مجلس الأمن يُهدد جنوب السودان.. و"كير" يتحفظ

هدد مجلس الأمن، اليوم الثلاثاء (25 أغسطس 2015)، في خطوة استباقية، دولة جنوب السودان، محذرًا (رئيس البلاد سلفا كير)، من عدم الوفاء بالتزاماته والتوقيع على اتفاق السلام المقرر غدًا في العاصمة الإثيوبية، لإنهاء النزاع المستمر في البلاد منذ 20 شهرًا.

وأعلن المجلس مساء اليوم أنه مستعد "للتحرك فورًا" إذا لم يوقع "كير" الاتفاق، وأوضح سفير نيجيريا، جوي أوغوو، رئيس المجلس للشهر الحالي، أن الدول الأعضاء "مستعدة للتحرك فورًا، إذا لم يوقع الرئيس سلفا كير على الاتفاق غدًا كما سبق ووعد بذلك"، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وفيما يتوجه "كير" إلى أديس أبابا، الأربعاء، للقاء قادة كينيا وأوغندا والسودان وإثيوبيا، فقد توقع وزير خارجية جنوب السودان، برنابا ماريال بنجامين، بحسب رويترز، أن يوقع سلفا كير رئيس البلاد اتفاق سلام غدًا الأربعاء، وأنه "سيورد تحفظاته في بعض المجالات التي لم يتم مناقشتها والتوافق عليها بشكل مناسب، في ملحق تابع لها"، دون توضيح المزيد من التفاصيل حول التحفظات.

وأخر كير توقيع الاتفاقية في العاصمة الإثيوبية الأسبوع الماضي، مبررًا قراره بـ"حاجته لمزيد من الوقت للتشاور"، مما دفع الولايات المتحدة للتهديد بعقوبات تفرضها الأمم المتحدة على البلاد إذا لم يوافق في غضون أسبوعين.

وسبق أن وقّع قائد حركة التمرد ريك مشار (الذي تولى منصب النائب الأول لكير حتى إزاحته عام 2013)، اتفاقية السلام التي توسطت لإبرامها الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق إفريقيا (إيجاد). وأسفر القتال عن مقتل الآلاف، وتشرد أكثر من مليوني شخص من منازلهم، وأوقف التنمية في الدولة الفقيرة للغاية التي انفصلت عن السودان عام 2011.

وكان المسؤولون في فريق الوساطة ودبلوماسيون ذكروا في وقت سابق أن مخاوف "كير" تتركز حيال اقتراحات بأن تكون جوبا منطقة منزوعة السلاح واستشارة نائبه الأول في القرارات قبل اتخاذها، ومن المتوقع أن يتولى "مشار" هذا المنصب.

وأعرب "مشار" عن مخاوفه حيال تفاصيل ترتيبات تقاسم السلطة، خصوصًا في الولايات الغنية بالنفط.

واقترحت الولايات المتحدة على الأمم المتحدة فرض حظر على استيراد الأسلحة وعقوبات أخرى أكثر تحديدًا في حال انقضت مهلة الخمسة عشر يومًا من دون توقيع كير اتفاقية السلام.

وأعطيت المهلة لكير في الأسبوع الماضي.

أضف تعليقك

تعليقات  0