موسكو ترفع حظر بيع التكنولوجيا النووية لطهران

خفف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حظراً على تصدير المعدات والتكنولوجيا النووية لإيران بعد أن توصلت طهران لاتفاق بشأن برنامجها النووي مع القوى العالمية الست في يوليو الماضي، في وقت أعلنت طهران أن موسكو بدأت بتوريد نظام صواريخ «اس300» لها، بينما التقى بوتين والمرشد الإيراني على خامنئي وأكدا رفض فرض الإرادة الخارجية على سوريا.

ورفع بوتين الذي زار طهران أمس، حظراً كان مفروضاً على بيع إيران وتسليمها تجهيزات تكنولوجية تتعلق بالنووي ولاسيما لموقعي فوردو واراك، عملا بقرار للأمم المتحدة حول الاتفاق بين ايران والدول الكبرى.

ووصل الرئيس الروسي الى طهران أمس لمناقشة الأزمة السورية مع القادة الإيرانيين وحضور قمة الدول المنتجة للغاز. وبات يحق لروسيا بيع وتسليم ايران مواد وتجهيزات ترمي الى «تحديث» منشأة فوردو ومفاعل اراك النوويين، بحسب مرسوم رئاسي نشره الكرملين أمس.

كما اجازت روسيا «استيراد اليورانيوم المخصب من ايران، بكمية تفوق 300 كلغ، مقابل تسليم ايران اليورانيوم الطبيعي»، بحسب المرسوم الذي تزامن نشره مع وصول بوتين الى طهران. كما نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن السفير الإيراني لدى روسيا مهدي صانعي قوله إن موسكو بدأت إجراءات تزويد إيران بنظام صواريخ اس-300 المضادة للصواريخ.

ووقعت روسيا وإيران عقدا لتزويد طهران بنظام اس-300 للصواريخ سطح-جو يوم التاسع من نوفمبر الحالي. ونسبت الوكالة إلى السفير مهدي صانعي قوله «وقعت إيران وروسيا عقدا جديدا وبدأت عملية تسليم نظام إس-300» بوتين وخامنئي في غضون ذلك، اعتبر المرشد الإيراني علي خامنئي خلال استقباله بوتين على مدى ساعتين، أن السياسات الأميركية في المنطقة تمثل تهديداً لكلا البلدين ودعا إلى تعزيز العلاقات بين طهران وموسكو.

وذكرت وكالات الأنباء الرسمية أن خامنئي قال في الاجتماع الذي عقد على هامش قمة منتدى الدول المصدرة للغاز في طهران «الأميركيون لديهم خطة طويلة الأمد ويحاولون الهيمنة على سوريا ومن ثم على المنطقة بأسرها.

هذا تهديد لكل الدول خاصة روسيا وإيران».

وأضاف أن «الولايات المتحدة تحاول تحقيق أهدافها العسكرية الفاشلة في سوريا بالسبل السياسية»، في إشارة إلى محادثات السلام المقترحة لإنهاء الحرب في سوريا. واعتبر خامنئي قرارات وإجراءات موسكو في القضية السورية بأنها أفضت إلى تعزيز مكانة روسيا الإقليمية والعالمية وبوتين شخصياً.

وأكد أن أي حل حول سوريا يجب متابعته باطلاع وموافقة الشعب والمسؤولين فيها. وقالت وكالة انترفاكس نقلاً عن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن الرئيس الروسي والمرشد الإيراني اتفقا على أنه ينبغي ألا تفرض القوى العالمية إرادتها السياسية على سوريا.

وأضاف الناطق أن روسيا وإيران لديهما «وجهة النظر واحدة» حيال سوريا. وأوضح أن ايران وروسيا أكدتا «على وجهة نظر واحدة بينهما بمواجهة الطابع غير المقبول لمحاولات خارجية لإملاء فرضيات حول تسوية سياسية في سوريا» وتؤكدان ان اي تغيير في القيادة يجب ان يأتي عبر انتخابات.

وأضاف ان الاجتماع الذي استمر اكثر من ساعة ونصف الساعة كان «بناءً جداً» كما جرى خلاله «تبادل موسع للآراء بأدق التفاصيل».

ووفقاً للقطات بثتها قناة «روسيا-24»، قال بوتين في الاجتماع: لا احد يمكنه، أو يجب أن يفرض من الخارج على الشعب السوري أي شكل من أشكال الحكم لدولته أو القول من ينبغي ان يتولى قيادتها. الشعب السوري فقط هو من يقرر ذلك.

أضف تعليقك

تعليقات  0