إعادة الهيكلة: رفعنا مشروع قرار إلى وزارة التجارة لإصدار تراخيص ل(هوم.بزنس)

قال مدير إدارة المشروعات الصغيرة في برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة المهندس فارس العنزي ان البرنامج رفع الى وزارة التجارة والصناعة مشروع قرار لإصدار تراخيص تجارية رسمية للمشروعات والأعمال المنزلية او ما يعرف باسم (هوم.بزنس).

وأضاف العنزي في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم بعد مشاركته في (منتدى التواصل الاقتصادي الخليجي الأردني) الذي استضافته العاصمة الاردنية اخيرا ان (اعادة الهيكلة) تبنى مشروع القرار ايمانا منه بأن (العمل من خلال المنزل) او ال(هوم.بزنس) "حاجة أساسية" لكثير من المبادرين قبل بداية مرحلة المشروع الصغير.

وأوضح ان هناك توجها دوليا موجودا في بلدان متقدمة يمنح ال(هوم.بزنس) غطاء قانونيا وذلك قبل أن يبدأ المبادر بالمشروع الصغير او المتوسط رسميا وقبل ان يكون للمشروع كيان مؤسسي وتجاري كما هو المتعارف عليه.

وذكر ان ال(هوم.بزنس) في هذه الاقتصادات يمنح رخصة لمزاولة العمل في فترة مؤقتة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام يستطيع المبادر او صاحب العمل خلالها ان يخوض تجربة العمل الحر في الانتاج والادارة قبل الانطلاق الى السوق الرسمية والكيان المؤسسي.

وافاد بأن هذه المدة لمزاولة المشروع من المنزل كفيلة بألا تترتب تكاليف إضافية على المبادر كما انها تعد "فرصة" له بأن يتلمس مدى نجاح مشروعه ومدى قدرته على الاستمرار فيه وما هي الأولويات قبل البدء بالمشروع الصغير رسميا.

وبين أهمية مشروع القرار الذي تمت دراسته "دراسة عميقة" مع جهات معنية محلية ودولية إذا تم تطبيقه بالكويت في توجيه الشباب والشابات نحو العمل الحر والانتاج والحد من معدلات البطالة المقنعة التي تعاني منها الجهات الحكومية. وعن الفكرة القائم عليها القرار قال العنزي ان الفكرة تقوم بصورة أساسية على استخراج رخص تجارية لأنشطة محددة عددها 32 نشاطا من اصل 120 نشاطا ممكن مزاولتها من خلال المنزل ومنها الانشطة الغذائية والاعلامية والخدماتية وانشطة تقنية المعلومات وغيرها.

واشار في هذا الصدد الى ان نحو 70 في المئة من هذه الانشطة مطبقة حاليا في وسائل التواصل الاجتماعي ويتم عرض المنتجات وبيعها الا انها تفتقد الى الاطار الرسمي المنظم لها "اذ لا يمكن ضمان ما يباع في موقع (انستغرام) الالكتروني من حيث جودة المنتج ومطابقته للمواصفات الصحية والقانونية على سبيل المثال".

وأضاف ان الفكرة تهدف الى جعل ال(هوم.بزنس) تحت الرقابة والمتابعة والاشراف من الجهات المعنية بصورة مستمرة على عكس الحالة الراهنة للمشاريع المنزلية اذ لا يمكن مراقبتها او التحكم فيها او ضمانها لعدم وجود رخصة لذلك.

واوضح ان التحدي الاكبر امام قرار المشروع قبل رفعه الى وزارة التجارة تمثل بكيفية الرقابة والمتابعة على المنزل باعتبار ان السكن او البيت له حرمة شرعية بحكم القانون ولا يمكن فرض اي نوع من الرقابة عليه الا بإذن من النيابة.

واضاف "تجاوزنا هذا التحدي بعد استشارات قانونية عدة وصلنا على إثرها إلى آلية تتيح للجهات الرقابية مثل وزارات الشؤون الاجتماعية والعمل والصحة والبلدية والتجارة والصناعة مراقبة العمل في المنزل والتفتيش عليه في اوقات العمل الرسمي متى ما دعت الحاجة وذلك عبر (إقرار وتعهد) يوقع عليه صاحب العمل".

وعن الضوابط الفنية قبل منح الترخيص لل(هوم.بزنس) ذكر ان المشروع المنزلي ينبغي ان يقام في الدور الارضي او السرداب كما يشترط أخذ الموافقة من الجيران في بعض المشاريع والإحاطة بإجراءات الامن والسلامة والتعامل مع الحوادث الطبية والدخول في برامج تدريبية مهنية إلزامية.

وافاد بأن منح مشروع قرار منح الترخيص المنزلي يسمح بتسجيل صاحب العمل بمؤسسة التأمينات الاجتماعية ويعامله معاملة الموظف في القطاع الخاص حيث تصرف له المكافأة التشجيعية (دعم العمالة) من برنامج اعادة الهيكلة. ولفت الى ان مشرع القرار يتيح امكانية سحب الرخصة المنزلية متى سجلت مخالفات على صاحب العمل واستغلاله لها لغير المشروع كأن يحصل على رخصة لعمل وهمي بغرض الاستفادة من المزايا المالية الممنوحة.

وعن مدى حاجة السوق المحلية الى مثل هذا القرار وما هي درجة نجاحه المتوقعة اوضح ان شريحة كبيرة من اصحاب الاعمال المنزلية من الموظفين يرغبون في الاتجاه نحو العمل الحر عبر بوابة ال(هوم.بزنس) وخوض التجربة من المنزل متوقعا ان يساهم القرار مساهمة كبيرة بغرس ثقافة الانتاج والعمل في المجتمع من جديد.

وحول رأي الجهات المعنية في الدولة بمشروع القرار ومنها وزارة التجارة والصناعة قال العنزي ان (اعادة الهيكلة) عقدت حلقات نقاشية مع ادارة التراخيص التجارية للمشروعات الصغيرة في وزارة التجارة والتي بدورها أبدت استعدادا للتعاون في تنفيذ القرار اذا ما وافقت بقية الجهات المعنية بالدولة ومنها وزارة البلدية.

وتسعى حكومة دولة الكويت الى تنويع مصادر الدخل والاعتماد على بدائل اخرى للايرادات النفطية في الميزانية وذلك عبر دفع مواطنيها نحو العمل الحر وإقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة كأحد روافد الاقتصاد الوطني. ومن هذا المنطلق قامت أخيرا بإنشاء الصندوق الوطني لتنمية ورعاية المشروعات الصغيرة والمتوسطة برأس مال يبلغ ملياري دينار كويتي بهدف تشجيع المبادرين ودعمهم في مشروعاتهم الخاصة.

أضف تعليقك

تعليقات  0