«الدستورية» ترفض الطعن في قانون «منع الاختلاط»


أصدرت المحكمة الدستورية في جلستها اليوم برئاسة المستشار يوسف المطاوعة حكما برفض الطعن المقدم في الدعوى رقم 13/2015 دستوري في مدى دستورية القانون رقم 24 لسنة 1996 بشأن تنظيم التعليم العالي في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والتعليم في المدارس الخاصة منع الاختلاط.

وكانت حيثيات المحكمة في رفضها الطعن في القانون أن انفاق مبالغ طائلة على الجامعات ليس عيباً، وأن القانون لم يتضمن وصفاً لأحد بمخالفة التعاليم الإسلامية، وأن رفض تسجيل الطلاب في قاعات دراسية يخضع لرقابة القضاء الاداري.

وكانت الدستورية قررت في غرفة المشورة في شهر مايو الماضي قبول الطعن المقدم من المحامي حسين العصفور والطالبين سعود شويرد وعبدالعزيز الناجم في جامعة الكويت بعدم دستورية قانون منع الاختلاط وحددت جلسة الثامن من يونيو الماضي لنظر الطعن.

وعقدت المحكمة عددا من الجلسات للنظر في الطعن المقدم من قبل الطاعنين وحجزت الطعن رقم 13/2015 دستوري في جلستها المنعقدة في 21 أكتوبر الماضي للحكم في جلسة اليوم الأربعاء.

وقد صدر القانون رقم قانون رقم 24 لسنة 1996 بشأن تنظيم التعليم العالي في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والتعليم في المدارس الخاصة في شهر أغسطس عام 1996.

وتنص مادته الأولى على أنه في سبيل الوصول إلى الوضع الشرعي الأمثل تقوم الحكومة خلال مدة لا تتجاوز خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون بتطوير المباني القائمة لكليات ومعاهد ومراكز جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بما يضمن منع الاختلاط بوضع أماكن خاصة للطالبات في المباني وقاعات الدرس والمختبرات والمكتبات والأنشطة والخدمات التربوية والإدارية وجميع المرافق على أن تلتزم عند تصميم المباني التي تستحدث بالمتطلبات السابقة.

بينما نص القانون في مادته الثانية على أن تقوم جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بتطوير أنظمتها والشروط اللازم توافرها في اللباس وقواعد السلوك والنشاط الطلابي بها بما يتفق والقيم الإسلامية. وأشارت المادة الثالثة إلى أن تصدر وزارة التربية القرارات المنظمة لعمل المدارس الخاصة بما يتفق والأهداف العامة للتربية بدولة الكويت ويتلاءم مع القيم الإسلامية ونصت المادة الرابعة على أن يقدم وزير التربية ووزير التعليم العالي لمجلس الأمة كل سنة تقريرا متضمنا بيانا للخطوات التنفيذية التي تمت تطبيقا لأحكام القانون.

كما قضت بعدم دستورية اشتراط قانون «استقدام العمالة» لمؤهل الثانوية لترخيص مكاتب الخدم. وتعليقاً على حكم الدستورية بشأن رفض الطعن في قانون منع الاختلاط، دعا المحامي عماد السيف إلى التأني في قراءة حيثيات حكم المحكمة الدستورية في قانون منع الاختلاط ، مشيرا إلى أن الرسائل الواردة في الحكم اهم واقوي بكثير من منطوقه برفض الطعن.

وتابع السيف: «واهم من يصور او يعتقد ان المحكمة الدستورية انزلت حصانة او حماية للقانون علي العكس فهي دعت المشرع لممارسة اختصاصه في مواجهة الاختلالات»مشيرا إلى أنه يكفي قول المحكمة ان مسألة الاختلاط في التعليم من المسائل الاختلافية وغير ثابتة بحكم شرعي، ما يعطي دعوة صريحة لمجلس الامة للقيام بدوره.

وأضاف:«حكم الدستورية برفض الطعن علي قانون منع الاختلاط اليوم يوازي حكم اخر نوعي لنفس المحكمة الخاص برفض الطعن في دستورية قانون الانتخاب حيث رفضت المحكمة الطعن بعدم الدستورية ودعت السلطة المختصة لمواجهة الاختلالات فيه وجاء تدخل سمو الامير في غياب المجلس بمرسوم» وبين أن المحكمة رفضت الطعن لانه لايوجد في القانون مايخالف الدستورولم تسبغ القانون بقدسية شرع الله ودعت المشرع للمواجهة.

من جانبه قال المحامي حسين العصفور أن من حيثيات حكم المحكمة الدستورية برفض الطعن في قانون منع الاختلاط انها سمحت بالاختلاط بالقاعة الواحدة، حيث تخصص أماكن للطلاب وأخرى للطالبات وأعفت الجامعة من إنشاء مباني مستقلة. وقال إن الدستورية اكدت عدم اشتراط إنشاء مباني خاصة للطلبة وأخرى للطالبات في مؤسسات التعليم العالي.

أضف تعليقك

تعليقات  0