افتتاح مدرستين في قرية سمو الأمير بمخيم «الزعتري» للاجئين السوريين


افتتح رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية المستشار في الديوان الأميري الدكتور عبدالله المعتوق اليوم مدرستين نموذجيتين في قرية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في مخيم الزعتري الخاص باللاجئين السوريين تسعان اكثر من 2500 طالب وطالبة.

وشهد حفل الافتتاح في المخيم الواقع في محافظة المفرق شمالي العاصمة الاردنية عمان حضورا حاشدا لممثلي منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبعثة الاتحاد الاوروبي لدى الأردن والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن فضلا عن مسؤولي الهيئة الخيرية الإسلامية الخيرية العالمية وسفارة دولة الكويت وبعض المسؤولين الأردنيين واهالي المخيم. وبهذه المناسبة قال المعتوق الذي يشغل أيضا منصب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في تصريح مشترك لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) وتلفزيون دولة الكويت عقب حفل الافتتاح ان حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح أمر ببناء 1000 وحدة سكنية في المخيم مع جميع الخدمات اللازمة من مساجد ومستشفيات ومدارس. وأضاف ان حضوره الى الأردن هو تلبية لهذا الامر السامي لافتتاح مدرستي (سمو الأمير الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح) الابتدائية والمتوسطة التي تسع كل منهما 1279 طالبا وطالبة مؤكدا حرص سموه على ان يتلقى التعليم اكبر عدد من الطلاب والطالبات من ابناء اللاجئين السوريين الاشقاء.

وشدد المعتوق في هذا الصدد على أهمية التعليم ومكانته في الأديان السماوية كافة حيث يكون ارتقاء الامم والانسان بمقدار التعلم والتحصيل العلمي معربا عن الامل بأن يكون هؤلاء الطلاب والطالبات “خير سند وعون لبلدهم سوريا في المستقبل القريب”. وهنأ المعتوق الشعب الكويتي والامتين العربية والاسلامية والعالم أجمع بمناسبة مرور عام على تسمية حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح (قائدا للعمل الإنساني) وتسمية الكويت (مركزا للعمل الإنساني) من قبل الامم المتحدة. وأعرب عن امتنانه واعتزازه بأن ينال صاحب السمو هذا اللقب في سابقة لم يشهد لها التاريخ بأن يكرم رئيس دولة بمثل هذا التكريم مؤكدا حرص سموه المستمر على إرسال قواف وأساطيل المساعدات الى الشعوب المنكوبة حول العالم أجمع.

وكان المعتوق قد أشار في كلمته الافتتاحية امام الحفل الى مشاعر المؤازرة والتضامن والتكافل من اهل الكويت لإخوانهم السوريين لافتا الى إدراك أهالي الكويت الظروف العصيبة التي يعيشها الاشقاء السوريون في الداخل والخارج على مدى اربعة أعوام ونصف. واضاف “نسعى جاهدين في دولة الكويت الى ان نترجم تعاطفنا مع الاشقاء السوريين الى عمل إغاثي دؤوب ومتواصل من أجل تخفيف حدة معاناة النازحين في الداخل السوري واللاجئين في المملكة الأردنية ولبنان وتركيا وغيرها من مناطق اللجوء”.

وأعرب عن الشكر والتقدير الى أركان سفارة دولة الكويت في الأردن وفي مقدمتهم السفير حمد الدعيج نظير الجهد المبذول والتعاون المستمر مع للهيئة الخيرية الاسلامية العالمية في تنفيذ هذا المشروع وغيره من البرامج الاغاثية والصحية والتعليمية.

ومن جهته قال وزير التربية الأردني الدكتور محمد الذنيبات في تصريح مماثل “ليس غريبا على دولة الكويت اميرا وحكومة وشعبا هذه المواقف الانسانية التي عهدناها في مواقع شتى في الاردن وفي بلدان أخرى من تخفيف المعاناة عن الشعوب وعن الانسانية التي ذاقت الويلات”.

