الطبطبائي .. " الرَّائِدَ الذي لا يَكْذِبُ أَهْلَهُ "

يقول العرب " إِنَّ الرَّائِدَ لا يَكْذِبُ أَهْلَهُ "، والرائد هو الذي يتقدّم الجماعةَ ليتبصّر في أمورها، ويستعلم لها الوقائع التي تتعلّق بمصالحها.

قلما تتمثل تلك المبادئ في الشخوص في واقعنا المعاصر في ظل حالة الصراع المحموم بين المصالح والمبادئ ، إلا أن المدقق في متوالية الأحداث التي تشهدها الكويت يمكنه إزاحة الستار عن رواد لم يكذبوا أهلهم. النائب السابق السيد الدكتور وليد الطبطبائي الذي دأب خلال السنوات الماضية على تسليط الضوء على الخطر الكامن خلف المطامع الإيرانية والتحذير المستمر من خطر النظام الإيراني،

هو وبلا شك رائد في تصويب بوصلة الحذر نحو الخطر الحقيقي الذي غفل أو تغافل عنه كثيرون . ولعل ما تكشف من مؤامرات بدءا بشبكة التجسس الإيرانية وانتهاء بالخلية الإرهابية الأخيرة أماطت اللثام عن ما يضمرة النظام الإيراني من حقد دفين على الشعوب العربية والخليجية خاصة، وهو الأمر الذي لم يحرص المسؤولون الإيرانيون عن إخفائه إلا عبر عبارات هشة حاولوا بها تزيين عباراتهم " الدبلوماسية".

ربما اجتهد السيد الطبطبائي منذ زمن في توصيل رسائله التحذيرية من الخطر الإيراني في وقت اختلطت فيه الأوراق وتضاربت فيه المصالح، وصاحب ذلك هجوم من البعض على الطبطبائي وتساؤلات من البعض الآخر . أما الآن وقد سطعت شمس الحقيقة ، وفي ظل الدور الإيراني المشبوه الذي تلعبه في عدد من الدول العربية لا سيما سوريا واليمن والعراق والبحرين، فلا يصح في الأذهان شيء إن احتاج النهار إلى دليل .

صدقت تحذيرات المخلصين من الخطر الإيراني الذي أخذ في التمدد إلى أن أصبح شاخصا بين ظهرانينا ، مستترا في أعماق إحدى مزارع منطقة العبدلي ، وما خفي هو الأعظم. إن الحاجة إلى إعادة ضبط البوصلة على مؤشر الأخطار الحقيقية لا الوهمية في ظل التحديات التي تواجهها البلاد ، حاجة لم تعد تتحمل ترف القول أو فلسفة الكلام.

أضف تعليقك

تعليقات  0