دراسة : الوافدون يوفرون مليارات على الدولة والواحد يعمل بطاقة ١٦ كويتي


أظهرت دراسة تحليلية عن تأثير الوافدين العاملين في الكويت في الحكومة أو في القطاع الخاص من منظور اقتصادي وعملي، جملة مفاجآت أبرزها أن وجود العمالة الوافدة يوفر مليارات الدنانير على الدولة وان سد ثغرة عامل واحد يتطلب توظيف 16 كويتياً!

وذكرت الدراسة أنه في القطاع الحكومي يتركز وجود 60685 موظفاً، أو ما نسبته %64 من العمالة الأجنبية بالحكومة في وزارتي الصحة والتربية.

أي لولا وجودهم لما كان هناك ما يكفي من الممرضين والفنيين والاداريين وغيرهم لضمان سير عمل المستشفيات والمستوصفات لعلاج المواطنين فقط. وأضافت " وكذلك هو حال وزارة التربية، فلولا الوافدين لما تمكن أبناء المواطنين الطلبة من الدراسة في المدارس الحكومية.

أي أن وجودهم في وزارة الصحة وفّر على الدولة تكاليف علاجهم في الخارج، ووجودهم في التربية وفّر على المواطنين مصاريف تدريسهم في المدارس الخاصة.

وأوضحت الدراسة أن إنتاجية الموظف عندنا هي 19 دقيقة في اليوم حسب البنك الدولي. ولو فرضا جدلا أن الموظف الوافد يعمل 5 ساعات فقط في اليوم، سنحتاج إلى 16 موظفا كويتيا ليحل محل وافد واحد في القطاع الحكومي. ولنا هنا أن نتخيل التكاليف والمساحات المكتبية، وغيرها من الخدمات المطلوب توفيرها لذلك.

وأضافت " أن أعداد غير الكويتيين العاملين في القطاع الحكومي تتزايد كل سنة بمعدل %4.17 من 2010 إلى 2014، رغم اعلان الحكومة المستمر بتقليلها لهم.

واكدت انه يفوق عدد الوافدين العاملين في القطاع الخاص عدد المواطنين جميعاً عند قرابة 1.4 مليون عامل. ويعمل نصفهم تقريباً كعمالة يدوية في النقل والتفريغ والإنتاج.

ويعمل قرابة الـ%20 منهم كطهاة وجرسونات وبائعين.

وبينت الدراسة انه من الصعب جداً إحلال المواطنين محلهم لأسباب اجتماعية. ولو تصورنا حصول ذلك جدلاً واستخدمنا بعض الأرقام والقياسات المبسطة، لوجدنا أن معدل دخل المواطن الكويتي يقارب معدل دخل سكان النرويج بعد الضرائب عند 1260 ديناراً شهرياً (%27 ضرائب).

ولو تابعنا واستخدمنا مؤشر البيغ ماك الذي تصدره مجلة إيكونوميست المعروفة لقياس تكاليف المعيشة بين الدول وعملاتها The Economist Big Mac index، لوجدنا أن سعر البيغ ماك في الكويت 1.050 دينار وسعر البيغ ماك في النرويج يعادل 2.356 دينار، أي أكثر من الضعف.

وتابعت " وبإمكاننا أن نتصور تضاعف تكاليف المعيشة على المواطن لو كانت هذه العمالة وطنية أو ارتفاع تكاليف الرواتب ودعم العمالة الحكوميين لتعويض المواطنين عن هذا الارتفاع. أي وجود هذه العمالة يوفر مليارات الدنانير على الدولة والتجار والمواطنين.

أما بالنسبة للوظائف العلمية والفنية كالمهندسين والمحاسبين وغيرهم، فعددهم 154 ألف وافد، ويشكّلون ما يفوق ربع العمالة الوطنية في الحكومة. ولو كان المواطن يريد أو يستطيع القيام بعملهم الأكثر مشقة والأقل دخلاً من وظيفته الحكومية رغم تعدد وظائف بعضهم، لفعل.

أضف تعليقك

تعليقات  0