صراع الحصول على المياه في مدينة كراتشي الباكستانية

تعاني ضواحي مدينة كراتشي الباكستانية من انقطاع مزمن في المياه يجعل سكانها تحت رحمة العصابات المحلية التي تؤمنها لهم في مقابل أثمان باهظة، في أزمة يحذر الخبراء من تفاقمها في ظل الانفجار السكاني المتواصل والتوسع العمراني الفوضوي.

في ضاحية صادق أباد وغيرها من مدن الصفيح في مدينة كراتشي، لم تعد المياه تسري في الشبكة الحكومية التي تنتهي بصنابير عامة في الشوارع.

ويأتي هذا الانقطاع في المياه ليزيد من معاناة السكان في كراتشي، كبرى مدن باكستان، في ظل موجة الحر التي أودت بحياة أكثر من 1200 شخص.

وهو من نتائج التوسع العمراني الفوضوي والانفجار السكاني، ففي العقود الستة الماضية ارتفع عدد سكان كراتشي من 500 ألف نسمة إلى عشرين مليونا، واتسعت المدينة لتغطي مساحة توازي 33 مرة مساحة باريس.

وتضخ سلطات المدينة يوميا 2.2 مليار ليتر من المياه تجرها من نهر السند ومجار مائية توشك أن تجف بسبب انحسار الأمطار في السنوات الماضية.

و لا يتردد بعض السكان في شراء مضخات خاصة بهم وسحب المياه من الشبكات الحكومية أو الخاصة.

ويحذر خبراء من انفجار الأوضاع في حال استمرار الأمور على ما هي عليه، من جفاف في المياه الجوفية وارتفاع كلفة تحلية مياه بحر العرب، والارتفاع المستمر في عدد السكان، وصولا إلى 25 مليونا أو 30 مليونا في العام 2030 بحسب التقديرات.

أضف تعليقك

تعليقات  0