2016 عام التغيير: اتّخذ قرارك وفق القواعد السبع - بقلم : د.فايز بن عبدالله الشهري

 القرار الرشي هو قنطرة الانتقال إلى الأفضل.

فإن كان هناك قرار ما تريد أن تتّخذه ولكنك تتردد رهبة أو رغبة فاعلم أنّ القرارات الكبرى في الحياة هي تلك التي هزمت الحيرة وأسعدت متخذها. ولكن ربما قبل القرار عليك استكمال دراسة عناصر القرار وحسن تقدير تكاليفه الصغيرة والكبيرة.

واعلم أنّ المتردِّدين اليوم في اتخاذ القرارات يندمون غداً لأن الحكمة تتطلب أحياناً سرعة القرار فليس التريّث دوماً هو عين الصواب.

وفي دواخل كل واحد منّا هناك قرارات صائبة محبوسة تنتظر الإفراج ولكنّنا نخشى الاصطدام بالسائد مع أنّ الحياة وعمرانها كانا ثمرة القرارات السديدة موضوعاً وزمناً.

وهنا فقط – استفتِ قلبك- فلا أحد يملك أن يقرّر عنك ولا مخلوقاً يعرف كل دوافع قرارك.

وحتى نتعاون معاً سألخّص لك ما وقر في النفس من ثمرة القراءات والتجارب والملاحظة في غمار حياة كانت كل محطّاتها دروساً وعبراً.

وهذه الخلاصات أضعها لك في قواعد سبع لعلها تساعدك -مع توفيق الله لك- على الإقدام واتخاذ قرارك:

القاعدة الأولى:

تأكّد أن تشحن قرارك بالخير في منطلقاته وأهدافه ووسائله ليتحقق الصلاح معك ولك في نتائجه وتأثيراته.

إنّ إبليس الرجيم حين اتخذ قرار الغواية وتضليل الخلق اصطحب الشرّ والأشرار معه إلى يوم الدين.

القاعدة الثانية:

أحسن الظنّ بالناس ففي كل إنسان خير ينتظر صالحاً ًمثلك ليكتشفه ويستثمر فيه.

واستمع ولا تصغ لمن تخصّص في قراءة النوايا ليفرّق الناس عنك بالوشاية والحسد. اعلم أن النوايا مطايا فامتط حسن النيّة يصلح حالك ويرشد قرارك.

القاعدة الثالثة :

لا تنفعل بقرار ولا تغضب حين تواجهك عواصف المعترضين على قرار تكاملت عناصر رشده فقد عُورِض أطهر الخلق حين نادى بتوحيد وعبادة الخالق العظيم بدل الحجر والشجر. ولكن لأنك إنسان فلا بأس أن تستمع فقد يهدي لك معارض أمين عيباً في قرارك طواه النسيان والغفلة.

القاعدة الرابعة :

لا تركن في تنفيذ قرارك إلى المتزلّفين الانتهازيّين فيحرفون قرارك عن مساره ومقاصده. ومن الثابت في كل العصور أن سبب فشل معظم القرارات الخيّرة هو نتيجة ترك تنفيذها للحمقى والمنتفعين.

القاعدة الخامسة:

لا تتردّد في تعديل مسار قرارك إذا رأيت أنّ الضرر المنظور أكبر من النفع المتوقّع. واعلم أن جمال القرار هو في إنسانيّة مساراته، وعقلانية بدائله والإصرار أحياناً يقود إلى الإضرار. وحتى ترشِّد قرارك وازن بين حجم (الضرر) ومقدار(الضرورة).

القاعدة السادسة:

اعلم أنّ قرارك اليوم هو بعض تاريخك غداً فاكتب تاريخاً يزيّن صفحات سيرتك إذا غادرت المشهد. تأمل فيما سبق فكثيرون في محاكم التاريخ متهمون بعد أن خذلهم من حولهم فأفسدوا الحق بالباطل فقال التاريخ كلمته.. لله ما أعدل التاريخ.

القاعدة السابعة:

تأكّد أنّ النفع العام في قرارك يفوق المصلحة الخاصّة حتى تنجو من ألم الضمير الذي لا راحة معه. واعلم أن صاحب القرار يخدع بالأرقام وحسابات الجدوى فينسى المنفعة العامة للناس ويتجاهل العوائد الأخلاقية ذات القيمة البعيدة.

مسارات قال ومضى: اعقلها وقت اضطرارك ثم توكّل وخذ قرارك. د. فايز بن عبدالله الشهري

لمراسلة الكاتب: falshehri@alriyadh.net

أضف تعليقك

تعليقات  0