واشنطن بوست: أوباما يدعم المتشددين الإيرانيين

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" مقالاً لكاتب الرأي تشارلز كروثامر وجه فيه نقداً لاذعاً للرئيس الأمريكي باراك أوباما متهماً إياه بدعم المتشددين الإيرانيين، مشيراً إلى أن الاتفاق النووي الذي أبرمه معهم يضفي الشرعية على برنامجهم النووي بأكمله ويرفع الحظر على الأسلحة التقليدية والصواريخ البالستية وينعش اقتصادهم بالمليارات التي سيستخدمونها في تصدير الإرهاب.

الرأي العام الأمريكي وأوضح الكاتب في البداية أن أحدث استطلاع أجرته مؤسسة "كوينيبياك" يبين أن الرأي العام الأمريكي يرفض الاتفاق الإيراني الذي أبرمه الرئيس الأمريكي بأكثر من 2 إلى 1.

وهذا أمر يبعث على الدهشة، يقول الكاتب، نظراً لأن الجمهور عادةً ما يؤيد الرئيس في المعاهدات الكبرى.

وكانت الأغلبية أيّدت الاتفاق بالفعل قبل بضعة أسابيع.

ويؤكد الكاتب أن الناس تبينوا من ضعف الاتفاق وسوئه، محذراً من الانخداع باستطلاعات الرأي التي لا تعرض للجمهور موقف الإدارة داخل الاستطلاع على شاكلة الاستطلاع الذي أجرته صحيفة صحيفة واشنطن بوست وشبكه إيه بي سي الإخبارية الأمريكية الذي يدعي بأن "المفتشين الدوليين سيراقبون المنشآت الإيرانية، وسيتم إنعاش العقوبات الاقتصادية في حال إخلال إيران بالاتفاق؟" تغير الشروط ويشير الكاتب إلى أن شرط التفتيش "في أي زمان ومكان" تغير إلى "إعطاء فترة انتظار مدتها 24 يوماً، وبعد ذلك يتم إجراء زيارة مفاجئة"، مشيراً بسخرية إلى أن مطاعم نيويورك تحظى بزيارات تفتيش أكثر جرأة من برنامج إيران النووي.

وبخصوص إنعاش العقوبات، يفنّد الكاتب أنه بمجرد أن يتم رفع العقوبات الدولية، فلن تعود مرة أخرى.

وكان أوباما قد أكد يوم الأربعاء الماضي أن الحرب كانت البديل الوحيد لاتفاق فيينا لأن العقوبات لم تكن لتردع الإيرانيين أيضاً.

فإذا كانت العقوبات لا تعمل، فكيف يمكن القول بأن الإيرانيين سوف يرتدعون الآن من الغش عن طريق التهديد "بالعقوبات"؟ كما أن العقوبات الراجعة ستكون حتماً أضعف وأكثر هشاشة من تلك القائمة.

ويتهكم الكاتب ممن يطالبون الكونغرس بالمصادقة على هذا الاتفاق الذي وصفه أوباما بأنه "انفراجة دبلوماسية تاريخية" بينما لا تسمح بنود التفتيش بالوصول إلى المنشآت النووية "في أي وقت وأي مكان".

وكان أحد كبار مستشاري المرشد الأعلى علي أكبر ولايتي، أعلن يوم الاثنين الماضي أن "دخول مواقعنا العسكرية ممنوع منعاً باتاً".

الأمر بأيدي الكونغرس ويشدد الكاتب على أن الأمر الآن في أيدي الكونغرس، أو بعبارة أدق، في أيدي الديمقراطيين في الكونغرس لأنهم يرفضون ما يعلنه أوباما في خطاباته وتلميحاته بأن منتقديه في الحزب الجمهوري يتضامنون في "قضية مشتركة" مع "المتشددين الإيرانيين" الذين يصرخون "الموت لأمريكا".

ويبعث الكاتب برسالة تنبيه إلى أوباما بأن الذين يهتفون بالموت لأمريكا لا يشكّلون جماعة نزقة وإنما الحكومة الإيرانية بأكملها بدءاً من الحرس الثوري إلى الزعيم الأعلى آية الله خامنئي الذي نشر شعار "الموت لأمريكا" لعقود وشجع عليه وحثّ أنصاره على الهتاف به.

أضف تعليقك

تعليقات  0