الرباط الصليبي ضريبة حركات خاطئة

كبيرة في إصابات الأربطة المفصلية بالركبة أكدتها الدراسات الطبية الحديثة خلال الأعوام الماضية، معتبرة أن الحوادث الرياضية مسؤولة عن 65% من هذه الإصابات، خاصة التزلج على الجليد وكرة القدم والبيسبول وكرة السلة، كما أن إصابة الرباط الصليبي الأمامي الأكثر شيوعاً بين إصابات الأربطة بنسبة 47.6% تليها إصابة الرباط الداخلي، والإصابة بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي والرباط الداخلي.

- حركات خاطئة وتفصيلاً: 

أوضح الدكتور صبور مالك استشاري جراحة الركبة والحوض، أن الإصابة بالرباط الصليبي قد تحدث نتيجة السقوط من ارتفاع أو حدوث التواء بالركبة، وينتج عن قطع الرباط الصليبي الأمامي، وعدم ثبات مفصل الركبة خاصة مع الجري وتغيير الاتجاه المفاجئ، كما ينتج عن القطع زيادة احتمالات حدوث خشونة بالركبة، وقطع بالغضاريف الهلالية.

وأشار إلى أن هناك نوعين من الرباط الصليبي في منتصف الركبة، كل منهما يبدو وكأنه قطعة سميكة صغيرة من سلسلة يبلغ طولها 3-4 سم وقطرها 1 سم، مضيفاً أن دورهما الرئيس هو الحفاظ على الركبة مستقرة في حركات مختلفة، بدءاً من المشي البسيط إلى الأنشطة الرياضية الثقيلة.

- شكل الأربطة :

وعلل أن مصطلح «الصليبي» يأتي من ترتيب هذه الأربطة على شكل «الصليب»، إذ ينطلق الرباط من الجزء الخلفي من عظم الفخذ إلى الجزء الأمامي من الساق ويسمى «الرباط الصليبي الأمامي» في حين أن الآخر الذي يعمل في الاتجاه المعاكس يسمى «الرباط الصليبي الخلفي».

ومن المهم أن يكون كل من هذين الرباطين سليماً لاستقرار الركبة فهما يعملان معاً لتوفير هذا الاستقرار، بحيث إذا حدث تمزق أو كسر لأحد هذين الرباطين تصبح الركبة غير مستقرة، لافتاً إلى أن الإناث أكثر عرضة لهذا التمزق من الرجال.

-الأعراض :

وأضاف أن أعراض الإصابة بالرباط الصليبي تورم الركبة ورضوض في غضون ساعات قليلة من الإصابة، بالإضافة إلى الإحساس بألم شديد عند حمل بعض الوزن، وعند حركة الركبة، خصوصاً في الأيام الأولى من الإصابة، ومع مرور الوقت يخف الألم ولكن تكمن المشكلة عند القيام بحركات تحتاج إلى تحريك الركبة، وأن المريض يشعر بآلام شديدة في الركبة مع صعوبة في الوقوف أو المشي أو ثني الركبة كما يحدث تورم وانتفاخ في الركبة، ويختلف في شدته حسب شدة الإصابة في الرباط الصليبي الأمامي، ويكون نتيجة حدوث تجمع دموي داخل الركبة.

-التشخيص:

وقال الدكتور صبور مالك إن تشخيص الإصابة بقطع الرباط الصليبي يكون بالفحص السريري لركبة المريض واختبار مدى ثباتها، وقد يتم عمل رنين مغناطيسي للركبة، للتأكد من التشخيص وعدم وجود إصابات أخرى بالركبة، حيث إنه من الشائع أن يصاحب هذه الإصابة حدوث تمزق بالغضروف الهلالي أو قرحة بسطح المفصل.

-العلاج:

  وذكر أن نجاح علاج المرضى المصابين بالرباط الصليبي، يعتمد على مرور الوقت بعد الإصابة، فإذا تم مراجعة الطبيب بعد الإصابة مباشرة سيتم إعطاؤه مسكنات ومدعمات للركبة فيما يتم الفحص بالرنين المغناطيسي للتأكد إذا كان التمزق كاملاً أم لا.

