التحالف الوطني: قوى الاسلام السياسي تمارس دورا سيئا في توظيف الدين لبث خطابات طائفية


رفض أمين عام التحالف الوطني الديمقراطي بشار الصايغ اقحام المساجد ودور العبادة والحسينيات في القضايا السياسية، مؤكدا أن موقف “التحالف” من رفض استخدام المنابر الدينية لخدمة القضايا السياسية مبدئى ولا يمكن القبول بمثل هذا السلوك.

وقال الصايغ في تصريح صحفي اليوم أن المنابر الدينية تحولت الى مراكز سياسية بفضل تيارات الاسلام السياسي بمختلف طوائفها ومذاهبها،

مشيرا الى أن وزارة الأوقاف هي الأخرى تستخدم سلطاتها على المساجد لفرض خطب سياسية لخدمة مصالح الحكومة، محملا في الوقت ذاته تلك الأطراف مسؤولية العبث في المساجد وانحرافها عن دورها الديني التوعوي.

وأضاف الصايغ أن مناقشة القضايا وأحداث الساحة السياسية لها قنواتها، محذرا من خطورة الاستمرار في تسييس المساجد ودور العبادة والحسينيات في هذا الاتجاه،

لافتا في الوقت ذاته الى أن “الأوقاف” وضعت ميثاق للمساجد يمنع الحديث في الشأن السياسي ولكنها تطبقه بانتقائية ومزاجية بل هي أول من يخالف هذا الميثاق بخطبها السياسية الموحدة، داعيا الى فرض رقابة حقيقية لما يقال في المساجد والحسينيات للحفاظ على الوحدة الوطنية والنأي بالمجتمع من التراشق الطائفي.

وبين الصايغ أن ملف قضية ما يسمى بـ”خلية العبدلي” يتداول حاليا في أروقة المحكمة، وعلينا انتظار الأحكام النهائية التي ستكون واجبة التنفيذ بقوة الدستور والقانون،

وهو ما يستوجب على الجميع احترام تلك الأحكام بعد صدورها، مع التأكيد على حرية ابداء الرأي والنقاش حول القضية ولكن بعيدا عن المساجد ودور العبادة والحسينيات والتصريحات الطائفية.

وشدد الصايغ على أن قوى الاسلام السياسي أصبحت تمارس دورا سيئا في توظيف الدين لبث خطابات تحمل أنفاس طائفية وانتقامية لا ينتج عنها سوى مزيد من التمزق للوحدة الوطنية ونشر الكراهية وإثارة الفتن بين المجتمع، لافتا الى أن التراشق الطائفي بين تلك القوى في مواقع وسائل التواصل الاجتماعي وفي الاعلام ومن على المنابر الدينية دليل افلاس في الطرح والنقاش الهادف.

وأكد أمين عام التحالف الوطني أن استمرار سلوك قوى الاسلام السياسي الحالي يمثل معول هدم للدستور والدولة المدنية التي سعى المؤسسون أن تكون جامعه لكل الطوائف والمذاهب وفق احترام كل طرف لمعتقدات الآخر وأن توفر التعايش السلمي بين الجميع. وعبر الصايغ عن ثقته بوعي المواطنين لخطورة تسييس المساجد ودور العبادة والحسينيات،

ومحاولة قوى الاسلام السياسي من اختطاف المنابر لتمرير مواقفهم وأجنداتهم، مؤكدا أن الاسلام يحمل في شريعته مبادئ التسامح والاحترام والحفاظ على الدولة من الانزلاقات وهو ما تتجنب قوى الاسلام السياسي قوله في الخطب الدينية.

أضف تعليقك

تعليقات  0