واضاف الذنيبات ان الازمة الانسانية طالت آثارها بلدانا عربية واسلامية كثيرة وكان الاردن اكثر هذه البلدان تأثر مبينا اهمية وقوف المجتمع الدولي كافة مع الاردن في استضافة اللاجئين السوريين لا سيما المؤسسات الدولية المعنية ودول الاتحاد الاوروبي.

وذكر ان المساعدات والدعم المقدم من الاتحاد الاوروبي والدول المناحة والمؤسسات الدولية تقل عن 20 في المئة من تكلفة استضافة اللاجئين السوريين الفعلية كما ان خطة الاستجابة الاردنية للاستضافة تقدر بنحو 8ر2 مليار دولار وصل منها الى الاردن طيلة هذه الفترة اقل من 600 مليون دولار.

وفيما يخص قطاع التعليم اوضح ان تكلفة بناء المدارس وتوسعتها لاستيعاب ابناء الاشقاء السوريين في العامين الماضيين بلغت 300 مليون دولار في حين تقدر التكلفة المستقبلية لذات المدة بنحو 300 مليون دولار ايضا بينما لم يصل ما دفعته المؤسسات الدولية والدول المانحة الى 10 في المئة من الاجمالي.

وأعرب عن الأمل بأن ينظر المجتمع الدولي بتمعن الى آثار الأزمة السورية على الاردن الذي بذل بدوره اقصى طاقاته لاستضافة اللاجئين السوريين مشيرا الى ان الاستمرار في هذه الاستضافة يتطلب دعما ومساندة من المؤسسات الدولية والدول المانحة. ومن جهته قال سفير دولة الكويت لدى الاردن الدكتور حمد الدعيج في لـ(كونا) ان “ما تقوم به السفارة الكويتية ترجمة عملية لتوجيهات حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في تقديم العون والمساعدة للشعوب المنكوبة”.

واضاف الدعيج ان سموه يولي حرصا شديدا للازمة السورية ويتابع الوضع الانساني الذي يعيشه اللاجئون السوريون في المناطق المضيفة ومنها الاردن مشيرا الى ان سموه “قائد حقيقي للإنسانية بكل ما تعنيه الكلمة”.

ومن ناحيته أشار مدير مخيم الزعتري العقيد عبدالرحمن العموش الى ان القوافل والمساعدات الخيرية من الكويت لم تنقطع الى اللاجئين السوريين في المخيم معربا عن تقديره وشكره لموقف الكويت واهالي الكويت في دعم الوضع الانساني للاجئين. وذكر العموش ان مديرية المخيم تؤدي دورها بأكمل وجه نحو الاشقاء السوريين وتعمل على توفير الامن والامان في البيئة المستضيفة لهم قدر الامكان مبينا اهمية استمرار الدعم المقدم من الدول العربية والمؤسسات الدولية المعنية لمواصلة هذا الدور.

وعقب حفل الافتتاح بدأ المعتوق والحضور المشاركون جولة تفقدية على المدرستين والفصول الدراسية التي اكتظت بالطلبة والطالبات من ابناء اللاجئين السوريين المقيمين في مخيم الزعتري. واستطلعوا في جولتهم التفقدية آراء المعلمات الأردنيات وآراء الطلاب والطالبات من ابناء اللاجئين السوريين وبعضا من الأهالي حول الاستعداد للعام الدراسي الجديد. وأعرب عدد من الاهالي عن امتنانهم الشديد لسمو أمير البلاد ودولة الكويت كما ظهرت علامات الفرح والسرور على وجوه الطلاب والطالبات ما يعكس استعدادهم وشغفهم لبدء العام الدراسي في فصولهم الجديدة.

وتعتزم الكويت عبر الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية وبمكرمة اميرية افتتاح اكثر من قرية نموذجية للأشقاء اللاجئين السوريين في الاردن على ان تتكون القرية الواحدة من 1000 وحدة سكنية (كرفان متنقل) فضلا عن بقية المرافق الخدمية من مدارس ومساجد ومستوصفات (مراكز طبية) وغيرها. يذكر ان عدد اللاجئين السوريين في الاردن حاليا يتجاوز 1.3 مليون شخص منهم اكثر من 500 الف يعيشون في المخيمات منها مخيم الزعتري الواقع شمالي الاردن.

أضف تعليقك

تعليقات  0