إجراءات جديدة لمنع تدفق اللاجئين إلى أوروبا

بدأت السلطات الألمانية في فرض إجراءات الرقابة والأمن على حدودها، بعد فترة وجيزة من فتح أبوابها لـ"اللاجئين"، وبعد زيادة تدفق أعداد اللاجئين، وردود فعل غاضبة لليمين المتطرف في ألمانيا، حيث أعلنت برلين عن تعليق العمل باتفاقية "شنجن"، الأمر الذي فتح الطريق أمام المسؤولين الألمان إلى إرجاع أي لاجئ لا يحمل بطاقة هوية أو جواز سفر.

وشرعت ولاية "بافاريا" الألمانية في مصادرة نقود ومقتنيات اللاجئين التي تزيد قيمتها عن 450 يورو، كما نصبت النمسا (بحسب وكالة الأناضول)، أسلاكًا شائكة على حدودها مع سلوفينيا، بطول أربعة كيلومترات، وبذلك أصبحت ثاني دولة أوروبية تنصب الأسلاك الشائكة على حدودها بعد المجر.

وتستعد النمسا لنصب أسلاك شائكة أخرى لغلق معبر "برينر" الحدودي مع إيطاليا، كما تدور النقاشات في البلاد من أجل منح "اللجوء لمدة ثلاث سنوات"، وإجراء خفض في المعونات الاجتماعية التي ستقدم للاجئين.

وفي هولندا زادت الحكومة من إجراءات الرقابة على الحدود والموانئ، ولم تتمكن السلطات الهولندية من إنشاء مراكز جديدة لإيواء اللاجئين في البلاد، حيث لا يزال قسم منهم يقيمون في أبنية متروكة، كما وافق البرلمان الدنماركي على قانون يُجيز مصادرة حُلي ونقود اللاجئين بما يزيد قيمته عن 1450 دولارًا، إضافة إلى رفع مدة النظر في طلبات لمّ الشمل إلى 3 سنوات.

وفي ويلز البريطانية، أجبر اللاجئون الموجودون في العاصمة كارديف على ارتداء أساور ملونة، تحدد هويتهم كلاجئين، كي يتمكنوا من الحصول على ثلاثة وجبات طعام، وكانوا تعرضوا إلى ضغوط شعبية من أجل إرغامهم على العودة إلى أوطانهم.

وقامت كلٌّ من جمهوريتي سلوفاكيا والتشيك، اللتين لا يقصدهما اللاجؤون، باتخاذ إجراءات على حدوديهما، كإجراء احترازي، وأعلنت الدولتان اللتان يكثر فيهما معاداة الإسلام أنهما ستستقبلان اللاجئين المسيحيين فقط.

وزادت دول "كرواتيا، وسلوفينيا، والنمسا وألمانيا، وإيطاليا، وفنلندا، والنرويج، وهولندا، والسويد، والدنمارك، ومقدونيا، وصربيا"، إجراءات الرقابة على الحدود، حيث لا تسمح هذه الدول بعبور اللاجئين الذين لا يقومون بإبراز بطاقة الهوية، وتحديد الدولة التي يريدون الذهاب إليها.

وأعلنت ممثلة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، فريدريكا موغريني، ضرورة فتح تركيا أبوابها أمام اللاجئين الفارين من حلب، وأن تتحمل مسؤولياتها حيالهم، وفقا للاتفاقيات الدولية.

يُشار إلى أن المؤسسات والمنظمات الإغاثية التركية، سارعت إلى تقديم المساعدات للنازحين السوريين الذين احتشدوا بالقرب من حدود تركيا، هربًا من القصف الروسي وهجمات قوات النظام السوري والميلشيات الموالية له في حلب وريفها، حيث تصاعدت موجة النزوح مؤخرا، عقب قطع الطريق الواصل بين مركز حلب وريفها الشمالي.

وتواصل دول الاتحاد الأوروبي، مساعيها لوقف تدفق اللاجئين، الذين اضطروا لمغادرة بلادهم هربا من الحرب والموت، إلى أراضيها، بعد ارتفاع أعدادهم بشكل غير مسبوق.

وفي بداية أزمة اللاجئين، فتحت عدد من الدول الأوربية أبوابها أمامهم، ولكنها في الآونة الأخيرة، بدأت بزيادة الرقابة ونصب الأسلاك الشائكة في المناطق الحدودية، واستحداث قوانين وسياسات تضيق الخناق على المهاجرين.

وكانت المجر، أول دولة في الاتحاد الأوروبي، تتخذ سياسات صارمة ضد اللاجئين، عقب توجههم إلى أوروبا في ربيع 2015، حيث زادت الرقابة على حدودها، ونصبت، في يونيو 2015، أسلاكا شائكة على الحدود مع صربيا، بطول 173 كيلومترا، وبارتفاع أربعة أمتار.

وبعد توجه اللاجئين إلى الحدود الكرواتية، نصبت الحكومة المجرية أسلاكا شائكة على حدودها مع كرواتيا أيضا، وأصدرت قانونا يمنح الجيش المجري حق إطلاق الرصاص المطاطي، والغاز المسيل للدموع على اللاجئين لمنعهم من إلحاق الضرر بالأسلاك الشائكة.

أضف تعليقك

تعليقات  0