ألمانيا : خدمة إنترنت مجاني للاجئين


من يفر من وطنه يفتقد أهله، والهاتف الذكي غالبا ما يكون هو الرابط الوحيد بالعائلة والأصدقاء بالنسبة لطالبي اللجوء.

وثمة متطوعين في ألمانيا يقومون بتوفير إنترنت مجانا للاجئين. لكن كيف يتم توفير هذه الخدمة وما تكاليفها؟

بالقرب من مدينة ميونيخ الألمانية تقع بلدة غاوتينغ التي يقطنها عشرين ألف نسمة.

طالبو اللجوء من دول مختلفة يعيشون هناك في مخيمات للاجئين، والوطن يبعد عنهم آلاف الكيلومترات. أغلب اللاجئين يمتلكون هواتف نقالة ولكن المكالمات الدولية مكلفة.

إلا أنه في الآونة الأخيرة بات من الممكن للاجئين مخاطبة العائلة والأصدقاء مجانا، والفضل في ذلك يعود للتقني توبياس مكفادن، الذي يعمل في وقت فراغه على تركيب شبكات واي فاي مفتوحة لطالبي اللجوء.

ويقول: "بمجرد رؤية اللاجئين لي وأنا أصعد على سلّم كي أركّب تجهيزات الإنترنت المجاني يسألونني عما يجري، ويقولون: هل هذا واي فاي؟ فأقول نعم. ثم يسألونني عن كلمة المرور، لكنني أوضح لهم أن كل شيء مجاني ولا توجد كلمة سر.

وبمجرد اكتمال العمل ينتشل الجميع هواتفهم لاختبار كل شيء فورا. الجميع متحمسون ويظهرون امتنانهم". الإنترنت اللاسكي المفتوح يوفر إمكانية إجراء مكالمات عبر تطبيقات معينة. أحمد فرهاد عباسي من أفغانستان،

مثلا، سعيد بتوفر إمكانية الحديث مع زوجته مرة أخرى ومعرفة الأوضاع في كابول، ويقول: "أعيش في ألمانيا منذ يناير 2014 وهي فترة طويلة لم أرَ خلالها عائلتي. ولكن يمكنني الآن مخاطبة أسرتي عبر دردشة الفيديو وهذا أمر جيد للغاية".

المتطوعون في بلدة غاوتينغ يقومون بتثبيت أجهزة تقوية وتوجيه لاسلكية مفتوحة، وهي لا تحتاج إلى اتصال خاص بالإنترنت، وتوجد برمجيات خاصة تربطها بأجهزة التوجيه والتقوية المفتوحة الأخرى في المنطقة كي تصل إلى الإنترنت، وتكلفة جهاز التوجيه اللاسلكي الواحد أقل من عشرين يورو، وهو يوفر الخدمة لعشرة أو عشرين من مستخدمي الإنترنت.

المشرف على مساكن اللاجئين شتيفان فاغنر سعيد بوجود إنترنت مفتوح في المساكن. ويقول إن اللاجئين لا يستطيعون تحمل أسعار تعاقدات خدمة الانترنت الباهظة الثمن بالنسبة إليهم، والتي لم تعد ترفا في الواقع بل ضرورة، ويضيف:

"يتسأل البعض لماذا يشتري اللاجئون هواتف ذكية باهظة الثمن، ولكنها ضرورية في الواقع، لا سيما وأنه لا يوجد هناك طرق غير الهاتف المحمول للاتصال مع العائلة في بعض المناطق".

أضف تعليقك

تعليقات  0