أنقرة وموسكو تقتربان من المواجهة


تصاعد التوتر بين موسكو وأنقرة، بوتيرة متسارعة، مع مواصلة تركيا قصفها «قوات سورية الديمقراطية»، التي تهيمن عليها «وحدات حماية الشعب» الكردية، والتي بدا هجومها على قرى في شمال حلب كأنه استكمال للهجوم الذي شنته القوات الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد في المنطقة بدعم روسي، لقطع الطريق على الفصائل السورية المعارضة مع تركيا، و«خنقها» في الأحياء الشرقية من مدينة حلب.

وفيما يبدو أنه ترسيم لـ«الخطوط الحمراء» في شمال سورية، أعلنت تركيا أمس أنها لن تسمح بسقوط بلدة أعزاز، وستجعل قاعدة منغ الجوية شمالي حلب «غير صالحة للاستخدام»، إذا لم ينسحب الأكراد من المنطقة التي انتزعوا السيطرة عليها من مقاتلي المعارضة.

وقال رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو، في مؤتمر صحافي بكييف، مع نظيره الأوكراني أرسيني ياتسينيوك: «إذا واصلت روسيا التصرف كأنها منظمة إرهابية، ترغم المدنيين على الفرار، فسنوجه إليها رداً حاسماً جداً»، مساوياً بين «موسكو» و«داعش» في استهداف المدنيين.

في المقابل، قالت موسكو إنها ستواصل الغارات الجوية قرب حلب، حتى إذا تم التوصل إلى وقف إطلاق النار، وأدانت «الاستفزاز التركي» للأكراد، متهمة أنقرة بتقديم مساعدات لـ»داعش».

وبينما حذرت واشنطن أنقرة وموسكو من أي تصعيد، برز موقف مهم للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي أعلنت أنها تؤيد فرض منطقة حظر طيران في سورية.

وقتل أمس 14 مدنياً على الأقل في غارة يعتقد أنها روسية، أصابت مستشفى أطفال ومدرسة ومواقع أخرى في أعزاز.

أضف تعليقك

تعليقات  0