التايمز: السوريون يهربون من قنابل النظام لا من تنظيم "الدولة الإسلامية"


نشرت صحيفة التايمز تقريرا عن اللاجئين السوريين الذين وصلوا إلى ألمانيا، وفقا لأول استطلاع أجراه معهم مركز عمل الاجتماع في برلين. وتقول التايمز إن أغلب السوريين يقولون إنهم هربوا من عنف النظام وليس من تنظيم "الدولة الإسلامية"، وهو ما يضع الدول الغربية في مأزق إذا هم تعاملوا مع دمشق.

وتضيف الصحيفة أن أغلب اللاجئين يرغبون في العودة إلى سوريا، و52 في المئة منهم يعتزمون العودة بشرط رحيل بشار الأسد عن الحكم. وتنقل التايمز عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن "نظام الأسد مسؤول عن مقتل ثلاثة أرباع الضحايا المدنيين في سوريا، في النصف الأول من العام".

وجاء في الاستطلاع أيضا أن الكثيرين يتحدثون عن وحشية تنظيم "الدولة الإسلامية"، إلا أن البراميل المتفجرة التي يلقيها النظام والهجمات التي يشنها، هي التي تدفع بالسوريين إلى النزوح والهجرة من بلادهم. وترى الصحيفة أن هذا الاستطلاع يبين للأوروبيين ما يعيشه السوريون تحت البراميل المتفجرة، وأن فرض منطقة حظر جوي في سوريا بإمكانه أن يثني الكثيرين عن ترك منازلهم والتوجه نحو أوروبا.

شاحنة الموت ونشرت صحيفة الغارديان تفاصيل قصة مهاجر من بلدته في كردستان العراق باتجاه ألمانيا، وجد ميتا في شاحنة نقل دواجن في النمسا مع 70 آخرين، بينهم نساء وأطفال.

وتروي الغارديان قصة سعيد الميكانيكي، الذي ودع عائلته في السليمانية، بعدما جمع الأموال التي كان يحلم أنها ستوصله إلى ألمانيا، ليستقر هناك، ويعالج كليته المريضة. وانتهت رحلة سعيد، الذي كان شغوفا بسيارات بي أم دبليو الألمانية، في إحدى طرق النمسا، مع 70 جثة لمهاجرين أغلبهم من سوريا، عثرت عليها الشرطة وقد تحللت، فلم يتم التعرف على هوياتها إلا بعد أيام.

وتكشف قصة سعيد مأساة المهاجرين، الذي يدفعون مبالغ كبيرة إلى المهربين، الذين يعبرون بهم مسالك خطيرة، ثم يتخلون عنهم ليقعوا في أيدي الشرطة أو ضحية للعصابات الإجرامية، التي تأخذ أموالهم إذا لم تجهز عليهم. وتنقل الغارديان معاناة أفراد عائلة سعيد بعد انقطاع أخباره، واختفاء المهربين، الذين كانوا يأخذون منهم الأموال، ويطلعونهم على مراحل الرحلة.

وازداد توجسهم بعد سماعهم خبر العثور على شاحنة بها جثث مهاجرين في النمسا، ثم وصلتهم شهادة وفاة من السلطات النمساوية تؤكد وفاة سعيد اختناقا. وحاولت العائلة إخفاء الخبر عن أم سعيد، ولكن وصول جثته من النمسا، وضعهم أمام الأمر الواقع، فما كان منهم إلا أن يأخذوها إلى المطار لاستلام جثة ابنها.


أضف تعليقك

تعليقات  0