الفئران الانتحارية 2 - بقلم د.هيا إبراهيم الجوهر

ولما تتميز به الفئران الغامبية الضخمة من حاسة شم قوية تساعدها على كشف أماكن المتفجرات،

قامت شركة بلجيكية بتدريبها للكشف عن الألغام "كما أن خفة وزنها رغم ضخامتها تقلل احتمالية انفجار اللغم عند اقتراب الفأر منه.

وحتى جثث الفئران لم تسلم من الاستغلال حيث قامت القوات البريطانية في الحرب العالمية الثانية بملء جثث الفئران بمتفجرات بلاستيكية، ثم تركوها في مناجم الفحم،

وعندما يقوم الألمان بأخذ الفحم من المنجم الذي توجد فيه الفئران الميتة لتحرقها تنفجر القنابل! أما الحمام الزاجل،

فإضافة إلى استخدامه كمراسل بين القادة لمعرفته بالاتجاهات استغل الأمريكي "فريدرك سكينر" هذه المهارة وطور صاروخا يتم توجيهه بواسطة حمامة توضع في مقدمة الصاروخ وتقوم بتوجيهه من خلال شاشة مكبرة تعرض صورة الهدف وضعت أمامها تقوم بالنقر عليها لتوجيه الصاروخ للهدف مباشرة واستخدمت هذه الطريقة حتى عام 1953م بعد إثبات فعالية التوجيه الإلكتروني!

ونظير ما فعله الأمريكان في فيتنام فقد استخدم الفيتناميون في حربهم ضد الأمريكان أغرب التكتيكات والوسائل العسكرية، ومنها الأفاعي،

حيث كان الجنود الفيتناميون يضعون الأفاعي في حقائبهم، وعندما يقوم شخص ما بتفتيشهم، تقوم هذه الأفعى بلدغه، أو يضعونها في أنفاق الجيش الأمريكي بعد حشوها في سيقان البامبو والأدهى ربطها في أغصان الأشجار في الغابات وتركها بالأيام دون طعام،

وبمجرد مرور الجندي الأمريكي من تحتها، تقوم الأفعى الغاضبة كصاحبها بلدغه في وجهه. وحاول السويديون والروس الاستفادة من الآيل خصوصا في المناطق الثلجية.

لكن وجد أن الآيل غير ملائم للحروب بسبب سهولة انتقال الأمراض إليه وصعوبة إطعامه، هذا غير فرارها من ساحة المعركة نتيجة خوفها ومع ذلك لم ييأس الروس واستمروا في تدريبها!

وخلال فترة التوتر والتنافس (الحرب الباردة) بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وحلفائهم في الفترة من منتصف الأربعينيات حتى أوائل التسعينيات،

ظهرت الندية بين القوتين العظميين من خلال التحالفات العسكرية وتطوير الأسلحة والتقدم الصناعي والتطوير التكنولوجي والتسابق الفضائي والترسانات النووية والحروب غير المباشرة فلم تترك الأطراف المتنازعة وسيلة إلا استخدمتها ومن ذلك استخدام القطط في الحرب،

حاول جهاز الـ CIA تحويل قط إلى جهاز تجسس معقد، وكانت الفكرة تهدف إلى التنصت على حوارات السوفيات من مقاعد الحدائق والنوافذ. بدأ المشروع عام 1961،

وبعد خمس سنين متواصلة من البحث والتطوير وإنفاق 15 مليون دولار، كانت القطة جاهزة لمهمتها الأولى. وفي أول مهمة لها، قام الـ CIA بإرسال القطة إلى مجمع سوفياتي في شارع ويسكنسون في العاصمة واشنطن بإطلاقها من عربة كانت متوقفة في الجهة الثانية من الشارع،

وبمجرد أن عبرت القطة الطريق دهستها سيارة أجرة وتم إعلان فشل عملية "أوكوتسك كيتي" وإلغاء المشروع بأكمله في عام 1967!

د. هيا إبراهيم الجوهر

أضف تعليقك

تعليقات  0