ضباط أميركيون دمروا صاروخا نوويا بالخطأ


جرد سلاح الجو الأميركي 3 ضباط من شهادة الكفاءة النووية، وتم إيقافهم عن العمل، مع التحفظ على أسمائهم، بعدما دمروا بالخطأ صاروخا نوويا أثناء محاولة إصلاح عطل فيه.

ووقعت الحادثة عام 2014 خلال عملية الكشف الروتينية على الصواريخ النووية العابرة للقارات، وتبعها إجراء تحقيقات موسعة.

وامتنع بيان لسلاح الجو الأميركي عن الكشف عن تفاصيل الحادثة، أو تقديم نسخة من التقرير الذي صدر في نوفمبر الماضي عن هيئة التحقيق في الحوادث، مشيرا إلى أن المعلومات سرية وحساسة ينبغي عدم الكشف عنها، وذلك رغم أن لوائح سلاح الجو وقوانينه، تشير إلى أن التقارير الصادرة عن هيئة التحقيق بالحوادث يجب أن تكون علنية.

وأصدر سلاح الجو تقريرا ملخصا لنتائج التحقيق، قدم نسخة منه لوكالة "أسوشيتد برس"، بعد سعي متكرر من جانبها للحصول على إجابات طوال أكثر من عام.

وجاء في الملخص أن التقرير الكامل بشأن الحادثة يعتبر سريا، وأن السرية فرضها الجنرال روبن راند، الذي تولى قيادة القوات الجوية الضاربة في يوليو 2015.

وفي التقرير الملخص، لم يصب أي شخص بأذى جراء الحادثة التي لم تتسبب بأي خطر على سلامة الأفراد، كما تم إبلاغ البنتاغون بالحادثة وبالنتائج التي أسفر عنها التحقيق، وأطلع الكونغرس عليها.

وأزال سلاح الجو الصاروخ النووي من صومعته، وأعيد وضعه في حقول للقمح في بيتز بولاية كولورادو. والصومعة واحدة من 10 صوامع للصواريخ النووية العابرة للقارات، على الحدود بين ولايتي نبراسكا وكولورادو، ويتحكم بإطلاقها ضباط من كتيبة الصواريخ 320، التابعة لجناح الصواريخ 90 في قاعدة وارن الجوية في وايومنغ.

وتعد صواريخ "مينيتمان 3"، الصواريخ البالستية العابرة للقارات الوحيدة التابعة لسلاح الجو الموجودة برا، وتم نشرها في فترة سبعينيات القرن الماضي، وتجاوزت تاريخ صلاحيتها فيما يسعى سلاح الجو لوضع خطط لاستبدالها.

وبحسب ملخص نتائج التحقيق، فإنه أثناء عملية فحص الصاروخ في 16 مايو 2014، تبين وجود عطل في الصاروخ النووي، وأنه لم يعد يعمل. وفي اليوم التالي لم ينجح فريق الضباط الخبراء في إصلاح العطل بالصاروخ، ولم يلتزموا بالتوجيهات في الدليل الفني أثناء جهود إصلاحه، الأمر الذي ترتب عليه تدمير الصاروخ بشكل كامل.

واعتبر التحقيق السبب الرئيسي للعطل في الصاروخ أمرا سريا، لكنه أشار إلى وجود 4 عوامل وراء عطل الصاروخ، تم الكشف عن اثنين منها فقط.

وبحسب الملخص، فإن السبب الأول هو إخفاق قائد فريق الخبراء في اتباع التوجيهات الفنية، والثاني افتقار الفريق للعمل الاحترافي الضروري في توقع عواقب تصرفهم، أثناء الكشف عن العطل في الصاروخ ومحاولة إصلاحه.

وتم التحفظ على فريق الخبراء العاملين في سلاح الجو الذين تسببوا بتدمير الصاروخ، بينما قال الجنرال جون شيت المتحدث باسم سلاح الجو إن الضباط الثلاثة عرضة لمزيد من العقوبات والإجراءات.

أضف تعليقك

تعليقات  0