كتاب روسي عن إنجازات سمو أمير البلاد في مجال السياسة الداخلية والخارجية


ابرز كتاب روسي صدر اخيرا الانجازات التي حققها صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في مجال السياسة الداخلية والخارجية. وقالت مؤلفة الكتاب رئيسة قسم الشرق المعاصر في الجامعة الروسية الدكتورة يلينا ميلكوميان في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم ان مؤلفها الذي يحمل عنوان (الكويت في حقبة الالفين-التطور الداخلي والسياسة الخارجية) يستعرض الاحداث التي عاشتها الكويت اخيرا ودور السلطتين التشريعية والتنفيذية في الحياة السياسية للبلاد وكذلك جهود الكويت لمعالجة الازمات الاقليمية بالاضافة الى مسيرة تطور العلاقات الكويتية الروسية.

ووصفت ميلكوميان سمو امير البلاد بانه "قائد سياسي محنك وحكيم" مشيرة الى الدور الذي لعبه مرارا في معالجة الازمات الاقليمية وحل الخلافات بين الدول. وقالت ان توقيت زيارة سمو الامير لروسيا يأتي في وقت عصيب تشهده منطقة الشرق الاوسط معربة عن قناعتها بأن المباحثات التي سيعقدها سموه مع القيادة الروسية ستساهم في ايجاد حلول لازمات المنطقة. وأضافت انها تطرقت في كتابها الى اهمية الدور الذي لعبه سمو الامير في تطوير العلاقات الكويتية الروسية وانها وصلت الى استنتاج بأن هذه العلاقات كانت عرضة للتأثر بالتطورات الجارية في المنطقة بحسب المعطيات السياسية والجغرافية.

وبحسب المؤلفة فان الكتاب سلط الضوء على اهتمام سمو الامير منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد في عام 2006 بنهج تطوير الروابط الثنائية والاقليمية مع دول مجلس التعاون الخليجي وتنقية الاجواء مع دول الجوار الى جانب توسيع العلاقات الخارجية مع سائر دول العالم. واستعرض الكتاب مراحل تطور العلاقات الكويتية الروسية التي بلغت ذروتها بالتوقيع على الاتفاقية الامنية في عام 1993 وما تمخض عنها من اجراء مناورات بحرية حربية مشتركة في ديسمبر من العام نفسه ولاحقا تزويد الكويت بعتاد عسكري روسي متنوع.

كما تطرق الى العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين بخاصة اتفاقية عام 1980 التي اعتمدت مبدأ الافضلية في التعامل التجاري وشكلت نقطة انطلاق للتعاون في مجالات اخرى مثل النفط والغاز والطاقة الذرية والبنية التحتية وتحلية المياه والزراعة. وأبرز الكتاب الاهمية التي تحققت من وراء تشكيل لجنة مشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتكنولوجي بين البلدين والتي انعقدت جلساتها دوريا في كل من موسكو والكويت على التوالي من عام 2002.

ولاحظت المؤلفة سعيا كويتيا لتنويع الروابط الاقتصادية مع القارة الاسيوية وافريقيا بخاصة بعد استضافة الكويت للقمة العربية الافريقية الثالثة في عام 2013 مشيرة الى حجم القروض الكويتية المقدمة للدول الافريقية والبالغة قيمتها مليار دولار. واستعرض الكتاب كذلك علاقات دولة الكويت مع دول الجوار مشيرا الى انها دأبت على تقديم المساعدات الانسانية للشعب العراقي برغم الجراح والاثار السلبية التي خلفها الغزو العراقي للكويت.

وسلط الضوء على الدور الذي تلعبه الكويت في تسوية الخلافات العربية والاقليمية مشيرا الى انخراطها بنشاط في جهود مجلس التعاون الخليجي لتسوية الازمات والنزاعات العربية لاسيما في اليمن وليبيا وغيرها.

واعتبر ان الموقف الكويتي من التطورات التي شهدتها مصر خلال الاعوام الاخيرة انطلق من ضرورة الحفاظ على العلاقات المميزة مع هذه الدول العربية والاستفادة من تجربة الماضي واحترام حق الشعب في خياراته السياسية. وتناول الكتاب التزام الكويت المبدئي بمواصلة الدعم السياسي والدبلوماسي والمادي للشعب الفلسطيني علاوة على مساندة المساعي الرامية لجلب اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية في اروقة الامم المتحدة.

وعلى الصعيد الداخلي اشار الكتاب الى الحياة البرلمانية والمحطات الاساسية في علاقة السلطتين التنفيذية والتشريعية والاجراءات التي اتخذتها السلطات بهدف تعميق اطر الحياة الديمقراطية وازالة الاسباب الكامنة وراء الازمات السياسية في البلاد.

ورأت المؤلفة ان النهج السياسي الداخلي والخارجي في الكويت يكمل بعضهما بعضا معتبرة ان سعي السلطات الكويتية الى تطبيق اصلاحات تدريجية في المجال السياسي يساهم في تحديد الاطر العامة للسياسة الخارجية وإبراز وجه الكويت كعضو مسؤول في المجتمع الدولي. ومن المقرر ان يترأس سمو أمير البلاد وفدا رفيع المستوى في زيارة لروسيا الاتحادية في العاشر من نوفمبر الجاري تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويعقد الجانبان مباحثات ثنائية في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود تتركز على مناقشة القضايا الاساسية لتطوير علاقات التعاون الكويتية - الروسية في المجالات الاقتصادية والتجارية. ومن المرتقب ان يتبادل الطرفان بنحو تفصيلي الآراء حول القضايا الدولية الملحة وبالدرجة الاولى الوضع في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

أضف تعليقك

تعليقات  0