بيان صحفي حول القرارات والتصريحات الأخيرة لوزارة الصحة

استنكرت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان التصريحات والقرارات الأخيرة الصادرة عن المسئولين في وزارة الصحة بشأن التمييز في تقديم الخدمات الصحية.

وقالت الجمعية إن منع غسيل الكلى للعمالة المهاجرة، ومنع تقديم بعض الأدوية المحددة وكذلك تأخير تقديم الخدمات الصحية في بعض المراكز الصحية لعديمي الجنسية (البدون) في العيادات الخاصة من الفترة الصباحية الى الفترة المسائية بالإضافة إلى وجود دراسة لتخصيص مستشفى جابر للكويتيين فقط وغيرها من القرارات التي ترسخ التمييز العنصري،

تمثل انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وتخالف القيم الإنسانية التي اشتهر بها المجتمع الكويتي وتسيء لسمعة بلادنا في الجانبين الإنساني والحقوقي. وأضافت الجمعية ان هذه القرارات مرفوضة للأسباب الآتية:

1-تخالف مواد الدستور الكويتي الذى نصت المادة (15 ) منه: تعنى الدولة بالصحة العامة وبوسائل الوقاية والعلاج من الأمراض والأوبئة.

2- يخالف المواثيق والمعاهدات الدولية ،حيث ان حق الإنسان في الصحة لكل من يقيم على ارض الكويت مسلم به في العديد من الصكوك الدولية فالفقرة 1 من المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تؤكد أن:

"لكل شخص الحق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة له ولأسرته، ويشمل المأكل والملبس والمسكن والرعاية الطبية والخدمات الاجتماعية الضرورية"،

كذلك ورد هذا الحق في الاتفاقيات الدولية المصادقة عليها دولة الكويت وأصبحت طرفاُ فيها حيث ينص العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على أشمل مادة تتعلق بالحق في الصحة في القانون الدولي لحقوق الإنسان،

ووفقاً للمادة 12(1) من العهد، تقر الدول الأطراف "بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه"، في حين تسرد المادة 12(2)،

على سبيل التمثيل، عدداً من "التدابير التي يتعين على الدول الأطراف اتخاذها لتأمين الممارسة الكاملة لهذا الحق"،

وبالإضافة إلى ذلك، فالحق في الصحة معترف به، في المادة 5(ه‍ـ)(4) من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وفي المادتين 11-1(و) و12 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ،

وفي المادة 24 من اتفاقية حقوق الطفل ، كما يعترف بالحق في الصحة في عدد من صكوك حقوق الإنسان الإقليمية، مثل الميثاق الاجتماعي الأوروبي لعام 1961 بصيغته المنقحة (المادة 11)،

والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب لعام 1981 (المادة 16)، والبروتوكول الإضافي للاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1988 (المادة 10)،

وغيرها من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان.

3-تخالف القيم الإنسانية النبيلة الذى اشتهر بها المجتمع الكويتي عبر التاريخ.

4- تسيء الى سمعة الكويت دولياً باعتبار الكويت مركزاً للعمل الإنساني ،وبالتالي سيكون من المخجل ومن غير المنطقي ان نقوم بتقديم المساعدات الى كل دول العالم ويتم حرمان المقيمين على دولة الكويت منها.

5- تعزز من ثقافة الكراهية ضد العمالة المهاجرة في الكويت والذى لاحظنا انتشارها في الآونة الأخيرة بسبب تهرب بعض المسؤولين من تحمل مسئوليتهم وعجزهم عن تقديم الخدمات وتحميل العمالة المهاجرة في الكويت السبب في ذلك.

وذكرت الجمعية انه في تاريخ 17 إلى 27 نوفمبر 1996 زار الكويت مقرر خاص بالأمم المتحدة معني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب،

وقدم تقرير شكر فيه الحكومة حيث ذكر في تقريره لسنة 1996 أن الحكومة تقوم بمقاومة الميول المعادية للأجانب وأنها رفضت بناء مستشفيات منفصلة للأجانب وبالتالي فان هذه القرارات تفقد مصداقية الكويت أمام المحافل الدولية في احترام حقوق الإنسان وعدم وجود تمييز عنصري على أراضيها.

وأوضحت الجمعية ان مثل هذه القرارات التي يتم اتخاذها بشكل غير مدروس ومخالف للقوانين والاتفاقيات والمواثيق الدولية تجعلنا نثق ان بعض المسؤولين في وزارة الصحة للأسف لم يدركوا الى الآن قيمة الإنجاز الذي حصلت عليه الكويت

باعتبارها مركزاً للعمل الإنساني في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه والذي يتطلب منهم العمل بشكل أكبر على موائمة كل القرارات التي يتم اتخاذها لقيم حقوق الإنسان.

وطالبت الجمعية المسئولين في وزارة الصحة باحترام حق الإنسان في الصحة وإلغاء مثل هذه القرارات والعمل على توفير الصحة للجميع بدون تمييز. كما ناشدت الجمعية السادة أعضاء مجلس الأمة الى تحمل مسئوليتهم

وان يكون لهم موقف من ذلك ورفض مثل هذه الدراسات والقرارات الى تنتهك حقوق الإنسان وتسئ لسمعة الكويت أمام المحافل الدولية. الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان

أضف تعليقك

تعليقات  0