(معهد الأبحاث): إطلاق 120 ألف سمكة بالمياه الكويتية ضمن حملة (إثراء المخزون السمكي)


أعلن معهد الكويت للأبحاث العلمية بدء حملة بعنوان (إثراء المخزون السمكي) لاطلاق 120 ألف سمكة من نوع (الشعم) و (السبيطي) في المياه الكويتية تحت رعاية سمو نائب الأمير الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله.

وقال المدير العام للمعهد الدكتور ناجي المطيري في مؤتمر صحافي اليوم إن مشروع التحول الاستراتيجي الذي بدأه المعهد عام 2010 أولى اهتماما بتنظيم برامج بحثية منها برنامج استزراع الأحياء المائية الذي ينفذ في مركز البيئة والعلوم الحياتية بالمعهد.

وأضاف المطيري أن البرنامج ركز على تحقيق نتائج بحثية فعالة في مجال الاستزراع السمكي مشيرا الى ان التقرير الصادر عن وزارة التخطيط ذكر بأن كميات الأسماك الطازجة التي تم رصدها عام 2013 والمتداولة في الأسواق المحلية لا تفي بحاجة السوق الكويتية سنويا ما أدى إلى ارتفاع أسعارها.

وأوضح ان الأسماك الطازجة المستوردة وكميتها 9349 طنا تمثل 4ر64 في المئة ويأتي الصيد المحلي بنسبة 1ر31 بالمئة وكميته 4305 اطنان لافتا إلى أن الاستيراد ليس خيارا مستداما لأن مستويات المخزون السمكي وكميات الصيد في الدول المجاورة منخفضة أيضا

وبين انه على الرغم من تطبيق سياسات فنية لإدارة المخزون السمكي مثل تحديد مواسم الصيد وحجم السمك المسموح صيده وقياسات فتحة الشباك وغيرها الا ان كميات الأسماك مستمرة في الانخفاض خاصة الأنواع المحببة للمستهلكين مثل الزبيدي والسبيطي والهامور والشعم والنقرور والشيم.

وضرب مثالا عن كمية الزبيدي المصطاد من المياه الكويتية في عام 1995 والتي بلغت حوالي 1100 طن في حين انخفضت هذه الكمية في عام 2013 الى 247 طنا مشيرا الى ان الانخفاض يشمل الانواع الاخرى من الاسماك ذات الاهمية الاقتصادية والقيمة الغذائية. واشار الى ان لمعهد الكويت للأبحاث العلمية دور في المحافظة على الثروة السمكية للبلاد حيث يشمل اتجاهين الأول يتمثل في جمع البيانات الخاصة بمعدات وطرق الصيد والجهد المبذول وكميات الصيد وأعمار وأحجام الأسماك والروبيان وتحديد مواسم البيض ومناطق الحضانة وغيرها.

وأضاف ان قاعدة البيانات هذه والنتائج تشكل ركيزة للمعهد لتقديم النصح والمشورة إلى الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية لإصدار القوانين والقرارات المنظمة لنشاط الصيد في المياه الكويتية للحفاظ على الثروة السمكية. أما الاتجاه الثاني فقد لفت المطيري الى انه يتمثل في تربية الأسماك حيث عمل المعهد خلال 40 عاما على تطوير تقنيات لإنتاج صغار الأسماك المحلية البحرية والروبيان بكميات كبيرة وكذلك أنظمة وتقنيات الإنتاج التجاري للحجم التسويقي.

واكد ان حملة (إثراء المخزون السمكي) تحمل بعدا تنمويا يتمثل بزيادة المخزون السمكي بالإضافة الى بعد توعوي يتمثل في اثارة الاهتمام بضرورة الحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئة البحرية بكافة مكوناتها.

واعتبر رعاية سمو ولي العهد لهذه الحملة بأنها تعكس اهتماما من القيادة السياسية في الكويت بحماية الثروة السمكية وتنميتها والحفاظ على الموارد الطبيعية كما تعكس دعم القيادة السياسية للمعهد وجهوده البحثية وتمكينه من وضع نتائج أبحاثه في خدمة التنمية الشاملة والمستدامة.

من جانبه قال مدير ادارة العمليات في مركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية المهندس فيصل الحليل ان إنشاء مركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية تم تطبيقا لرؤية المعهد في إنشاء مراكز متخصصة تخدم الأهداف الاستراتيجية للدولة.

وأفاد بأن المركز يضم 8 برامج بحثية تعنى بمتابعة التحديات والمشاكل ووضع الحلول المناسبة لها منها 4 برامج بحثية في مجال الحفاظ على البيئة البحرية وكائناتها وهي برامج استزراع الأحياء البحرية وإدارة الموارد البحرية القائمة على النظام البيئي وإدارة السواحل وتلوث البيئة وتغير المناخ.

وأوضح الحليل ان نجاح المركز في انتاج أكثر من 120 ألف سمكة من نوعي (الشعم) و(السبيطي) هو نتاج جهود استمرت لسنوات للوصول لمرحلة الإنتاج الحالية حيث سيتم البدء بحملة لإطلاق هذه الاسماك في أماكن مختارة على طول الساحل الكويتي. واشار الى ان شعار الحملة يعبر عن الهدف من استزراع الاسماك التي يسهم إطلاقها بزيادة المخزون السمكي لهذه النوعية من الأسماك لافتا إلى أهمية تضافر الجهود من مؤسسات الدولة والمواطنين والمقيمين لتحقيق الهدف منها الحملة.

وأكد أهمية التوعية الإعلامية من الجهات المختصة وتطبيق القوانين الواردة بشأن المحافظة على الثروات الطبيعية ومنها السمكية سيحسن المخزون السمكي للبلاد مبينا ان الصيد الجائر وعدم الإلتزام بالقوانين والتدمير غير المسؤول من قبل البعض للبيئة البحرية يضعف من تأثير هذه الإطلاقات. وذكر ان اطلاق الاسماك يكون يوميا حتى الإنتهاء من إطلاق جميع الأسماك المستزرعة إذ سيتم الاطلاق في العديد من المنشآت الساحلية في الكويت.

وبين انه سيكون هناك إطلاق للأسماك في عدة مناطق جنوبي البلاد منها مدينة صباح الأحمد البحرية ومنتزه الخيران السياحي وشمالا في منطقة الصبية اضافة للمنشآت الواقعة على طول الواجهة البحرية للكويت. ولفت الى انه سيتم ايضا تنسيق عملية الاطلاق مع جهات الدولة المعنية بالثروة السمكية مثل الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية والهيئة العامة للبيئة

أضف تعليقك

تعليقات  0