مؤتمر لمواجهة مرض السمنة في الرياض ... وهل الخليج ينافس أمريكا بالسمنة ؟

تتغيير الكثير من أنماط الحياة والعادات المرتبطة بالحالة الصحية لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي، تعرف جيداً التأثيرات السلبية للسمنة التي تزداد نسبها بشكل مطرد، كما تعرف أن ناقوس التحذير من هذا المرض الخطير في أضراره وتداعياته الصحية والنفسية والمادية، صار يدق كثيراً معلناً التحذير من تداعيات خطيرة تزامناً مع تأكيد عدة بحوث وباحثين أن معدلات السمنة في بعض دول الخليج باتت تنافس أو تتجاوز نظيراتها في الولايات المتحدة.

وفي هذا الإطار تستعد الرياض لاحتضان مؤتمراً في العشرين من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وهو مؤتمر عالمي لمواجهة مرض السمنة والسكري في دول الخليج، تحت شعار "الشراكة في التغيير". وأكد بيان صدر عن المنظمة العربية للتنمية الإدارية أن هذا المؤتمر يتم تنظيمه بالتعاون بين الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون ووزارة الصحة السعودية والمركز الوطني للسكري لبحث أحدث التطورات العلمية في علاج السكري والسمنة.


وقال الدكتور سعود الحسن رئيس المؤتمر: "إن المؤتمر يستقطب عدداً كبيراً من المتحدثين العالميين والخليجيين والمحليين، يتجاوز الخمسة وثلاثين استشارياً، منهم تسعة متحدثين عالميين من دول مثل أمريكا وبريطانيا والدنمارك، وبمشاركة مميزة من الجهات العلمية في الدول الخليجية المعنية بمكافحة مرض السكري والسمنة". وأشار الحسن إلى أن "جميع الجهات المعنية في جميع دول مجلس التعاون، ما زالت ترصد هذه الزيادات، فقد ظهرت أهمية التشاور وعرض التجارب العالمية في مجال السيطرة على هذه المشكلة، والعمل على خفض نسبة المصابين بها في المستقبل المنظور ، مؤكداً أنه "حان الوقت لمراجعة وتغيير الأساليب التقليدية، واتباع أحدث ما توصل إليه العلم في هذا الجانب .


ففي المملكة العربية السعودية، على سبيل المثال، وجدت الدراسات مؤخراً أن 28 بالمئة من الرجال و44 بالمئة من النساء يعانون من السمنة المفرطة، و66 بالمئة من الرجال و71 بالمئة من النساء يعانون زيادة الوزن أو السمنة. وفي الكويت، 36 بالمئة من الرجال و48 بالمئة من النساء يعانون السمنة المفرطة، في حين أن 74 بالمئة من الرجال و77 بالمئة من النساء يعانون زيادة الوزن أو السمنة.

إلى ذلك ذكر باحثون من جامعة هارفارد الأمريكية، في بحث لهم شمل أكثر من مئة دولة في العالم، أن البيانات الواردة من دول شمالي أفريقيا والشرق الأوسط عن السمنة تبقى شحيحة، ومع ذلك، فهناك أدلة دامغة على أن معدلات السمنة آخذة في الارتفاع بشكل ملحوظ وخطير.


أضف تعليقك

تعليقات  0