«هيومان رايتس»: الميليشيات الإيرانية بالعراق هدمت منازل ومتاجر.. ومساجد السنة


عرضت منظمة «هيومان رايتس ووتش»، في تقرير عن الانتهاكات التي ارتكبتها ميليشيات عراقية موالية لإيران في منطقة المقدادية شرقي بغداد، سلسة شهادات توثق عمليات قتل وخطف عشرات المدنيين السنة، وفقا لشبكة «سكاي نيوز» الإخبارية.

وتحدثت المنظمة الحقوقية إلى مدنيين قتل أو خطف أقربائهم على يد الميليشيات الشيعية أو حتى تعرضت منازلهم للنسف في المقدادية بمحافظة ديالي، وذلك عقب تفجيرين قتل فيهما 26 شخصا في 11 يناير الجاري.

وقالت المنظمة الحقوقية إن مسلحي منظمة بدر وعصائب أهل الحق، وهما من الجماعات الرئيسية في “الحشد الشعبي”، يتحملان المسؤولية عن هجمات انتقامية، وصفتها بأنها تمثل “انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي”.

وأقدمت الميليشيات على خطف وقتل العشرات من “السنة المقيمين” في المقدادية، بالإضافة إلى هدم “منازل ومتاجر ومساجد سنية”، وذلك بعد التفجيرات التي تبناها تنظيم داعش المتشدد، الذي يسيطر على مناطق بالعراق.

ولم يمنع قتل العشرات، “العديد منهم من السُنة”، في التفجيرات من شن منظمة بدر وعصائب أهل الحق أعمال انتقامية، حسب المنطمة التي قالت “يدفع المدنيون مرة أخرى ثمن إخفاق العراق في إحكام السيطرة على الميلشيات المُنفلتة”.

ومنظمة بدر وعصائب أهل الحق تنضويان مع ميليشيات أخرى تحت لواء ميليشيات “الحشد الشعبي” التي شكلت لدعم القوات الحكومية في الحرب على داعش، “تقع رسميا تحت إمرة رئيس الوزراء” العراقي، حيدر العبادي.

واعتبرت “هيومان رايتس ووتش”، المدافعة عن حقوق الانسان، أن انتهاكات الميليشيات، من “قتل المدنيين عمدا، ونهب وتدمير ممتلكاتهم على نحو غير مُبرر” بـ”مثابة انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي.. قد يرقى إلى جرائم حرب”.

وحملت “الحكومة العراقية المسؤولية عن أفعال قوات الحشد الشعبي، منذ ضمها رسميا إلى الجيش العراقي في 7 أبريل 2015?، وذلك في محاولة لأحتواء الغضب الناجم عن انتهاكات تلك الميليشيات، عقب تحرير مناطق من داعش. ومن بين الأشخاص الذين تحدثت إليهم المنظمة الحقوقية، عباس، “أحد السُنة القاطنين في المقدادية.. الذي لم يُستخدم اسمه الحقيقي، وقال في شهادته إن “عصائب أهل الحق هي من هاجمت السُنة ومنازلهم ومساجدهم في منطقتنا”.

أما واثق فقد “أرسل صورة لجثة شقيقه المُشوهة إلى هيومن رايتس ووتش”، وأكد أن قوات عصائب أهل الحق ذهبت “إلى منزل عائلته في 11 يناير وأخذوا شقيقه”، خلال حملة للبحث عن “السنة”، قبل أن يقدموا على قتله.

كما تحدث آخرون عن اضطرارهم للفرار من المقدادية، في حين قال ناشط إنه “جمع معلومات من شهود محليين بشأن 15 شخصا، كلهم من السُنة، خُطفوا أو قٌتلوا منذ 11 يناير”، وعثر “على 6 جُثث مجهولة الهوية عند نقطة تفتيش..”.

أضف تعليقك

تعليقات  0