إجماع في تونس على ضرورة تعديل قانون المصالحة

أجمعت قطاعات واسعة من التونسيين على ضرورة تعديل مشروع قانون «المصالحة» الذي لا يزال يثير جدلاً واسعاً في وقت عبرت المعارضة الراديكالية عن رفضها له، بينما يسعى الائتلاف الرباعي الحاكم إلى إدخال تعديلات عليه ضمن عمل اللجان البرلمانية قبل عرضه للمناقشة العلنية والمصادقة عليه.

وقال الأمين العام لحزب حركة نداء تونس محسن مرزوق إنّه من الضروري إدخال تعديلات على قانون المصالحة الاقتصادية والمالية، مشيراً إلى رغبة جميع الأحزاب في التعديل بما في ذلك حركة نداء تونس.

وأضاف ان تعديل مشروع قانون المصالحة سيمكن جميع الأطراف من التوافق، قائلاً إنه من حق الجميع الاختلاف معه وعليهم تقديم مقترحاتهم التعديلية ليتم دراستها تحت قبة البرلمان.

تعديلات وأوضح القيادي في حركة نداء تونس محمد الطرودي ان مشروع قانون المصالحة سيشهد تعديلات عدة من منطلق قانون صلح لتنمية المناطق الداخلية تحت هدف رئيسي متمثل في تفعيل قاعدة التمييز الإيجابي، وأضاف ان حركته تعمل الآن على تطبيق خطة استراتيجية على مستوى الاتصال، تشمل كامل مناطق البلاد فيما يخص قانون المصالحة الاقتصادية من خلال جملة من الحملات التحسيسية لمنخرطي الحزب، وعن طريق اجتماعات شعبية لهياكل وإطارات الحزب حسب تعبيره.

مقترح إلى ذلك أبرز رئيس كتلة حزب الاتحاد الوطني الحر، محسن حسن، أن المصالحة التي اقترحها الرئيس الباجي قائد السبسي ضرورية، لكن الحزب أعد مقترح إدخال تعديلات على مشروع المصالحة المالية، سيتقدم به إلى مؤسسة الرئاسة، ويتضمن هذا المقترح توسيع المصالحة على جرائم الصرف، لتشمل المصالحة الجبائية والجمركية.

كما ينصّ التعديل على ضمّ الموظفين وأشباه الموظفين للمصالحة.

استثمار وأشار محسن حسن إلى أن المصالحة لابد وأن تخلق مناخاً ملائماً للاستثمار، وأن تؤدي إلى توفير موارد مالية تدفع لصالح خزينة الدولة، لافتاً إلى ارتفاع الديون المثقلة على كاهل المواطنين والمؤسسات التي بلغت 5. 5 مليارات دينار «حوالي ثلاثة مليارات دولار»، وديون الجمارك التي تفوق 4 مليارات دينار «حوالي 2. 2 مليار دولار»، حسب قوله.

أضف تعليقك

تعليقات  0