إيران تَعد بإغراق أسواق النفط بمليون برميل في اليوم



إيران على وشك الخروج من عقود من العزلة الاقتصادية إذا نجح الاتفاق النووي التاريخي مع الولايات المتحدة وحلفائها، والذي يمهد الطريق لتخفيف العقوبات الاقتصادية عليها بمقابل الحد من أنشطتها النووية.

وتأتي هذه الصفقة في أسوأ وقت لدولة منتجة للنفط، حيث انخفضت الأسعار إلى أدنى مستوياتها. تَدنى سعر النفط إلى 41 دولاراً للبرميل يوم الخميس الماضي، ويعتبر هذا أدنى مستوى له منذ أوائل عام 2009.

وبالرغم من انخفاض الأسعار، تتوقع محللة سابقة في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA، حليمة كروفت، أن صفقة إيران النووية ستضيف كميات كبيرة من النفط الخام الإيراني الجديد للسوق العالمي، مما سيؤدي إلى تفاقم تدهور الأسعار.

وتقول كروفت، إن إيران تُوحي بقدرتها على تحدي ومناطحة كبرى منافسيها.

لكن الواقع أن إيران تحتاج إلى أن يرتفع سعر البرميل الى 130 دولاراً أو أكثر، وفقا لتحليل البنك الألماني "داتش بنك" عام 2014. كما يُؤكد المحلل الاقتصادي، فيليب شلدك، بأن إيران في أشد الحاجة الى تحديث حقول النفط ومصانع تكريرها التي أُنشأت منذ 70 عاماً.

مما جعل خبراء ومحللي الاقتصاد يشككون بقدرة الإيرانيين على زيادة إنتاجهم بمقدار مليون برميل يوميا كما تزعم طهران.

بالمقابل، يرى محللون آخرون أن شركات الطاقة لن تكون قادرة على مقاومة إغراء إيران، التي لديها تسعة بالمئة من احتياطيات النفط العالمية المؤكدة في الشرق الأوسط و18 بالمئة من احتياطيات الغاز. وقد اجتمع مسؤولون من شركات النفط الأوروبية الكبرى مثل "رويال داتش شل" و"ايني" مع مسؤولين إيرانيين في طهران في وقت سابق هذا العام لمناقشة خطط عملهم المستقبلية.

ويرى البعض أن المملكة العربية السعودية سوف تحاول الضغط على منافستها الإقليمية، إيران، من خلال محاولة الحفاظ على أسعار منخفضة للغاية. حيث أكد الاقتصادي الأمريكي، ديفيد كوتوك، أن "تدني أسعار النفط بالإضافة الى ارتفاع الإنتاج إلى أعلى معدل في التاريخ هو أفضل سلاح للسعوديين. حيث ان لديهم احتياطات مالية كافية للبقاء في القيادة لعدة سنوات مقبلة" وفق قوله.

أضف تعليقك

تعليقات  0