العملية الأولى في زراعة جذع الدماغ السمعي (ABI)

حصل طفل أمريكي يبلغ من العمر خمس سنوات، أصمّ وأبكم على عملية زراعة جذع الدماغ السمعي (ABI).


وتُعتبر هذه العملية الأولى من نوعها التي توافق عليها إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية. ولد كايدن من دون قوقعة الأذن -وهي الجزء الداخلي من الأذن الذي يحول الصوت إلى نبضات عصبية تُرسل إلى الدماغ. وأكد الأطباء لوالديه بأن عملية زراعة القوقعة العادية لن تفيد في حالته. ولذلك تعلمت عائلته لغة الإشارة، معتقدة أنها ستكون السبيل الوحيد للتواصل معه.


ثم سمع والد كايدن عن حل محتمل عن طريق الصدفة وهو عملية زراعة جذع الدماغ السمعي (ABI). يتكون الـ"ABI" من ميكروفون وجهاز إرسال يحول الأصوات من العالم الخارجي إلى إشارات كهربائية. وتنتقل هذه الإشارات إلى جهاز استقبال داخلي يُزرع في الدماغ يتكون من الأقطاب الكهربائية.


فتحفز تلك الأقطاب الخلايا العصبية السمعية مباشرة في الدماغ، متجاوزة كلياً الأذن الداخلية. وقد لقب الدكتور مارك كريجر، جراح الأعصاب للأطفال في مستشفى لوس أنجلوس بأمريكا، أذن كايدن بالـ"الأذن الآلية." واسترسل في شرح العملية الجراحية قائلاً : من خلال وضع هذه الأقطاب الكهربائية مباشرة في مراكز السمع في الدماغ، يسمح ذلك للجهاز بأخذ الأصوات، وتحويلها لإشارات كهربائية، مما يتيح للدماغ تفسير تلك الإشارات كما لو كانت الأذن الداخلية تعمل على النحو الطبيعي. 


وبالرغم من نجاح العملية الجراحية إلا أن رحلة الطفل لم تنته بعد. فقد أمضى حياته الشابة كلها من دون أي استيعاب لفكرة الصوت. لذلك سيحتاج كايدن إلى سنوات من العمل لتدريب دماغه لفهم وتفسير الأصوات.

أضف تعليقك

تعليقات  0