وزير الدفاع الامريكي يؤكد تغيير استراتجية بلاده لتدريب المعارضة السورية

قال وزير الدفاع الامريكي اشتون كارتر اليوم ان الرئيس باراك اوباما سيعلن لاحقا عن تغيير في استراتيجية تدريب المعارضة السورية "المعتدلة" بعد فشل خطة التدريب الاولى في تحقيق الأهداف المرجوة منها.

وقال كارتر في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني مايكل فالون عقب محادثات ثنائية بينهما في لندن ان الجهود ستحول نحو تعزيز العمل والتنسيق مع قوات (البشمركة) الكردية وقوى سورية اخرى اكثر تنظيما في الميدان من اجل مواصلة جهود مواجهة ما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية (داعش).

بيد ان الوزير الامريكي لم يعطي اي تفاصيل إضافية لكنه أشار الى ان "ما حققناه مع الأكراد في شمال سوريا يعد مثالا إيجابيا للطريقة التي يجب انتهاجها" مؤكدا ان بلاده "ترغب في تطبيق نفس الاستراتيجية مع قوى اخرى في مختلف المناطق السورية". وكانت الولايات المتحدة أعلنت مطلع هذا العام بدأها في تدريب وتجهيز مقاتلين من قوى المعارضة السورية في مخيمات تدريب بالأردن وتركيا بتكلفة بلغت نصف مليار دولار. من جهة اخرى وصف كارتر الدعم الروسي لرئيس النظام السوري بشار الأسد بانه "غير منطقي" محذرا من ان "هذا الدعم سيعود في الأخير وبالاول على موسكو".

وقال ان "التدخل الروسي في الازمة سيعمل على تأجيج التطرف الذي تدعي روسيا انها تحاربه" معتبرا ان الوقوف بجانب الأسد سيغذي الحرب الأهلية والتطرف وبالتالي اطالة امد معاناة الشعب السوري. وحذر كارتر روسيا من ان "قصفها للمناطق السورية سيوجه كل الأطراف ضدها لتجد انعكاسات كل ذلك تقف في طريقها".

من جهته أكد وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون ان حكومة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ما تزال مصممة على حشد دعم نواب مجلس العموم لتأييد مشاركة القوات البريطانية في عمليات عسكرية ضد (داعش) في سوريا. وشدد على ان دور بلاده يتركز على استهداف اهم مواقع (داعش) وخاصة بمناطق شمال شرق سوريا مبينا ان العمليات الروسية في المنطقة لن تغير من سياسة الحكومة البريطانية. وجدد فالون في هذا السياق القول ان العمليات العسكرية الروسية الداعمة للنظام السوري ستتسبب في جعل الأوضاع الخطيرة اكثر خطورة.


أضف تعليقك

تعليقات  0