ملك الأردن يرد مشروع قانون أقره مجلس الأمة لمخالفته الدستور

عمان، الأردن - رد العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، الأحد مشروع قانون جديد يسمى "قانون اللامركزية" لسنة 2015، يقضي باستحداث مجالس منتخبة لمحافظات المملكة (برلمانات المحافظات)، وذلك لورود مخالفة دستورية فيه، تستبعد منح المجالس استقلالاً إدارياً ومالياً ومنحها الشخصية الاعتبارية.

جاء رد العاهل الأردني لمشروع القانون، الذي يعتبر أحد أبرز المشاريع الإصلاحية للبلاد، لمخالفته الدستور وقرار تفسير صدر عن المحكمة الدستورية فسر مادتين وردتا في مشروع القانون، وذلك في بيان صادر عن الديوان الملكي، بين أن الفقرة أ من المادة 6 من مشروع القانون، لا تتوافق مع القرار التفسيري الدستوري الصادر عن المحكمة الدستورية رقم 1 لسنة 2015، وبما يخالف أحكام المادة 121 من الدستور الأردني.

ويأتي رد مشروع القانون، بعدما أقر مجلس الأمة الأردني بغرفتيه (الأعيان والنواب) المشروع في جلسة مشتركة في 20 سبتمبر/ أيلول الماضي، تراجع فيها النواب عن مقترحات تواءمت مع فتوى دستورية للمحكمة الدستورية الأردنية، أوجبت منح مجالس المحافظات الشخصية الاعتبارية، إلا أنهم صوتوا بالأغلبية مؤيدين الأعيان لجهة شطب ذلك التعديل.

في الأثناء، اعتبر النائب في البرلمان الأردني، مصطفى ياغي، أن رد مشروع القانون للأسباب التي ذكرت في الإرادة الملكية، يسجل لصالح مجلس النواب الذي قدم مخالفة قانونية في حينه، وتمسك بمنح مجالس المحافظات استقلالاً إدارياً ومالياً وشخصية اعتبارية.

وقال ياغي، أحد أبرز المدافعين عن مشروع القانون  النواب، ان مشروع القانون كان في مهب الريح، قبل أن تصدر الإرادة الملكية برده.

وأضاف: "كنت نائب رئيس للجنة مشتركة قانونية إدارية ناقشت تعديلات المشروع في المجلس، وقدمت مخالفة بوجود شبهة دستورية، بعدما عاد القانون من الأعيان، وتمسك الأعيان حينها بموقفهم، والنواب أصروا إلى حين انعقاد الجلسة المشتركة لفض الخلاف التشريعي، التي انتهت بالتصويت بالإقرار."

وبين ياغي أن الخيارات الدستورية الآن أمام النواب محكومة بموجب المادة 93 من الدستور الأردني، التي تمنح لمجلس الأمة حق إعادة النظر فيه بعد رده، فإذا تم إقراره ثانية بثلثي الأعضاء للمجلس بغرفتيه، يصبح نافذاً دون موافقة الملك.

وتمسك مجلس الأعيان في الجلسة التي عقدت لفض الخلاف التشريعي حول القانون، على إقرار 10 في المائة من مقاعد مجالس المحافظات للنساء، مقابل رفض النواب لتخصيصها، وأصبحت نسبة أعضاء المجلس الذين سيتم انتخابهم 85 في المائة.

وشهد القانون جدلاً ساخناً قبل البدء بمناقشته داخل مجلس النواب، وسط مطالبات نيابية سابقة من الحكومة بسحبه وإعادة تقديم مشروع جديد.

من جهته، اعتبر موسى المعايطة، عضو مجلس الأعيان (الغرفة الأولى لمجلس الأمة)، أن رد القانون هو فرصة لإعادة مناقشته بشكل أعمق داخل مجلس الأمة.

وبين المعايطة أن اللجنة القانونية في الأعيان كان لها رأي مختلف حول التفسير الدستوري للمحكمة الدستورية للمادتين 120 و121 من الدستور، فيما أكد أن الملك هو الحارس لدستورية القوانين.

وفسر قرار المحكمة بموجب طلب مجلس النواب، عبارة المجالس المحلية وفيما إذا كانت تعني غير المجالس البلدية والقروية وأي وحدات إدارية أخرى، وأنها تدار وفق قوانين خاصة، أي منحها الاستقلال المالي والإداري.

أضف تعليقك

تعليقات  0