انخفاض النفط يحيد الصخري ويفقده جدوى إنتاجه


أكدت دراسة أن انخفاض سعر النفط الخام عالميا أدى إلى تحييد النفط الصخري كمنافس له في السوق العالمي وتراجع إنتاجه،

وتأتي هذه النتيجة متوافقة مع مقولة المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول في طوكيو الاثنين الماضي »تحليلنا الجديد يظهر أننا قد نرى العام المقبل انخفاضا بواقع نصف مليون برميل يوميا في إنتاج النفط الصخري الأمريكي«.

وأشارت الدراسة التي أعدتها دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة إلى أن عدم جدوى الاستثمار في النفط الصخري أدى إلى تراجع إنتاجه واستثماراته وإغلاق بعض شركاته لارتفاع تكلفة الإنتاج أمام الحصول على النفط الخام بأسعار مجدية اقتصاديا.

وسلطت الدراسة التي حملت عنوان « النفط الصخري ..

جدوى الإنتاج وتحديات المستقبل» وأشرف على إعدادها الدكتور طالب الحيالي مدير إدارة الدراسات والإحصاء بالوكالة والخبير الاقتصادي في الدائرة الضوء على عدد من التساؤلات التي تدور في أذهان المتابعين لموضوع النفط الصخري كانخفاض الإنتاج في أمريكا الشمالية بسبب تدهور الأسعار ومدى توافر احتياطات له خارج أمريكا الشمالية وتطورها،

وإن كان سيفي النفط الصخري بالحاجات الاستهلاكية للدول المنتجة وخضوع الشركات المنتجة للنفط الصخري لامتحان صعب جراء ذلك الاختيار.

وأشارت الدراسة إلى أن دول الخليج لديها من مخزون الطاقة التقليدية ما يجعلها لا تتجه لإنتاج النفط والغاز الصخريين بسبب تكاليفه العالية، يضاف إليها البلدان النامية الأخرى، وخاصة غير النفطية منها،

والتي بالرغم من اكتشاف وجود النفط الصخري في ربوعها إلا أن تكاليفه العالية والمواد الأولية اللازمة لاستخراجه تقف عائقا وتجعل من استخراجه حصرا على الدول المتقدمة نوعا ما.

وتطرقت الدراسة إلى موقف دول منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» من النفط الصخري،

وأوضحت أن المنظمة قد رأت ضرورة مواجهة الواقع والتحقق من الآراء المحتملة للنفط الصخري بإنشائها لجانا خاصة لدراسة آثاره على مستوى السوق ومدى استمراريته وتكاليفه.

ولفتت الدراسة انتباه منتجي النفط التقليدي إلى ضرورة الأخذ في الحسبان أن تقنيات النفط الصخري في تطور سريع،

فالذي كان مستحيلاً بالأمس صار ممكنا اليوم، والدول في سباق مع الزمن لابتكار جميع الوسائل الممكنة، لجعل تكلفة إنتاج النفط والغاز الصخريين منافسة ومجدية أمام أي هبوط محتمل آخر لأسعار النفط.

ونوهت إلى أن الاستثمار في النفط والغاز الصخريين قرار أمريكي استراتيجي يبدو لا رجعة فيه مهما انخفضت أسعار النفط، وهي مصرة على تسخير جميع إمكاناتها لتحقيق الاكتفاء الذاتي أو على أقل تقدير تقليل اعتمادها على نفط دول الأوبك.

وأشارت الدراسة إلى أن هناك قناعات مختلفة حول جدوى إنتاجه، ففي أوروبا لم تضع فرنسا هذا النوع من النفط في خططها المقبلة،

أما بريطانيا فهي تشجع الشركات العاملة في إنتاجه بتقديم تسهيلات ضريبية مهمة لها، ومن جانب آخر فإن أمريكا في طور عملية الإنتاج بوتيرة سريعة، وما زالت ألمانيا واليابان مترددتين حول الآثار البيئية لإنتاجه.

أضف تعليقك

تعليقات  0