سماعات ضعف السمع تبطء من التدهور الإدراكي لدى الكبار

أفادت دراسة فرنسية أُجريت على آلاف من كبار السن على مدار 25 عاماً بأن معدل التدهور الإدراكي لدى كبار السن الذين يعانون من ضعف السمع ويستخدمون سماعات، هو نفسه لدى كبار السن الذين لا يعانون من مشاكل في السمع.

وأوضحت دراسات ماضية الصلة بين فقدان السمع والتدهور الإدراكي لدى المسنين، لكن قليلاً من الدراسات تابعت المشاركين لمدة ربع قرن. وقالت كبيرة الباحثين في الدراسة إيلين أميفا، أنه «مع متابعة عينة كبيرة من كبار السن المشاركين لمدة (25 عاماً) تؤكد الدراسة أن فقدان السمع يرتبط بالتدهور الإدراكي، واستخدام السماعات يخفف منه».

وأشارت أميفا من جامعة بوردو في فرنسا، إلى أن «نحو 30 في المئة من الذين يبلغون 65 عاماً أو أكثر يعانون من فقدان السمع، وترتفع النسبة الى 70 و90 في المئة بين من يبلغون 85 عاماً أو أكثر». وأضافت: «من المعروف أن ضعاف السمع كثيراً ما يعانون من أعراض اكتئاب وعزلة اجتماعية». ولمعرفة ما إذا كان فقدان السمع يساهم في التدهور الإدراكي وما إذا كانت السماعات تقلل من هذا الأثر، استخدم الباحثون معلومات جمعوها أثناء دراستهم على عدد من كبار السن يعيشون في منازلهم. وركز فريق أميفا على أكثر من 3700 شخص أجابوا على أسئلة 12 مرة على مدار 25 عاماً، وخضعوا إلى فحوص نفسية لتقييم مهاراتهم الإدراكية وحالتهم المزاجية.

ومن بين المجموعة، قال 137 شخصاً في بداية الدراسة إنهم «يعانون من ضعف كبير في السمع». في حين قال 1139 إنهم «يعانون من مشاكل بسيطة في السمع مثل مواجهة صعوبات في متابعة الحوارات مع عدد من الناس يتحدثون أو عندما تكون هناك ضوضاء»، فيما ذكر 2394 شخصاً أنهم «لا يعانون من مشاكل في السمع».

وكتب الباحثون في دراستهم التي نشرت في «الدورية الأميركية لطب الشيخوخة» أن «من يعانون من ضعف السمع كانوا على الأرجح من الرجال الأقل تعليماً، ويعانون من أعراض اكتئاب وأمراض مزمنة ويعتمدون بشكل أكبر على آخرين». وتوصل الباحثون مع وضع السن والجنس ومستوى التعليم في الاعتبار، إلى أن هناك صلة كبيرة بين فقدان السمع والتدهور الإدراكي.

وفي المجمل، سجل من يعانون من ضعف في السمع مهارات إدراكية أقل في بداية الدراسة مقارنة مع من لا يعانون من هذه المشكلة. لكن من استخدموا سماعات سجلوا معدلات تدهور إدراكي شبيهة بمعدلات من لا يعانون من ضعف في السمع، أما من يعانون من مشاكل السمع ولا يستخدمون سماعات فكان التدهور الإدراكي أكبر. وخلصت الدراسة إلى ضرورة بحث تنظيم برامج لإعادة التأهيل السمعي لكبار السن الذين لا يسمعون بشكل جيد. ومثل هذه البرامج تتضمن مهارات للسمع والتواصل ومعلومات بشأن استخدام السماعات.


أضف تعليقك

تعليقات  0