«النقد الدولي»: الكويت صححت ماليتها استجابة لانخفاض أسعار النفط


قال صندوق النقد الدولي ان الحكومة الكويتية تمكنت بيسر من تصحيح اوضاع المالية العامة للدولة في استجابة لانخفاض اسعار النفط والاستمرار في دعم النمو من خلال الانفاق الاستثماري الكبير. واضاف الصندوق في بيان صحافي صدر اليوم على موقعه الالكتروني بمناسبة اختتام مشاورات عام 2015 مع دولة الكويت بموجب المادة الرابعة من اتفاقية انشاء الصندوق ان تراجع أسعار النفط أثر سلباً على الموازين المالية الداخلية والخارجية للبلاد.

وذكر أنه ترتب على تراجع أسعار النفط تباطؤ معدل النمو الاقتصادي خلال عامي 2014 و2015 وعلى الرغم من ذلك فإن المصدات المالية المرتفعة للدولة والتي تبلغ نحو 350 في المئة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي ومساحة الاقتراض الواسعة مكنا الحكومة من تصحيح أوضاع المالية العامة بيسر والاستجابة لانخفاض أسعار النفط والاستمرار في دعم النمو من خلال الإنفاق الاستثماري الكبير.

وتوقع صندوق النقد ان يشهد معدل النمو في القطاعات غير النفطية تباطؤاً في عامي 2015 و2016 مقارنة بعام 2014 ثم يرتفع بمقدار أربعة في المئة مدعوماً بالاستثمارات الحكومية في البنية التحتية والاستثمار الخاص.

وقال الصندوق إن من المتوقع كذلك ارتفاع متوسط التضخم السنوي الى نحو ثلاثة وأربعة أعشار في المئة في العام 2015. واشار الصندوق في بيانه الى التراجع الحاد في الأوضاع المالية الداخلية والخارجية لدولة الكويت في عامي 2015 و2016 والتي قد تتحسن في الأجل المتوسط نتيجة التعافي الجزئي في أسعار وكميات إنتاج النفط.

واعتبر ان الهبوط في أسعار النفط أدى إلى زيادة الحاجة الملحة لتنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل مرتفعة الإنتاجية كاولوية للحد من الاعتماد المزدوج على الإيرادات النفطية والعمالة الوافدة.

وبين ان الكويت تركز على إجراء إصلاحات لاحتواء الإنفاق الجاري وتحديد أولويات الإنفاق الرأسمالي ومتابعة ذلك مع السياسات الهادفة لزيادة دور القطاع الخاص في الاستثمار وخلق فرص العمل للمواطنين. وأضاف أن ذلك سيساعد على التكيف في الفترة المقبلة، مبيناً أن أعضاء المجلس التنفيذي شجعوا السلطات الكويتية على الاستفادة من حيز السياسة المتاح للسعي نحو الإصلاحات التدريجية والمستدامة للمحافظة على استدامة أوضاع المالية العامة وتعزيز تنويع الصادرات وزيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد.

وأكد الصندوق أهمية ضبط أوضاع المالية العامة من خلال زيادة تعبئة الإيرادات غير النفطية واحتواء الإنفاق العام والمزيد من الإصلاحات في الدعومات والأجور في القطاع العام، مشيدا بخطط الحكومة في شأن ضريبة القيمة المضافة وضريبة أرباح الشركات.

وعن سعر صرف الدينار رأى الصندوق أن نظام سعر صرف الدينار بسلة من العملات قد خدم الكويت بشكل جيد وحقق الاستقرار النقدي، مشيداً في الوقت نفسه بالمتانة العامة للنظام المصرفي للكويت وضرورة بقاء بنك الكويت المركزي «يقظاً» ويعمل على تطوير إطار السياسة التحوطية الكلية لمزيد من التعزيز للاستقرار في القطاع المالي.

وشدد الصندوق على الأهمية البالغة لزيادة تحفيز توظيف المواطنين في القطاع الخاص للحد من الضغوط على الميزانية العامة وإعادة تشكيل النموذج التنموي موصيا بإصلاحات أعمق لسوق العمل وبذل جهود إضافية لتطوير التعليم والتدريب وتنفيذ إصلاحات لتنويع الاقتصاد من خلال تحسين بيئة الأعمال وتسريع عمليات التخصيص وتعزيز الحوكمة.

ورحب صندوق النقد الدولي بالتقدم الذي حققته الكويت في تطوير نظام مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب والجهود الرامية لتحسين جودة وتوافر الإحصاءات الاقتصادية الرئيسية. وذكر البيان ان لجنة المشاورات قدمت تقريرا لخبراء صندوق النقد الدولي لدولة الكويت عام 2015 في شأن مشاورات المادة الرابعة من اتفاقية إنشاء الصندوق تناول خمسة محاور رئيسية تشمل الإطار العام والتطورات الاقتصادية والمالية الراهنة والتوقعات والمخاطر المرتبطة بالتطورات المالية الكلية ومناقشة السياسات وتقييم خبراء الصندوق. واوضح البيان ان التقرير يحتوي على ثلاثة ملاحق الأول يتناول تحليل استدامة مديونية القطاع العام والثاني عن تقييم القطاع الخارجي والثالث يتناول مدى تقدم دولة الكويت في تنفيذ توصيات برنامج تقييم القطاع المالي لعام 2010.

وذكر ان خبراء الصندوق اعدوا مع التقرير المشار إليه خمس أوراق لقضايا مختارة تتناول الورقة الأولى إصلاح أسعار الطاقة في الكويت بينما تعرض الثانية سوق العقار في الكويت في حين تناقش الثالثة مرونة النظام المصرفي الكويتي أمام صدمات الاقتصاد الكلي وتستعرض الورقة الرابعة أداء ونقاط ضعف قطاع الشركات غير المالية وتتناول الخامسة إصلاح وبناء سوق العمل.

أضف تعليقك

تعليقات  0