البنتاغون: روسيا أكبر خطر يهدد الأمن القومي الأميركي


ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن وزارة الدفاع «البنتاغون» حددت روسيا أول مهدد للأمن القومي الأميركي، واقترحت خطة لنشر أسلحة ثقيلة وعربات مدرعة وجنود بالدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي (ناتو) بوسط أوروبا وشرقها.

وأضافت أن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أعلن، الثلاثاء الماضي، قائمة للدول الأكثر خطراً على الأمن القومي، تضمنت الصين وكوريا الشمالية وإيران وأخيراً «الإرهاب».

واقترح ميزانية لردع روسيا تضاعف الإنفاق الأميركي في أوروبا أربع مرات في عام 2017، ليصل إلى 3.4 مليارات دولار بدلاً من 789 مليوناً فقط حالياً. وفي الوقت الذي أكدت فيه الصحيفة الخطر الروسي على أميركا وذكرها تفاصيل عن الوجود العسكري المتزايد لموسكو في كل من أوروبا وسوريا، أكدت أن «البنتاغون» قلل من أخطار أخرى، خاصة خطر تنظيم «داعش».

وأوردت الصحيفة أن روسيا أصبحت «عدوانية» صريحة في عهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي انتهك حدود دول لها سيادتها، عندما ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا،

وأشعل حرباً أهلية في أوكرانيا، ولم يسحب قواته من شرقي البلاد، برغم إعلان وقف إطلاق النار هناك، وهو الأمر الذي يثير التساؤلات بشأن احتمال سعي موسكو للوصول إلى دول البلطيق أيضاً. وأضافت أن روسيا أقامت شبكة من الدفاعات الصاروخية التي تهدد الحركة الجوية لحلف الأطلسي «ناتو» في أجزاء من أوروبا،

بما في ذلك ثلث الأجواء البولندية، إضافة إلى ازدياد وجودها العسكري في كل من القرم وسوريا. وأوضحت أن زيادة الإنفاق العسكري الأميركي بهذا المستوى الكبير تبعث رسالة تحذير إلى بوتين، كما تبعث رسالة إلى الدول الأوروبية الحليفة بضرورة زيادة إنفاقها على دفاعها،

لكنها في الوقت نفسه تعيد أميركا إلى العهد الذي كانت فيه ميزانية «البنتاغون» مفتوحة خلال الحرب في العراق وأفغانستان. وبالتزامن مع تقرير البنتاغون قال القائد العام للجيش الإيراني عطاء الله صالحي أمس، إن إيران ستواصل تطوير برنامجها الصاروخي وينبغي عدم اعتباره تهديداً للدول المجاورة والصديقة.

ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية عن صالحي قوله «البرنامج الصاروخي الإيراني المستقبلي سيزداد قوة ودقة.

لا نولي أي اهتمام بالقرارات ضد إيران ولا نعمل بها وهذا الأمر لا يعد انتهاكاً للاتفاق النووي». وكان صالحي يشير إلى الاتفاق الذي وقعته إيران مع القوى العالمية العام الماضي لكبح برنامجها النووي الذي يخشى الغرب أن يكون الهدف منه إنتاج أسلحة ذرية.

ورغم تخفيف العقوبات على إيران الشهر الماضي لا تزال هناك خلافات بين طهران والولايات المتحدة بخصوص تطويرها واختبارها صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية.

وأعلن علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني الأعلى، أمس، اعتزام إيران شراء أسلحة جديدة من روسيا،

وذلك بالتزامن مع إعلان طهران تسلم 33 مليار دولار من أموالها المجمدة. وقال ولايتي خلال مؤتمر صحافي له في ختام زيارته لموسكو: «حسبما أعلم، إن التعاون في مجال الدفاع بين بلدينا يستمر في التطور. ولدى إيران رغبة في شراء كميات إضافية من الأسلحة من روسيا،

وترغب الحكومة الروسية في الاستجابة لمثل هذه الطلبات. وأخذنا بعين الاعتبار كل ذلك، يجب أن يتفهم الجانبان بعضهما البعض»، بحسب وكالة سبوتنيك الروسية.

وفي طهران قال محافظ البنك المركزي الإيراني، ولي الله سيف، إن بلاده استلمت 32 ملياراً و600 مليون دولار من أموالها المجمدة. وأشار سيف في كلمة له بكلية الاقتصاد بجامعة طهران إلى أن 28 مليار دولار من هذا المبلغ يعود للبنك المركزي و4 مليارات و600 مليون دولار يعود للحكومة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

ولفت إلى أنه وفقاً للاتفاق النووي من المفترض الإفراج شهرياً عن 700 مليون دولار من أموال إيران المجمدة. .

أضف تعليقك

تعليقات  0