نيويورك تايمز : قدرات داعش الإلكترونية ليست أفضل مستوى من مراهقين هواة

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن وزير المالية البريطاني جورج أوسبورون، قوله أن "داعش يحاول تطوير قدرات تمكنه من تعطيل بنية تحتية عامة"، ولكن خبراء آخرين غير مقتنعين بما قاله أوسبورون، والذين قال في الشهر الماضي أن داعش يحاول شن هجمات على أنظمة حساسة، كمستشفيات ومراكز توجيه طائرات ومحطات كهربائية.

هوة متنامية وفي الولايات المتحدة، قال مستشار جديد في الأمن الفضائي كليفتون تريبليت، استعان به مكتب إدارة شؤون العاملين الأمريكي، للمساعدة في إعادة تنظيم المكتب بعد تعرضه لسلسلة عمليات قرصنة الإلكترونية مصدرها من الصين، بأنه توقع أيضاً احتمال أن يتمكن داعش من اختراق أنظمة المكتب.

ولكن، تقول "نيويورك تايمز" بأن باحثين في الأمن الخاص ممن يتابعون نشاطات داعش عبر الإنترنت، قالوا أن "قدرات التنظيم ليس في الواقع أفضل مستوى من قدرات مراهقين هواة، ممن يعملون على تعطيل مواقع لغرض التسلية، وقد يفسر ذلك الرأي وجود هوة متنامية بين مخاوف مسؤولين وما يرونة خبراء أمنيون بأنها تهديدات حقيقية".

عمليات بسيطة وتلفت الصحيفة لحقيقة أن الرجلين اللذين يعتبران من أخطر قراصنة داعش قد حيدا، لأن الأول قتل، والثاني يقبع في السجن.

وفي نفس السياق، قال المدير التنفيذي ومشارك في تأسيس شركة ريكورديد فيوشر لتحليل التهديدات عبر الإنترنت كريستوفر آهلبيرغ "حتى تاريخه، كانت الهجمات التي شنها داعش أو التي نسبت إليه مربكة، ولكنها ليست معقدة أو متطورة".

تجنيد قراصنة وقد حذر أهلبيرغ من سعي داعش لتجنيد بدلاء للقراصنة الذين فقدهم.

ولكن حتى اليوم، تبدو قدراته في مجال القرصنة الإلكترونية عشوائية.

وتقول نيويورك تايمز أنه في إبريل ( نيسان)، تعرضت محطة تلفزيون فرنسية، تي في 5 موندي، لقرصنة أدت لحجبها لمدة يوم كامل.

وفي البداية، نسبت العملية لداعش، ولكن خبراء أمنيين ربطوا لاحقاً الهجوم بمجموعة روسية شاركت فيما بدا أنه عملية مكافحة تجسس شنت بهدف الحصول على مزيد من المعلومات حول داعش.

وفي الواقع، تقول الصحيفة، تركزت جهود عناصر داعش وأنصاره على شبكة الانترنت على تجنيد مقاتلين، وليس بهدف شن هجمات إلكترونية.

بيانات عامة وقال أهلبيرغ بأن شركته، والتي تستقي معلومات استخباراتية من خلال منتديات مفتوحة ومغلقة، ومن منتديات داعش الترويجية، ومن وسائل التواصل الاجتماعي وعدد آخر من وسائل تقنية المعلومات، بأنه لم ير بعد بيانات عامة صادرة عن داعش تشير إلى حصوله على قدرات خاصة بالقرصنة.

وبحسب تحليل صدر عن شركة ريكورديد فيوشر، وسواها من الوثائق الإلكترونية، بالكاد ذكرت عمليات قرصنة في مجلة دابق، الصادرة عبر الإنترنت، عن داعش.

ولم تذكر كلمة" فضاء" أو" هجمات فضائية" و" قرصنة" في أي من المواد الترويجية أو التحريرية، والتي بلغ عددها 740 مادة، والتي تفحصتها شركة آهلبيرغ، كما لم تركز أي من التقارير التي بثها داعش حول هجمات إليكترونية باعتبارها من أحد طموحاته.

قلق وتقول "نيويورك تايمز" بأن واحداً من شخصين يعتبران من أكثر المتعاطفين مع داعش مهارة في عمليات القرصنة المتطورة، شاب كوسوفي، آرديت فيريزي، 20 عاماً وهو معتقل حالياً في ماليزيا، وينتظر فيريزي ترحيله إلى الولايات المتحدة حيث يواجه حكماً بالسجن لمدة 35 عاماً، بحسب عريضة اتهام أصدرتها بحقه وزارة العدل الأمريكية.

والرجل الثاني، جنيد حسين (21 عاماً) بريطاني المولد من أصل باكستاني، وينسب له اختراقه حساب تويتر التابع للقيادة المركزية الأمريكية، ولحسابات على يوتيوب في يناير( كانون الثاني)، الماضي، وقد قتل بواسطة طائرة بدون طيار في سوريا في شهر أغسطس( آب).

ورغم القضاء على أبرز قراصنة داعش، يبدي مسؤولون قلقهم من احتمال تجنيد داعش لقراصنة جدد يتمتعون بقدرات متطورة، فقد أظهر التنظيم قدرة على استغلال وسائل التواصل الاجتماعي من أجل اجتذاب مزيد من الأعضاء، بحسب ما قاله المدير التنفيذي رضا كاتز، والمشارك في تأسيس مجموعة سايت، والتي تراقب نشاط داعش عبر الإنترنت.

أضف تعليقك

تعليقات  0