مهندسة كويتية تفوز بمقعد نائب رئيس منظمة تحلية المياه العالمية


فازت مهندسة كويتية بمنصب نائب رئيس المنظمة العالمية لتحلية المياه في اجتماع سنوي عقد بمقر المنظمة بمدينة سان دييغو الأمريكية. وقالت مهندسة تحلية المياه زمزم الركف التي تشغل منصب مدير ادارة التصميم في وزارة الكهرباء والماء ان نيل هذا المنصب القيادي يعكس ريادة دولة الكويت في مجال تحلية مياه البحر مفيدة بأن الكويت تعتبر من الأوائل عالميا في استخدام هذه التقنية لوقوعها جغرافيا بالقرب من بحر الخليج العربي وشح المصادر الأخرى للماء.

وأضافت في تصريح خاص لوكالة الانباء الكويتية (كونا) انه من المهم تنويع مصادر المياه باعتبارها جزءا أساسيا من الأمن القومي الكويتي مشيرة الى طرق عدة مثل إعادة تدوير الماء لأغراض أخرى غير الزراعة مثل ما تقوم به ولاية كاليفورنيا التي بدأت باستخدام الماء المعاد تدويره بالرغم من وجود مصادر طبيعية للماء.

وأفادت بأن المنظمة العالمية لتحلية المياه هي منظمة غير ربحية تجمع في ادارتها العلماء والخبراء في هذا المجال وتهدف الى البحث عن وسائل بديلة لتحلية المياه والابتعاد عن الاعتماد على مصدر واحد إضافة الى سن قوانين وإجراءات بهذا المجال.

وبينت الركف ان المنظمة تتعاون مع جهات عالمية عدة من الأمم المتحدة ومجموعة الصندوق الدولي في سبيل توسعة رقعة تبادل الخبرات وتطبيق الأساليب وإقامة البحوث التي من شأنها الحفاظ على أحد أهم المصادر الإنسانية وهو الماء.

وبالنسبة الى دولة الكويت قالت الركف انها تواجه عددا من المشكلات أهمها وقوع بحر الخليج العربي في مدار مغلق يزيد من نسبة تلوثه وأملاحه وشح المصادر الأخرى لطبيعة الكويت الصحراوية إضافة الى تغيير المناخ وارتفاع درجات الحرارة والذي أدى الى نفوق الأسماك وظاهرة "المد الأحمر" والتي تهدد جميعا عمل محطات تحلية المياه.

وأوضحت ان من المقترحات كحلول لهذه التحديات التي تواجهها الكويت إيجاد مصادر أخرى مثل بواخر في وسط البحر تحمل محطات تحلية أو مد أنابيب الى دول أخرى مثل تركيا للماء أو زيادة قدرة التخزين الاستراتيجي تفاديا للاعتماد على بحر الخليج "وخصوصا بسبب العواصف السياسية التي تمر بالمنطقة".

وأكدت انه من المهم أيضا ترشيد استخدام الماء مبينة انه تم تناول الموضوع خلال المؤتمر في سان دييغو الذي سيستمر ليوم غد حيث ان ولاية كاليفورنيا واجهت مشاكل ضخمة بسبب الجفاف هذا العام. وأشارت الركف الى الحاجة لخلق هيئة متخصصة بالمياه في الكويت وتكون كحلقة تواصل وتعاون مع الجهات المختلفة وتوحيد الجهود مع مراكز الأبحاث وهيئات البيئة ونقل الخبرات من والى تلك الجهات الدولية في هذا المجال.

وقالت انه بهذا المنصب ستشارك الكويت بصناعة القرار وتحديد المسار العالمي في مجال تحلية المياه مهدية هذا الإنجاز الى حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وولي عهده الأمين والشعب الكويتي أجمع. بدوره أكد مدير إدارة تخطيط البرامج ومتابعة مشاريع محطات القوى الكهربائية بوزارة الكهرباء المهندس سعد العنزي في تصريح مماثل ل(كونا) ان "الحرب القادمة سوف تكون على المياه" وذلك بسبب تقلص مصادرها كنتيجة سلبية للتغير المناخي والارتفاع الملحوظ بدرجات الحرارة وارتفاع كلفة تحلية المياه.

وأضاف العنزي ان الكويت "لا تألو جهدا لتوفير المياه للمواطن الكويتي عن طريق المشاريع المتتالية إضافة الى خطة لمشاريعها تقدر بالمليارات حتى عام 2030 لتأمين المياه للمواطنين".

وعن المنظمة العالمية لتحلية المياه في سان دييغو قال انها تسعى لتأمين المياه لجميع دول العالم بالأخص الفقيرة منها والتي تشح فيها مصادر المياه أضافة الى بحث سبل وطرق أخرى لتوفير المياه للعالم وذلك عن طريق الدراسات والبحوث وتبادل المعلومات ما بين الدول والهيئات المتخصصة.

وبين ان المنظمة "تدق ناقوس الخطر لتلوث المياه بالدول التي تعتمد على تحلية ماء البحر مثل دول الخليج" والحث على إيجاد طرق بديلة. وقال العنزي ان ما يميز المؤتمر هذا العام وقوعه في ولاية كاليفورنيا التي شاهدت موجات شديدة من الجفاف وانتشار حرائق الغابات في شمالها واتساع رقعة شح الماء بسبب ارتفاع درجات الحرارة والتغير المناخي الملحوظ. واعتبر حصول المهندسة زمزم الركف على منصب نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة إنجازا للمرأة العربية وخصوصا الخليجية ويرفع اسم الكويت في هذا المحفل الدولي المهم

أضف تعليقك

تعليقات  0