الوزير العيسى: نهضة الأمم والمجتمعات تقوم على سواعد أبنائها


قال وزير التربية ووزير التعليم العالي الكويتي الدكتور بدر العيسى إن نهضة الأمم والمجتمعات تقوم على سواعد أبنائها والحذو حذو الأجداد والآباء بإكمال طريق البناء واضعين نصب أعينهم أهمية استقرار الكويت وأمنها.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير العيسى امس الخميس في الافتتاح الرسمي للمؤتمر ال32 للاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الولايات المتحدة الأمريكية بمدينة سان دييغو الساحلية جنوب ولاية كاليفورنيا الذي يقام تحت شعار (حلم الكويت يصحو بنا) وتستمر اعماله حتى الاحد المقبل.

ونقل العيسى في كلمته تحيات سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وسمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء.

وقال انه "لا يخفى على الحضور الكريم الظروف التي يمر بها بلدنا العزيز سواء في المحيط الإقليمي أو الداخلي ما يتطلب منا جميعا الوعي الكامل والإدراك السليم لتلك الظروف" مشيرا الى ان "الكويت نأت بنفسها عن الدخول في الصراعات الإقليمية بقدر ما استطاعت بفضل ربانها أمير البلاد حفظه الله ورعاه".

وعلى الجانب المحلي اكد العيسى ان قدرة أي بلد على تجسيد أحلام مجتمعه تعتمد على سواعد شبابه للاسهام بجهد مثمر وفعال في المسيرة الحضارية له وفي تنميته الشاملة والمستدامة. وأعرب الوزير عن ثقته بأن الطلاب سيواصلون "الإبداع والتميز" في دراستهم وحث الحضور على ان يكونوا "محركا" للتفاعل مع حركة التقدم وتحديات العصر ومواكبة التطورات المتسارعة في المجالات العلمية والتكنولوجية.

ودعا الطلبة الى أن ينأوا بأنفسهم في الانتخابات الطلابية القادمة عن الاقتراب من النفس الطائفي أو القبلي المتطرف "الذي دائما ما تكون عواقبه مدمرة للكويت وروابطها المجتمعية". من جانبه قال سفير دولة الكويت لدى الولايات المتحدة الامريكية الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح في كلمة مماثلة ان العالم يشيد بالكويت لعملها الإنساني وهبتها لنصرة المظلوم ومد يد العون للمحتاج مؤكدا انه "لا يزال العالم اليوم يرى في الكويت مثالا يحتذى به في العمل الإنساني بقيادة سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح (قائد الإنسانية)".

واكد الشيخ سالم أهمية أن يعكس الطالب لزملائه وأساتذته وجيرانه في الولايات المتحدة وفي جميع انحاء العالم الصورة المتميزة للكويت مشددا على ان الكويت امانة على عاتق المتغرب. واستذكر الوقفة الوطنية الصلبة التي جسدها شعب الكويت أمام وجه الإرهاب القبيح بعد تفجير مسجد الإمام الصادق وقال "قد يحاول الإرهاب الذي لا يعرف بلدا أو عرقا أو دينا أن يريق دماء الشهداء والجرحى في أكثر من بلد وقد يسعى لإثارة الفزع والخوف في قلوبنا جميعا ولكن يد الإرهابيين الملوثة تتحطم أمام سد وحدتنا الوطنية فلقد كنا ولا نزال متسلحين بوحدتنا متحدين بوطنيتنا".

بدورها قالت إيمان العوضي المدير التنفيذي لاتصالات المجموعة في شركة مشاريع الكويت القابضة (كيبكو) احدى الجهات الراعية للمؤتمر في كلمة مماثلة ان فئة الشباب تمثل أكثر من 70 في المائة من تعداد الكويتيين ولذلك فإن الحكومة والقطاع الخاص يعلقان أهمية كبيرة على هذه الشريحة من المجتمع.

واضافت العوضي "اننا في شركة مشاريع الكويت نرى أن التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الكويت تعتمد بشكل كبير على عاملي الإبداع والابتكار وهما الميزتان اللتان يتمتع بهما الجيل الشاب".

وشددت على أهمية المشاركة في هذا المؤتمر من أجل مقابلة الطلبة الطموحين الذين يطلبون العلم من أفضل الجامعات في العالم والتفاعل معهم ومساعدتهم على الاستفادة من علمهم وتجربتهم من مرحلة دراستهم في الخارج لتحقيق أعلى مستويات النجاح على كافة الصعد الشخصية والمهنية والوطنية.

وبعد حفل الافتتاح أعرب الوزير العيسى في تصريح خاص لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عن سعادته وفخره بمشاركة الطلبة في تجمعهم الكبير الذي استقطب شباب وشابات الكويت من جميع الولايات في امريكا مشيدا بتنظيم الاتحاد الوطني لهذا المؤتمر الذي شهد اقبالا كبيرا من قبل الطلبة والمسؤولين المدعوين.

وجدد العيسى مطالبته الطلبة الكويتيين في الولايات المتحدة الامريكية بالابتعاد عن الطائفية والقبلية في الانتخابات وان يجسدوا حقهم في الانتخاب بتقبل كل الاطراف.

وقال "في نفس الوقت نحن قلقون ازاء ما يدور حولنا من صراعات وتناحر ما قد يكون له تأثير عنيف على وحدتنا وترابطنا فالكويت تعيش اليوم في منطقة يسودها الصراع والقتال والطائفية والإرهاب الذي لم تسلم منه الكويت بعد أن تسربت إليها بعض أفكار التطرف والإرهاب".

من جهته هنأ وكيل وزارة التعليم العالي الدكتور حامد العازمي في تصريح ل(كونا) الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الولايات المتحدة الامريكية على مجهوداتهم لجمع المسؤولين والطلاب بتنظيم "دقيق وحرفي عال".

وقال العازمي انه شهد منذ وصوله وحضوره فعاليات عدة قبيل الافتتاح الرسمي للمؤتمر "ما يثلج الصدر" من قبل الطلبة "بالمحبة والتعاون والاخاء كما هو متعارف عليه في المجتمع الكويتي".

واكد دعم وزارة التعليم العالي غير المحدود للطلبة حتى يكون مستقبلهم "واضحا وذا خطة مدروسة ليكونوا قادة متميزين في المستقبل بشتى المجالات التي تدفع عجلة التنمية بأساسات قوية وصلبة".

واشار الى المؤتمر السنوي التاسع لطلبة الدراسات العليا الذي انعقد امس الأول الاربعاء على هامش المؤتمر ال32 للاتحاد الطلبة فرع امريكا قائلا ان المشاريع التي تم تقديمها من قبل طلبة التعليم العالي "تحمل رؤية مستقبلية واضحة وخصوصا المشاريع التعليمية التي كانت ذات رؤى مختلفة".

أضف تعليقك

تعليقات  0