لا يمثلون شرف المواطنة : بقلم د. صلاح العتيقي

 كلمات بسيطة، ولكنها تختصر جميع القضايا، قالها قاضٍ شريف وستسطر بأسطر من نور. لقد ذكرت المحكمة في حيثياتها أن المتهمين أرادوا إثارة الفوضى واتفقت افكارهم الشيطانية مع احزاب تريد إشعال حرب أهلية داخل البلاد، مؤكدة،

في حكم نادر، أن هؤلاء لا يستحقون شرف المواطنة، وسعوا إلى خيانة البلاد، كما ذكرت ان المحكومين بالإعدام منهم لابد أنهم يحملون نفوساً خبيثة لا رجاء فيها وينبغي استئصالها من المجتمع، ولهذا لم تجد لها المحكمة سبيلاً للرأفة،

لقوله تعالى: «وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَك.نْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْل.مُونَ».. هذا هو منطوق الحكم ومرارته حين قرأته صُعقت من بشاعة هؤلاء، أخيراً اتضح أن بيننا من أبناء جلدتنا من يحاول الوثوب علينا بقوة السلاح،

تنفيذاً لأجندة خارجية طائفية لم يراعوا حرمة لشعب أو بلد محتضنهم، وأسكنهم في قصور ورعاهم وعائلاتهم من المهد الى اللحد. في الصحافة، تطل علينا صور مفزعة لأناس لا ملامح لهم بعد ان صدرت الأحكام العادلة بحقهم،

لقد اصبح القتل هواية في هذه الأيام، خصوصاً أننا نرى تأجيجاً في كل الاتجاهات يطول بلدنا الآمن، إن جريمة حيازة السلاح وتخزينه والنية لاستخدامه في ساعة الصفر تعتبر من الكبائر في هذا الزمن المخيف، لذلك صدرت الأحكام متناسقة مع هذا الحدث،

الغريب إننا نعيش في بلد لا يعاني فيه أحد اضطهاداً طائفياً او ظلماً اجتماعياً او تضييقاً في سبل العيش، فما الذي يدفع هؤلاء للالتجاء الى الغير؟ وأغرب من ذلك هو أن يضرب بعض نواب من المجلس تأييداً لهذا الباطل، او هذا ما فهمناه من بعض تغريداتهم،

ان صح ما فهمناه فانني بصفتي احد أبناء هذا الوطن، ودستوري يقول إن ممثل مجلس الأمة هو ممثل لكل الشعب، وليس لدائرته فقط (المادة 108 من الدستور)، ولكوني احد الناخبين، فإني أطالبهم بأن يتحلوا بالشجاعة ويقولوا سبب انسحابهم من الجلسة،

هل تريدون أن نصبح مثل لبنان والثلث المعطّل الذي باع البلد لإيران حتى أصبح من لا ترضى عنه إيران لا يصبح رئيساً للشعب؟ اتقوا الله في بلدكم وعودوا الى رشدكم وجنسيكم، واتركوا الطائفية فإنها منتنة.

د. صلاح العتيقي

أضف تعليقك

تعليقات  0