نقابة الأطباء: الاختراق الأمني بالاميري مؤشر خطير على حجم الفساد المستشري بالصحة

أكد نقيب الأطباء الدكتور حسين الخباز أن "الطبيب المزيف" الذي عمل بالمستشفى الأميري لعدة أشهر، وأجرى ما بين (50) الى (100) عملية جراحية وكشف على مئات المرضى وأعطاهم وصفات علاجية، لم يكن طبيبا ولا يحمل أي شهادة بالطب تمكنه من ممارسة المهنة، لافتا أن هذه الحادثة تؤكد أن الجهاز الإداري بالمستشفى الأميري لم يراعي شروط الأمن والسلامة بحماية المرضى والمنشأة الصحية بالرغم من أنها مستشفى "قلب العاصمة" التي تضم أيضا الجناح الأميري الخاص بعلاج القيادة السياسية والشخصيات المهمة التي كان بإمكان هذا الطبيب المزيف الوصل إليها بكل سهولة خصوصا وأنه أقنع الجهاز الإداري بالمستشفى أنه أحد أبناء الأسرة الحاكمة،

واصفا هذا الاختراق الأمني الخطير - الذي لم يحدث سوى بعهد وزير الصحة د.علي العبيدي - بأنه نتيجة طبيعية للفشل الإداري الذي لازم الوزير في طريقة اختياره وتعيينه للمناصب الإدارية الحساسة المبنية على المحسوبية والشللية دون الكفاءات الوطنية. وقال الخباز بأنه لولا فضل الله ومن ثم تصريح النائب حمدان العازمي بكشفه عن ذلك "الاختراق الأمني" الخطير بالمستشفى الأميري وتوجيهه لحزمة من الأسئلة البرلمانية بهذا الخصوص لم يكن أحد سيعلم عن هذه الكارثة شيئا،

لافتا بوجود معلومات تؤكد أن الجهاز الإداري بالمستشفى الأميري تلقى تعليمات من وزارة الصحة بـ"التكتيم" على الموضوع لعدم إدراجه بالاستجواب المقدم للوزير العبيدي، إلا أن محاولات الوزارة "طمطمة" هذه الكارثة قد باءت بالفشل بعد كشف النائب حمدان العازمي لها بمجموعة من الأسئلة البرلمانية، مستنكرا أن تكون سلامة القيادة السياسية وأمن المرضى داخل المستشفى هي مجرد "كرسي" بالنسبة للوزير العبيدي !

وختم الخباز تصريحه بالرد على من يحاول تصوير استجواب النائبين حمدان العازمي وراكان النصف "بالقبلي والشخصاني" بأنهم للأسف أصبحوا مكشوفي الرأس أمام الجميع، فبعد كل هذا التخبط والفشل السياسي والتجاوزات الإدارية والمالية والفساد المشتري بالصحة، يأتي من يختزل كل ذلك بكلمتين "قبلي وشخصاني"، حتى دون أن يكلف نفسه عناء توضيح أسباب القبلية والشخصانية - التي يلصقها بالنائبين - لتبرير الفساد الذي نخر بجدران الصحة في عهد العبيدي وكان آخر دلائله حادثة "الطبيب المزيف" التي لم يعرف عنها سابقة سوى بعهد الوزير الحالي.

أضف تعليقك

تعليقات  0