أردوغان يجدد دعمه للقضية الفلسطينية وينتقد الاحتلال

جدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، "دعمه الشخصي ودعم بلاده للقضية الفلسطينية، والمقاومة المشرفة للشعب الفلسطيني ضد الظلم والدمار والاحتلال الإسرائيلي".

جاء هذا في رسالة تلاها نيابة عنه، نائب وزير الخارجية التركي، ناجي كورو، في فعالية في العاصمة أنقرة، مساء الاثنين، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي وافق 29 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وحضرها عدد من السفراء والدبلوماسيين في تركيا.

وقال أردوغان في رسالته، خلال الفعالية التي نظمتها السفارة الفلسطينية في أنقرة، ووزارة الخارجية التركية، وممثليتا الجامعة العربية، والأمم المتحدة في تركيا، إن "الخلاف الفلسطيني الإسرائيلي، هو أهم عائق أمام الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط، ورغم أن الإسرائيليين أقاموا دولتهم عام 1948، إلا أنهم حرموا الشعب الفلسطيني من حقه في إنشاء دولته".

وأشار الرئيس التركي إلى أنه "لا يمكن إيجاد حل عادل ومستمر للقضية الفلسطينية، طالما لم يرفع هذا الظلم التاريخي"، مؤكدا أن بلاده تقف مع الشعب الفلسطيني بكل إمكانياتها من أجل حل هذا الوضع غير العادل".

وأضاف أردوغان أن "إسرائيل مستمرة بكل تهور في نشاطات الاستيطان غير القانونية، والهجمات غير الإنسانية ضد الحرم الشريف، ومنع المسلمين من دخول الأقصى، والبلدة القديمة في القدس الشريف، رغم كافة تحذيرات المجتمع الدولي"، مشيرا إلى أن "التصرفات الاستفزازية لإسرائيل لا تزيد من التوتر في فلسطين فقط، بل في المنطقة بأكملها".

وتابع بأن "إسرائيل تحكم بالفقر والجوع على قطاع غزة، وأن حصارها اللاإنساني له دخل عامه الثامن"، مؤكدا استمرار بلاده في بذل الجهود من أجل التوصل لحل عادل، ودعم الشعب الفلسطيني من أجل رفع الحصار عن القطاع.

من جانبه، قال السفير الفلسطيني لدى تركيا، فائد مصطفى، في كلمة له إنه "رغم حرص الفلسطينيين على تحقيق السلام، إلا أن إسرائيل في المقابل لم تدخر جهدا ممكنا من أجل نسف حل الدولتين، وترسيخ احتلالها من خلال ما قامت وتقوم به من قتل وجرح وتهجير واعتقال بحق الإنسان الفلسطيني، ومن استهداف للمسجد الأقصى المبارك ومن مصادرة واستيطان بحق الأرض الفلسطينية".

وأشار مصطفى إلى أن "الاستيطان المستشري في مناطق الأرض الفلسطينية المحتلة كاملة يشكل قنبلة موقوتة تدمر كل أمل بتحقيق السلام، فالاستيطان تعبير عدواني صارخ عن الاحتلال وعقلية التوسع، وصنع السلام يتطلب عكس ذلك تماما".

ولفت إلى أن جوهر الصراع يتمثل بـ"الاحتلال والاستيطان"، ومعالجة جذور هذا الصراع تتطلب وقف الاستيطان، وإنهاء الاحتلال، وتحقيق استقلال دولة فلسطين.

وأكد أنه رغم كل ما يقف بوجه الشعب الفلسطيني، إلا أنه مصمم على أن يعيش في دولة حرة مستقله بكامل السيادة.

وأثنى مصطفى على الدور الكبير التي تلعبه تركيا تجاه القضية الفلسطينية، قائلا: "أقدم شكري الكبير والخاص للجمهورية التركية، ورئيسها رجب طيب أردوغان شخصيا، ولرئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، ووزارة الخارجية التركية ومؤسسات المجتمع المدني في تركيا، على المواقف الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية والاستقلال".

وفي رسالة للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بالمناسبة ذاتها، قرأها منسق شؤون المنظمة الدولية في تركيا، كمال مالهوترا، قال فيها إن "أنشطة الاستيطان غير القانونية وأعمال العنف التي يمارسها المستوطنون مستمرة، إلى جانب عمليات الهدم العقابي للمنازل والمباني التي يملكها الفلسطينيون"، لافتا إلى أن "موعد الاحتفال باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني هذا العام، يحل في وقت وصل فيه مستوى الأمن والأمل إلى الحضيض".

وقال: "لا يسعني إلا أن أذكّر السلطات الإسرائيلية أن استعمال القوة، إن لم يكن مضبوطا بشكل مناسب، فإنه يؤجج مشاعر الغضب والسخط"، داعيا القوات الإسرائيلية لممارسة "أقصى درجات ضبط النفس".

وأكد رئيس الجالية الفلسطينية في أنقرة، ظافر عصفور، أهمية الدور الكبير التي تلعبه تركيا لصالح القضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن الجالية الفلسطينية تتواصل مع مؤسسات المجتمع المدني التركية كافة، التي لا تبخل بأي مجهود من أجل فلسطين، لافتا إلى أن الجالية تقوم بفعاليات مشتركة مع المنظمات التركية لجعل المواطن التركي على دراية مستمرة بالتطورات الدائرة على الساحة الفلسطينية.

واليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، هو مناسبة تنظمها الأمم المتحدة يوم 29 تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام، للتذكير بقرار التقسيم الذي صدر في اليوم ذاته عام 1947، وتبنّى إنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين، وتقسيم أراضيها إلى ثلاثة كيانات جديدة، وإقامة دولة يهودية، تبلغ مساحتها حوالي 5.700 ميل مربع (15.000 كم2) على السهل الساحلي من حيفا وحتى جنوب تل أبيب، والجليل الشرقي بما في ذلك بحيرة طبريا وإصبع الجليل، والنقب بما في ذلك أم الرشراش.

على أن تكون القدس المحتلة، وبيت لحم، والأراضي المجاورة، تحت وصاية دولية حينها، ولا يزال الشعب الفلسطيني يعاني في الداخل والشتات منذ وصول الاحتلال إلى أرضه.

أضف تعليقك

تعليقات  0