادة في التخلي عن استخدام ودعم الإرهاب كأداة لسياسة الدولة، وبدأت في خوض النقاش الدولي السياسي بأسلوب مقبول، فسيكون ذلك خطوة إيجابية إلى الأمام، إلا أنه لا يمكننا ضمان ذلك".

وعن اليمن قال هاموند "هناك تهديد استراتيجي لشبه الجزيرة العربية ، ونحن ندعم التحالف الذي تقوده السعودية و نقدم مساعدات مباشرة من خلال شبكة الاتفاقات القائمة مع السعودية في المنطقة، بما في ذلك العلاقة حول دعم القوة الجوية الملكية السعودية والحملة الجوية السعودية، ولكن نحن واضحون أن هناك حاجة إلى حل سياسي للوضع في اليمن مما سيعطي كل الأطراف الشرعية دورا في مستقبل البلاد".

أضف تعليقك

تعليقات  0