المجمعات التجارية المغلقة علامة مميزة في الكويت تنعش قطاع السياحة والتسوق

بات بناء وتوسعة المراكز والمجمعات التجارية المغلقة (إندورز) في البلاد أخيرا أشبه بظاهرة متماشية مع انتشار سياحة المرافق المغلقة كما تشهد إقبالا جماهيريا واسعا مع قلة الخيارات الإقليمية المتاحة والتكاليف العالية للسياحة في العالم.

ومما ساهم في ذلك أيضا حلول دولة الكويت في مركز متقدم بين دول المنطقة والشرق الأوسط لناحية امتلاكها أكبر المجمعات والمراكز التجارية المغلقة من حيث المساحة والتصميم والحجم.

وفي هذا الشأن أكدت شركتان متخصصتان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الاثنين حرصهم على تطوير هذا القطاع الذي يشكل عنصر جذب سياحي للكويت لاسيما بالنسبة للسياح القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي.

وذكروا أن معظم المجمعات والمراكز التجارية في الكويت موجودة في محافظات العاصمة وحولي والفروانية وتبلغ نسبتها نحو 80 في المئة من إجمالي مساحات المجمعات التجارية في البلاد في حين تبلغ مساحاتها في محافظتي الاحمدي ومبارك الكبير نحو 15 في المئة ونحو 5 في المئة في محافظة الجهراء.

وقالت شركة المباني المالكة لمجمع (الافنيوز) في بيان خصت بنشره (كونا) إن خريطة الكويت السياحية تتضمن العديد من المشاريع المستقبلية لمجمعات جديدة أو التوسع في عدد من المجمعات القائمة مثل (الأفنيوز) الذي ينفذ حاليا المرحلة الرابعة منه والتي تمتد على مساحة 117 الف متر مربع وتبلغ مساحة البناء 444 ألف متر مربع والمساحة التأجيرية 100 ألف متر مربع إضافة إلى مواقف سيارات تتسع لنحو 5000 سيارة موزعة على ثلاثة سراديب.

وأضافت (المباني) أنه بالنظر إلى طبيعة الطقس الحار صيفا والبارد شتاء فإن المجمعات والمراكز التجارية تصبح مقصدا سياحيا لكل المواطنين والسياح الموجودين في البلاد. وذكرت أن سياحة المرافق المغلقة منتشرة كثيرا في البلاد وتشهد إقبالا واسعا من الشركات الكويتية على إنشائها نظرا إلى طبيعة المناخ الصحراوي الحار الذي تعيشه البلاد ما يتطلب توفير أماكن مغلقة مكيفة.

وأشارت إلى انتشار هذه المجمعات والمراكز التجارية بشكل ملحوظ وواسع في الكويت مقارنة بمساحتها الجغرافية موضحة أن المجمعات التجارية كانت محصورة في السابق في مناطق معينة أما الآن تنتشر في العديد من المناطق سواء كانت مجمعات تسوق متوسطة أو صغيرة الحجم أو مجمعات خاصة بالمطاعم.

وبينت أن هناك مقاييس عالمية لتصنيف المجمعات التجارية من حيث المساحة الكلية للمجمع ومن حيث عدد الزوار ونوعية المحلات التجارية وحجمها وطبيعة الأنشطة والخدمات التي تتضمنها.

وبينت أن المجمعات شهدت أعدادا متزايدة من الزوار من داخل الكويت وخارجها مؤكدة أن (الافنيوز) يشهد اقبالا كبيرا من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي لاسيما خلال عطلة نهاية الاسبوع أو العطلات الرسمية. وقالت إن من أهم العوامل التي تسهم في إنجاح أي مجمع تجاري وجود محلات بيع التجزئة العالمية والتي تبحث بدورها عن مجمعات متميزة تساهم في تحقيق أهدافها.

من جانبه قال المدير التنفيذي لشركة مدن الأهلية (ذا غيت مول) عمر نجم إن المجمعات التجارية الموجودة في محافظات العاصمة وحولي والفروانية تخدم 50 في المئة من سكان الكويت أما الموجودة في محافظتي الأحمدي ومبارك الكبير فتخدم 30 في المئة بينما تخدم المجمعات المتواجدة في محافظة الجهراء نحو 20 في المئة من اجمالي سكان البلاد.

وأضاف نجم أن تصنيف المجمعات التجارية يتم وفقا للمساحات البنائية لتلك المجمعات وصافي المساحات التجارية لها وعدد زوارها وحسب القوة الشرائية الشهرية داخل المجمع ونوعية وجودة الخدمات المقدمة لزوار المجمع.

وأوضح أن الشعب الكويتي خصوصا والخليجي عموما يفضل زيارة المجمعات والمراكز التجارية المغلقة لأن الطقس في المنطقة الخليجية حار وجاف خلال معظم أيام العام.

وذكر أن إقبال السائحين الخليجيين يساهم في زيادة عدد وأحجام هذه المجمعات لاسيما في المناطق الجنوبية في البلاد نظرا إلى قدرتهم الشرائية التي تعطي قابلية لزيادة حجم المجمعات كما تسهم في تنوع وزيادة الخدمات المقدمة من قبل المجمع للسياح والزوار.

وبين أن وجود محلات التجزئة العالمية في تلك المجمعات يعد عاملا مهما لانجاحها مشيرا إلى أهمية دعم المنتجات المحلية وعدم اغفالها أو تهميشها لإضفاء الخصوصية والهوية الوطنية على مجمعات البلاد التجارية.

في موازاة ذلك ثمة العديد من المجمعات التجارية في محافظات البلاد الست وتحوي محلات التجزئة العالمية المعنية بالملابس والأغذية والمشروبات وغيرها إلى جانب الأجهزة الالكترونية والكهربائية وصالات العرض السينمائي.

أضف تعليقك

تعليقات  0