الشيخ محمد العبدالله: اسواق النفط ستعاود الاستقرار والاسعار سترتفع


قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والماء بالوكالة الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح اليوم إنه رغم أن أسعار النفط ربما تبقى منخفضة لفترة طويلة إلا أنه من المرجح بقوة زيادة الطلب ما يدعم العودة إلى ارتفاع الأسعار وبالتالي “السوق سيعاود الاستقرار بنفسه والأسعار سترتفع”. وأضاف الشيخ محمد العبدالله في كلمته بالدورة السادسة لاجتماعات الطاولة المستديرة لوزراء الطاقة بدول آسيا المنعقدة حاليا في قطر إن أسعار النفط سترتفع مرة أخرى “لكن التوقيت ليس محددا” لذلك.

وأضاف “أن العالم يعيد الآن التكيف مع بيئة يسود فيها انخفاض أسعار النفط وهناك منافسة كبيرة من الصناعات الأخرى.” وأشار إلى أنه خلال العام الماضي أو نحو ذلك انخفضت أسعار النفط بنحو 60 في المئة لتبلغ الآن أدنى مستوياتها منذ مطلع 2009 بسبب وجود فائض في امدادات السوق بالتزامن مع وجود علامات للتباطؤ الاقتصادي في جميع أنحاء العالم ولاسيما في بعض الاقتصادات الآسيوية الكبرى.

وأوضح أن بيئة أسعار النفط المنخفضة الحالية تسببت فيها غالبا الزيادة الكبيرة من المعروض من النفط غير التقليدي بسبب التقدم التكنولوجي. وأضاف أن انتاج النفط غير التقليدي المكلف لم يأت بجدوى اقتصادية إلا بسبب ارتفاع النفط لمستويات غير مسبوقة في الفترة 2010 وحتى منتصف عام 2014 مشيرا إلى أن أسعار النفط تأثرت بشكل كبير بتوقعات نمو الطلب خصوصا في الأسواق الناشئة.

وأضاف أن التذبذب في أسواق الأسهم والعملات الأجنبية في آسيا دعمت الشكوك بشأن احتمالات النمو الاقتصادي في العديد من الدول النامية في آسيا الأمر الذي أثر على سعر النفط الخام. وأوضح أن أسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم لاسيما في الدول الآسيوية الأخرى انخفضت أيضا ما يعكس معنويات السوق حيال توقعات تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين والتأثير على منتجي السلع المتعلقة بالطاقة وغيرها ويعتمدون على نمو الطلب في الصين.

ولفت إلى أن انهيار أسعار النفط في الفترتين بين 1981 – 1986 و2008 – 2009 يشكل أمرا مماثلا للوضع الحالي في أسعار النفط لكن انهيار الأسعار الحالي يبدو أكثر شبها بالفترة 1981 – 1986 أكثر من 2008 – 2009 حتى الآن.

وأضاف “في نهاية المطاف السوق سيحدد الأسعار المقبولة والمريحة للمنتجين والمستهلكين” مضيفا أن السوق قد أظهر بالفعل تحولا في ظل تباطؤ نمو إنتاج النفط الخام من خارج منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك». وأضاف أن انتاج الولايات المتحدة من النفط بدأ في الانخفاض تدريجيا منذ يوليو 2015 مشيرا إلى أنه من ناحية أخرى كان الطلب قويا بشكل ملحوظ مقارنة مع مستويات عام 2014 الأمر الذي من شأنه أن يساعد في اعادة التوازن إلى السوق.

ولفت إلى أن “دول آسيا والشرق الأوسط تشكل جزءا كبيرا من سكان العالم والجزء الأكبر من احتياطيات النفط والغاز في العالم والجزء الأكبر من ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة المتوقع في العقود المقبلة.” وأوضح أن أكثر من ثلثي النمو في الدول النامية يأتي من النمو في آسيا في ظل تسجيل أكبر توسع في الصين تليها الهند.

أضف تعليقك

تعليقات  0