وأكد أنه إذا حدث التمزق فإنه لا يمكنه الشفاء من تلقاء نفسه حتى أن التدخل الجراحي حينها لا يساعد، والأفضل وقتها أن يتم تبديل الأنسجة للرباط الصليبي الأمامي بأنسجة جديـدة.

-إعادة الرباط :

وشرح أن هناك طرقاً عدة لإعادة الرباط الصليبي الأمامي لمكانه، بحيث يتم اختيار الطريقة المناسبة حسب خبرة الجراح وتفضيله لأي الطرق الجراحية، ويمكن للمريض استخدام الأنسجة الخاصة به (الأوتار) أو الحصول عليها من متبرعين آخرين، وهناك خيار آخر وهو المواد الاصطناعية أو السلاسل، موضحاً أن كل من هذه الخيارات له عيوبه ومزاياه.

وأضاف أن معظم الجراحين يفضلون استخدام أنسجة من جسم المريض نفسه لأنها الطريقة الأكثر أماناً والأقصر في فترة للشفاء، ويتم اختيار أي من الأوتار سواء الخلفي أو الأمامي للركبة ذاتها.

-جراحة المنظار :

وأوضح أن أهمية الوتر تكمن في أنه يوفر قوه أفضل، وأن الجراحة تتم عن طريق المنظار من خلال فتحة صغيرة، وتعتبر هذه الطريقة الأكثر شيوعاً لإعادة الرباط الصليبي الأمامي مرة أخرى، مبيناً أن المريض يتعافى بعد الجراحة بفترة قصيرة، ولكن إعادة التأهيل تأخذ الكثير من العمل الشاق من المريض والعلاج الطبيعي، يمكن أن يستغرق فترة تصل إلى 12 شهراً قبل تحرك المريض أو البدء بممارسة الرياضة. وذكر أنه كما هو الحال لأي عملية جراحية، فهناك بعض المخاطر التي تتعلق بالعملية، وذلك أن نسبة المضاعفات العامة لها نحو 1-2? ولكن لا تشمل العدوى وإعادة التمزق.

-قديمة:

أوضح الدكتور صبور مالك أنه إذا كانت الإصابة بالرباط الصليبي قديمة فإن الأعراض تكون أقل حدة وشدة؛ وعندها سيشكو المريض من تكرار عدم ثبات الركبة، وانثنائها لا إرادياً عند الجري أو المشي بسرعة، أو صعود السلم أو نزوله أو غير ذلك من النشاطات التي تحتاج لثبات الركبة، وقد يتكرر حدوث تورم بها مع ضعف وضمور في عضلات الفخذ الأمامية، لافتاً إلى أنه مع مرور الوقت قد تحدث خشونة بالركبة.

-نصائح:

/التأهيل خطوة أولى :

 تعتبر دورات التأهيل الرياضي من أهم الخطوات الواجب اتباعها من قبل مرضى الرباط الصليبي، إذ يجب عليهم عمل تمرينات تقوية للعضلة الرباعية، ويفضل أن تكون التمرينات سلبية، ثم بعد ذلك يتم البدء بتمرينات إيجابية بواسطة الأجهزة.


/العلاج الطبيعي:

العلاج الطبيعي في حالات الإصابة المبكرة ضرورة لأنه يعمل على تقوية العضلات حول الركبة لتعويض التمزق الحاصل في الرباط الأمامي، ويفضل الانتظار بعد زوال الألم للعودة لممارسة الأنشطة اليومية، فإذا استمر عدم الاستقرار والألم فالجراحة هي الخيار الوحيد.

/عمر المريض:

تحكم حاجة المريض لإجراء جراحة عوامل تتعلق بسن المريض، وشدة الإصابة إن كانت قطعاً جزئياً أو كلياً وقياس مدى ثبات الركبة ومستوى نشاط المريض، فضلاً عن احتياجات المريض الحركية ووجود إصابات مصاحبة بالركبة.

أضف تعليقك

تعليقات  0