هل يفيد نوم القيلولة الصحة أو يضرها؟

ربما تكون من الأحلام الوظيفية أن تقوم الشركات والهيئات بتخصيص وقت للغفوة أثناء ساعات النهار! لكن هل صحيح أن القيلولة تزيد الإنتاجية والتركيز؟ أو أن الحاجة إليها تشير إلى ظروف صحية أخرى؟ هناك جدل حول فوائد القيلولة سببه أن بعض الدراسات وجدت ارتباطاً بينها وبين ارتفاع نسبة الوفيات.

لكن لا يعتبر نوم القيلولة مسؤولاً عن المشاكل الصحية المسببة للوفاة، وإنما تعتبر الحاجة إليها مؤشراً على وجود المشكلة.

بحسب البروفيسورة سارة ميدنيك أستاذة الطب النفسي في جامعة نيويورك ومؤلفة كتاب "أخذ الغفوة!”

ينبغي عليك أن تسأل نفسك إذا ما كنت تنفق جزءاً من يومك وأن تشعر بالنعاس، وأن أداءك بعيد عن مستواه: هل سبب الشعور بالنعاس هو الإجهاد مثلاً؟ هناك عدة أسباب توردها البرفيسورة ميدنيك تسبب الشعور طوال النهار بالحاجة إلى غفوة القيلولة، منها الإجهاد، والأرق، وانقطاع التنفس أثناء النوم، إلى جانب عوامل أخرى تسبب انقطاع النوم وبالتالي نقص ساعاته أثناء الليل.

بصيغة أخرى: “الحاجة الدائمة إلى قيلولة النهار قد تكون مؤشراً مبكراً على اعتلال في الصحة".

وقد أفادت دراسة من جامعة كامبريدج نشرت مؤخراً بوجود ارتباط بين أخذ القيلولة وارتفاع معدل الوفيات، وتنبه تلك الدراسة إلى ما تقترحه البروفيسورة ميدنيك في كتابها، من أن قيلولة النهار مؤشر على خلل صحي.

سبب ارتباط قيلولة النهار بارتفاع معدل الوفيات حسب دراسة جامعة كامبريدج هو مشاكل القلب، فالأرجح أن من الأسباب الرئيسية للحاجة الدائمة لأخذ غفوة القيلولة هواعتلال القلب، لكن لا يعني ذلك أن القيلولة مسؤولة عن المرض أو أنها متسببة في حدوثه.

من ناحية أخرى من فوائد القيلولة التي أثبتتها الدراسات أن النوم ما بين 15 و90 جقيقة خلال النهار يساعد على تحسين وظائف الدماغ مثل الذاكرة ومستوى التركيز والقدرة على الإبداع.

تفيد دراسات أخرى أن نوم القيلولة يخفض التوتر لدى البعض، ويساعد على إعادة شحن التركيز والإرادة.

كما تربط بعض الدراسات بين نوم القيلولة وانخفاض معدل الإصابة بأمراض الشرايين والقلب والالتهابات.

إذا كنت من عشاق نوم القيلولة أو تشعر بالحاجة الدائمة إليها ابحث عن السبب.

أضف تعليقك

تعليقات  0