نقابة الأطباء: محاولات العبيدي تلميع أدائه الوزاري فشلت.. فقد سقط من أول اختبار !

 وصفت نقابة الأطباء العاملين بدولة الكويت الأخبار الصحافية التي تناقلت مؤخرا بشأن الضغوطات التي يمارسها وزير الصحة د.علي العبيدي على هيئة مكافحة الفساد،

لثنيها عن استكمال التحقيقات بشبهات الفساد التي طالته، بالفضيحة السياسية والأخلاقية التي لا يمكن أن تمر مرور الكرام، لافتة أن عدم نفي الوزير ولا هيئة مكافحة الفساد لتلك الأخبار - بالرغم من تداولها الواسع منذ أسابيع - يؤكد صحتها،

معتبرة هذا التصرف بالإدانة الصريحة للعبيدي وبما يجعل من إقالته أمرا مستحقا بعد أن نخرت في عهده أشكال الفساد الإداري والمالي "جدران وأروقة" وزارة الصحة وتلمسها عموم المتابعين للوضع الصحي،

بل ونتج عنها توجيه أسئلة برلمانية مقدرة بأكثر من (168) سؤال من النائب حمدان العازمي،

وتلتها حزمة أخرى من النائب راكان النصف، تستفسر عن شبهات الفساد والتنفيع والمناقصات الصحية بالإضافة للشركات الطبية التي يملكها العبيدي الذي لا يزال يرفض الإجابة عن تلك الأسئلة،

بما نتج معه الإعلان عن استجوابه لكشف تلك التجاوزات تحت قبة عبدالله السالم ويطلع عليها الشعب الكويتي. ? وأشارت نقابة الأطباء في بيان صحافي لها بأن العبيدي أبى إلا وأن يطرز أدائه الوزاري بأحرف التعريف العالمي للفساد ذلك بالرغم من أنه أقسم أمام الله - وأمير البلاد - باحترام القانون والذود عن مصالح الشعب،

موضحة أن العبيدي تشرف بأن يكون أول وزير بتاريخ الحكومات الكويتية المتعاقبة ممن يقعون تحت تلك طائلة المساءلة من قبل هيئة مكافحة الفساد بعد أن عانت وزارة الصحة من نزيف الفساد التي أثخن من جراح الوزارة، وأصبحت "التجاوزات والترضيات" هي أساس العمل بالمؤسسة الصحية على حساب المصلحة العامة ومبدأ سيادة القانون.

وبينت النقابة أن العبيدي يحاول جاهدا تلميع أدائه الوزاري بالوسائل الإعلامية والمواقع الإخبارية لحجب الرؤية عن أشكال الفساد والتنفيع التي استفحلت في عهده،

لافتة أن آخر تلك المحاولات كانت بالصورة التي نشرها مؤخرا بتسليم ذمته المالية لهيئة مكافحة الفساد، مؤكدة أن الوزير لم يكن ليقوم بهذا الإجراء لولا تهديد النائب راكان النصف بالمساءلة في حال استمرار امتناعه عن تسليم ذمته المالية؛ ليقوم بعد أسبوع واحد من التهديد بتسليمها للهيئة،

مضيفة أن محاولات التلميع لم تقتصر على ذلك بل وقد لوحظ أن العبيدي يحاول إيهام الرأي العام - عبر أدواته - بأنه وزير الانجازات والافتتاحات للمشاريع الصحية التي هي أصلا مشاريع "خطة التنمية" التي أقرت بالقانون رقم (9/2010) بعد تعاون مجلس 2009 مع حكومة الشيخ ناصر المحمد آنذاك والتي ليس للعبيدي أي دور فيها،

مبينة أن العمل بتنفيذ تلك المشاريع قد بدأ قبل تولي العبيدي حقيبته الوزارية وشاءت الأقدار أن تفتتح بعضا من تلك المشاريع - كتوسعة مستشفى الرازي - في عهده،

وهو نفس الحال بافتتاح العديد من مراكز ومستشفيات خطة التنمية في عهد وزراء صحة سابقين ممن لم يكن لهم أي دور بإقرار تلك المشاريع الصحية لأنها كانت أصلا من ضمن خطة التنمية التي أقرت ونفذت قبل توليهم حقائبهم الوزارية.

ووصفت نقابة الأطباء الظهور المفرط للعبيدي بالآونة الأخيرة أمام عدسات الكاميرات واللقاءات "بعمليات التجميل الفاشلة" التي يحاول من خلالها تلميع أدائه الوزاري بعد استفحال الفساد بالمؤسسة الصحية،

مؤكدة أن عهد العبيدي لم يقتصر على التجاوزات والفساد الإداري والمالي بل وقد سقط بأول اختبار خاضه "كوزير" بقانون التأمين الصحي الذي أقره مجلس الأمة وصادق عليه سمو الأمير ووجب تنفيذه في سبتمبر 2015،

مبينة أن العبيدي فشل بترجمة هذا القانون على أرض الواقع بالرغم من الوعود التي أطلقها في يناير الماضي وأكد فيها أن القانون سيرى النور بعد (8) أشهر،

قاصدا سبتمبر 2015، مشيرة أن تلك الوعود قد "تبخرت" وذهبت أدراج الرياح بالرغم من أن القانون يخدم شريحة كبيرة من المواطنين وهو أحد المطالب الشعبية التي سقط العبيدي باجتيازها،

ليؤكد ما صرحت به نقابة الأطباء بأنه جاء ليكمل مسيرة الفشل السياسي والإداري الذي لازمه إبان ولايته الوزارية الأولى.

وختمت النقابة بيانها مؤكدة أن استمرار العبيدي وزيرا للصحة سيرهق كاهل الوزارة والخدمة الصحية ذلك وأنه يعتمد أسلوب الترضيات ومخالفة القوانين منهجا له بالإدارة مما أدى إلى زعزعة الثقة بالنظام العام وهدم المؤسسة الصحية وضياع الحقوق،

وهو ما دفع بهيئة مكافحة الفساد للتحقيق في تجاوزاته الفادحة التي نخرت بجدران الوزارة، ناهيكم عن فشله بتحقيق أبسط تطلعات المواطن بقانون التأمين الصحي،

وهو ما يدفعنا للتساؤل عن أسباب محاولة "أدوات العبيدي" لصقه بإنجازات صحية لم يكن سببا فيها ولم تقر في عهده ..

في حين تعمدت تجاهل سقوطه المدوي بأول اختبار حقيقي له بفشله تنفيذ قانون التأمين الصحي الذي أقر في عهده ؟

أضف تعليقك

تعليقات  0