«الميزانيات البرلمانية»: 6 ملايين ديون مستحقة لـ«الطيران المدني» لم تحصل منذ سنوات


قال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي عدنان عبد الصمد أن اللجنة قد اجتمعت لمناقشة الحساب الختامي للإدارة العامة للطيران المدني للسنة المالية 2014/2015 وملاحظات ديوان المحاسبة بشأنه، حيث تبين لها ما يلي:- أولاً: ضعف في إدارة المواقع الاستثمارية تجلى للجنة بشكل واضح أن تقرير ديوان المحاسبة يعج بالملاحظات والمخالفات المتعلقة بضعف إدارة المواقع الاستثمارية في مطار الكويت الدولي مما تسبب في حرمان الخزينة العامة من إيرادات بلغ ما أمكن حصره منها ما يقارب 19 مليون دينار.

ولاحظت اللجنة أن رصيد (الديون المستحقة) للطيران المدني في تزايد مستمر سنويا لتتجاوز 6 ملايين دينار غالبتها تخص القطاع الخاص مع وجود حركة تحصيل بطيئة على تلك المطالبات. وأكدت اللجنة أنه في الوقت الذي تنادي فيه الحكومة بضرورة تنويع مصادر الدخل وزيادة الإيرادات غير النفطية فإن (الطيران المدني) يقوم على سبيل المثال لا الحصر :- أ- بمنح مواقع استثمارية لشركات لاستغلالها كمقاهي وقاعات دون مقابل مادي وعدم طرحها في مزايدات عامة. ب- تخفيض القيم الايجارية للمساحات المؤجرة على الشركات لعقود موقعة فعلا من 25 دينار إلى 250 فلسا دون أخذ موافقات مسبقة من الجهات الرقابية وقيام المستثمر بالتأخر في دفع مستحقاته عن هذا المبلغ الزهيد بأكثر من 700 يوما. ج- منح مستثمرين مساحات إضافية غير مضمنة في العقود الموقعة دون مقابل.

وفي عدم ظل عدم اقتناع اللجنة بمبررات (الطيران المدني) في تفنيد ملاحظاتها واختلاف ردودها في الاجتماع عما هو مثبت في تقرير ديوان المحاسبة واعتمادها على الاجتهادات القانونية المستعجلة في تمديد عقودها الموقعة مع الغير مما تسبب في إيرادات أقل والقصور الواضح في صيغ العقود الاستثمارية مع المستثمرين بما يضمن حق الدولة ، فإن اللجنة تدعو وزير المواصلات في التحقيق بما جاء به ديوان المحاسبة وتسوية تلك الملاحظات علما بأن اللجنة قد أكدت في دعوتها بأن يكون في الاجتماع ممثلٌ من مكتب الوزير لنقل تلك الصورة بشكل أوضح للسيد الوزير.

ثانيا : تأهيل الشركات ولاحظت اللجنة بأن هناك عدة كيانات تجارية تدير أنشطة المطار كلها مملوكة بالنهاية لشركة واحدة وهو ما يفقدها التنافسية الحقيقية وخلق سوق احتكاري مع ما يرافق ذلك من ضياع إيرادات أعلى كان بالإمكان تحقيقها.

كما تبين للجنة أن بعض الشركات المتعثرة في تنفيذ أعمالها السابقة للطيران المدني ما زالت تتقدم لمناقصات أخرى يتم طرحها وهو ما يكشف عن غياب آلية واضحة لتأهيل الشركات من قبل لجنة المناقصات المركزية ودون معرفة التاريخ التنفيذي لها.

وقد خاطبت اللجنة سابقا في كتاب رسمي لها وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بمخاطبة لجنة المناقصات المركزية بأن تؤخذ بعين الاعتبار التاريخ التنفيذي للشركات التي نفذت عقود حكومية سابقا ولم يتم تنفيذها على النحو المطلوب لاستبعادها من التعاقدات الحكومية الجديدة ، تلافيا لتكرار تلك الملاحظات في جهات حكومية أخرى.

ثالثا : عدم تفعيل دور مكتب التفتيش والتدقيق الداخلي لاحظت اللجنة عدم تفعيل دور مكتب التفتيش والتدقيق الداخلي للطيران المدني على النحو الذي يؤدي إلى تلافي مثل هذه الملاحظات المالية والإدارية والمحاسبية ، مؤكدة على ضرورة تصويب هذه الملاحظة الواردة في تقرير ديوان المحاسبة والعمل على تعديل تبعية هذا المكتب وإلحاقه بأعلى سلطة إشرافية ليكون لديه الاستقلالية التامة في ممارسة اختصاصات.

أضف تعليقك

تعليقات  0