إيران.. همداني مات بحادث سيارة وليس خلال مواجهة داعش

كشف النائب الإيراني وعضو لجنة الدفاع في مجلس الشورى، إسماعيل كوثري، أن الجنرال حسين همداني، المنسق السابق لقوات الحرس الثوري في سوريا قتل بحادث سيارة من خلال تعرضه لضربة في الدماغ، ولم يقتل خلال مواجهات مع تنظيم "داعش" كما أعلن الحرس الثوري، في بيان بمناسبة مقتله في 8 أكتوبر الماضي.

وأكد كوثري خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة إيرانية، الناطقة بالعربية، أن "همداني ذهب للمرة الثانية إلى سوريا مع بدء التدخل العسكري الروسي وبسبب التعاون والتنسيق الذي حصل أخيراً بين روسيا وإيران والعراق وسوريا وحزب الله، ومن أجل القيام بالعمليات، ومعرفته الجيدة بالمنطقة التي تجري فيها العمليات الحالية، فقد توجه مرة أخرى إلى مدينة حلب کي يراقب الوضع عن کثب هناك، وتقديم المساعدة الاستشارية للقادة هناك".

كما لفت إلى أنه "عندما أراد سائق سيارة همداني أن يتجاوز شاحنة، انقلبت السيارة بسبب السرعة العالية وضيق الطريق، حيث تعرض لضربة في الدماغ. في نهاية المطاف".

وكانت الأوساط السياسية والإعلامية الإيرانية قد تناقلت سيناريوهات متضاربة حول كيفية مقتل همداني، حيث ادعى الحرس الثوري الإيراني، في بيان أنه قتل خلال اشتباكات مع تنظيم "داعش" في ضواحي حلب، بينما قال علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن "همداني، قتل أثناء عملية استطلاع على مشارف مدينة حلب الشمالية، وهو متخف داخل سيارته مع ثلاثة مرافقين".

وتحدث سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بشكل غامض عن الحادثة وعد سبب مقتله بأنه "تم التعرف عليه خلال عملية استطلاع في إحدى المناطق وتعرض لكمين قتل خلاله".

وسبق أن ذكرت مصادر إخبارية مختلفة، عن السبب وراء إحجام إعلام نظام الأسد، والنظام الإيراني، عن تقديم تفسير أو خبر تفصيلي لمقتل همداني. بل اكتفى الطرفان بالقول إنه قتل في سوريا.

ولاحظ مراقبون أن "التكتم" عن عرض طريقة قتل همداني، تؤكد أن هناك "علامات استفهام" حول طريقة وأسباب مقتله. وكان همداني قد أعلن في وقت سابق بأنه قام بتشكيل 14 مركز "باسيج" سوري في 14 محافظة، بهدف تصدير أفكار الثورة الإيرانية إلى سوريا.

ويعتبر همداني من أهم قادة حرب الـ8 سنوات بين العراق وإيران (1980-1988) وقد تولى قيادة الفرقة 27 "محمد رسول الله" التابعة للحرس الثوري في العاصمة الإيرانية، طهران. كما كان له دور بارز في قمع الاحتجاجات التي اندلعت إثر ما قيل إنه تزوير للانتخابات الرئاسية الإيرانية في 2009 وما عرف لاحقاً بـ"الانتفاضة الخضراء" أو الثورة الخضراء، الأمر الذي أدى إلى إدراج اسم همداني في قائمة العقوبات الدولية على إيران مع 32 مسؤولاً آخرين، في 14 أبريل 2011.

كذلك كان يُعد من أهم قادة العسكريين في "حرب الشوارع"، وشغل منصب مسؤول العمليات الخارجية في جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري، لكنه ترك منصبه بعد مشاكل مع حسين طائب، الذي كان مسؤولاً عن استجواب زوجة سعيد إمامي، ضابط وزارة الاستخبارات الذي تمت تصفيته في زنزانته والذي كان متهماً بتنفيذ "الاغتيالات المسلسلة" ضد الكتاب والشعراء والمثقفين المعارضين للنظام، إبان عهد حكومة خاتمي الإصلاحية أواخر التسعينيات.

وأفادت تقارير حقوقية دولية بتورط همداني في مساعدة النظام السوري على قتل المتظاهرين السلميين، حيث برز اسمه بقوة بعد الأزمة السورية، وقد اتهم بأنه العقل المدبر لتورط إيران في دعم الأسد.

وكانت مصادر إيرانية قد أعلنت أن طهران أقالت اللواء حسين همداني من قيادة قوات الحرس الثوري الإيراني المقاتلة في سوريا، بسبب ضعف أدائه وفشله في العمليات العسكرية المتتالية ضد قوات المعارضة السورية وعينته كمنسق لقوات الحرس الثوري والميليشيات المقاتلة معه، مع جيش النظام السوري.

أضف تعليقك

تعليقات  0