المؤبد لكل دنماركي قَاتَلَ مع «داعش»


أعلنت الحكومة الدنماركية سلسلة اقتراحات قوانين من شأنها تطبيق عقوبات أكثر صرامة في حق الدنماركيين الذين انضموا إلى الجماعات الإرهابية في الخارج، مثل تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).

وقدم وزير العدل بيد سورين خططاً لمعاقبة الدنماركيين الذين يشاركون في النزاع المسلح في الخارج باعتبارهم خونة. وبموجب هذه الخطة، سيواجه كل من انضم إلى التنظيمات الإرهابية عقوبات تصل إلى السجن مدى الحياة، في حين أن أولئك الذين يجندون أو يشجعون الآخرين على الانضمام إلى الجماعات المتطرفة سيواجهون عقوبات بالسجن تصل إلى 16 عاماً.

ويسمح القانون الدانماركي الحالي بعقوبة أقصاها 16 عاماً لجرائم الخيانة. وقال سورين إن «من يعيشون في هذا البلد يجب أن يكون ولاؤهم لها»، مضيفاً أنه «عندما يخونون ولاءهم، ويختارون القتال إلى جانب المتطرفين فهم بحاجة إلى أن يدركوا أنه ستتم مراقبتهم عن كثب، وسيكون لذلك عواقب وخيمة عندما يعودون».

وقال جهاز الأمن والاستخبارات الدنماركية في الأسبوع الماضي، إن «ما لا يقل عن 125 دنماركياً يقاتلون في سورية أو العراق منذ صيف العام 2012»، مضيفاً أن «ما يقرب من نصفهم عادوا إلى الدنمارك، وأنهم يمثلون خطراً إرهابياً كبيراً على الدولة».

وتعتبر الدنمارك ثاني أكبر مصدر أوروبي بعد بلجيكا للمقاتلين الجهاديين في الشرق الأوسط.

وقررت الدنمارك نشر سبع طائرات من طراز «اف- 16» للمشاركة في الائتلاف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» في العراق. وقالت رئيسة وزراء الدنمارك هيلي ثورننغ- شميت خلال مؤتمر صحافي في كوبنهاغن: «أنا مسرورة بوجود تحالف واسع يضم دولً من المنطقة»، موضحة أن «مهمة الطائرات الدنماركية ستكون محصورة في العراق، ولن تشمل سورية». وأضافت أن «داعش منظمة مروعة يتعين على الدنمارك المشاركة في محاربتها».

وفي إطار أزمة اللجوء التي تتعرض لها أوروبا، أعلنت الحكومة الدنماركية أنها وافقت طوعاً على استقبال ألف مهاجر من أصل 120 ألفاً، يريد الاتحاد الأوروبي توزيعهم على الدول لتخفيف العبء عن الدول الواقعة في الخطوط الأمامية لتدفق اللاجئين، فيما أعلن حزب «الشعب الدنماركي» المناهض للهجرة، الذي يعتمد عليه الائتلاف اليميني عادة لتمرير قوانينه، أنه لن يدعم هذه الخطوة.

وشهدت الدنمارك أعمال عنف واستهدافات، وأعلنت الشرطة الدنماركية في بيان، إن المسلح الذي هاجم معبداً يهودياً في كوبنهاغن واجتماعاً لـ«حرية التعبير»، هو شاب في الثانية والعشرين من العمر، ومولود في الدنمارك ومعروف للشرطة بسبب ماضيه العنيف وأنشطة مرتبطة بالعصابات وحيازة أسلحة.

يذكر أن كوبنهاغن تعرضت في وقت سابق، إلى هجومين مسلحين، أحدهما على مركز ثقافي كان يستضيف جلسة نقاش حول العلاقة بين الإسلام وحرية التعبير حضرها الفنان السويدي لارس فيلكس الذي سبق أن نشر رسماً مسيئاً للنبي محمد.

وبعد ساعات، أطلق مسلح النار خارج كنيس في كوبنهاغن، وقتل اثنين وجرح خمسة من الشرطة.

وأثار الحادثان المخاوف من احتمال وقوع هجوم آخر في إحدى العواصم الأوروبية بعد شهر من مصرع 17 في هجمات باريس.

أضف تعليقك

تعليقات  0