(جمع السلاح)..قانون ناجح ساهم في تقليل نسب الحوادث والوفيات والإصابات في البلاد


بعد نحو عام على إقراره وتطبيقه بنجاح لافت ساهم قانون (جمع السلاح والذخائر والمفرقعات غير المرخصة) في تقليل نسب الحوادث والقضايا التي كانت تسبب وفيات وإصابات بليغة ونجح في الحد من ظاهرة إطلاق العيارات النارية في المناسبات والأفراح التي كانت تؤرق المجتمع وتلحق اضرارا كبيرة بأبنائه.

وأثمر هذا القانون الذي رافقته حملة إعلامية منظمة جمع (9407) قطع من الاسلحة المتنوعة ما بين رشاش ومسدس و(شوزن) صيد إضافة إلى (59) طنا و(136) كيلوغراما من الذخيرة الحية مما يساهم في تعزيز أمن الوطن وأمان المواطنين والمقيمين على أرضه.

وأكد المدير العام للادارة العامة لمباحث السلاح بوزارة الداخلية العميد عبدالرحمن الصهيل لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الأربعاء استمرار الإدارة في تنفيذ الحملات المفاجئة الهادفة إلى تطهير البلاد من الأسلحة والذخائر والمفرقعات غير المرخصة وتطبيق القانون على الجميع بلا استثناء.

وأضاف الصهيل أنه بعد انطلاق الحملة الوطنية لجمع السلاح والمفرقعات والذخائر غير المرخصة حدث انخفاض لافت في البلاغات المتعلقة بحالات إطلاق نار أو حمل سلاح في المناسبات والأفراح بالبلاد مقارنة مع ما كان عليه الوضع سابقا.

وأكد عدم التهاون مع كل من يخالف قانون جمع الأسلحة والذخائر والمفرقعات غير المرخصة عقب انتهاء المهلة المحددة للتسليم الطوعي للحملة الوطنية للأسلحة والتي استمرت أربعة أشهر بتعليمات من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد خالد الحمد الصباح ووكيل الوزارة الفريق سليمان الفهد والوكيل المساعد لشؤون الأمن الجنائي اللواء عبدالحميد العوضي.

وذكر أن الأجهزة الأمنية الميدانية تواصل بعد أخذ الإذن القانوني اللازم حملات التفتيش على المركبات في الطرق والشوارع الرئيسية والفرعية بحثا عن الأسلحة غير المرخصة بمشاركة قطاع المرور وقطاع الأمن الخاص و(الإعلام الأمني).

وأفاد بأن الاحتفاظ بالاسلحة يعتبر مخالفة صريحة يعاقب عليها القانون الذي يطبق على الجميع دون استثناء مؤكدا وجود تعليمات لدى أفراد مباحث السلاح بالتعامل الراقي مع قائدي المركبات ومن برفقتهم إضافة إلى حرصهم على تسهيل حركة المرور في منطقة التفتيش لتلافي اختناقات المرور.

وأوضح أن مرحلة تفتيش المركبات في الشوارع تعد مقدمة لمراحل وخطوات أخرى للوصول إلى كل الأماكن المتوقع وجود أسلحة وذخائر فيها والتي تعد سببا رئيسيا لكثير من الجرائم ومظاهر وسلوكيات العنف.

وقال الصهيل إن وزارة الداخلية أقامت عدة نقاط للتفتيش وجمع المعلومات والحصول على الأذون القضائية لمداهمة الأشخاص الذين لم يسلموا أسلحتهم مبينا أن الأسلحة والذخائر والمفرقعات غير المرخصة تعد السبب المباشر والرئيسي لما يقع من جرائم ومظاهر سلبية تولد العنف.

ودعا المواطنين والمقيمين الى الاتصال بهاتف الطوارئ 112 للابلاغ عن الأسلحة غير المرخصة حماية لأمن الوطن وأمان المواطنين.

من جانبه قال المدير العام للادارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني في وزارة الداخلية العميد عادل الحشاش ل(كونا) إن تطبيق قانون جمع السلاح الجديد ساهم في تقليل الحوادث والقضايا التي يستخدم فيها السلاح والتي كانت تسبب وفيات وإصابات بليغة في السابق.

ودعا العميد الحشاش المواطنين والمقيمين إلى المساهمة في التوعية بخطورة السلاح غير المرخص واستعماله في المناسبات والأفراح. وأضاف أن الوزارة أعدت حملة إعلامية مرافقة لذلك القانون حرصت خلالها على الاستعانة بجميع وسائل الإعلام والإعلان وبث رسائل توعية وتصريحات صحافية مستمرة لتصل إلى جميع الشرائح المستهدفة خلال مدة الحملة وتحقق الأهداف المنشودة منها.

وأعرب عن الشكر والتقدير لجميع المواطنين والمقيمين الذين تفاعلوا مع الحملة الإعلامية الخاصة بقانون جمع السلاح وأدركوا خطورة الاحتفاظ بالأسلحة غير المرخصة أو العبث بها حفاظا على امانهم سلامتهم. وأشاد بتعاون وسائل الإعلام مع وزارة الداخلية في دعم جميع حملات التوعية مضيفا أن وسائل الإعلام تعد مرآة للوزارة في جميع الجوانب التي تهم المواطنين والمقيمين.

من جانبه قال رئيس قسم البلاغات في الادارة العامة المركزية للعمليات الرائد عبدالله الدوسري إن قانون جمع السلاح أدى إلى الحد بصورة كبيرة من عدد البلاغات المقدمة بشان العيارات النارية في المناسبات المختلفة.

وأوضح أن عدد البلاغات المقدمة عن سماع صوت إطلاق النار بصورة عامة انخفض من 1042 بلاغا عام 2014 إلى 405 بلاغات في عام 2015 في حين انخفض عدد البلاغات الخاصة بإطلاق النار من 947 بلاغا عام 2014 إلى 482 بلاغا عام 2015.

وأفاد بأن القانون ساهم في خفض عدد البلاغات بالخاصة بإطلاق النار في الأفراح من 415 بلاغا في عام 2013 إلى 291 بلاغا عام 2014 وصولا إلى 83 بلاغا عام 2015.

وذكر أن القانون أسهم أيضا في زيادة عدد البلاغات الخاصة بحيازة الأسلحة ليبلغ العدد 37 بلاغا عام 2015 بعد أن كان 19 عام 2014 مشيدا بالتعاون الذي أبداه المواطنون في هذا الصدد.

من جهته الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب المحامي الكويتي دوخي الحصبان في تصريح مماثل ل(كونا) أشاد بقانون جمع السلاح الذي أقره مجلس الأمة العام الماضي باعتباره يساهم في الحفاظ على امن الكويت وأمان وسلامة جميع المواطنين والمقيمين والزائرين لها وتعزيز الاستقرار فيها.

وأضاف الحصبان أن القانون جاء في وقته المناسب وتضمن مواد عديدة توضح العقوبات التي تترتب على المخالفين لبنوده مهما كان ذلك الشخص المخالف مبينا أن القانون تضمن عقوبات على متجاوزي القانون تتراوح بين السجن والغرامة حسب طبيعة المخالفة.

وأكد أهمية الدور الذي تؤديه مثل هذه القوانين في الحفاظ على أرواح الناس وتحذير من لديه أي نوع من السلاح من مغبة الاحتفاظ بذلك السلاح لاسيما ان القانون اعطى لجميع من يملكون اسحلحة فترة كافية لتسليمها او الابلاغ عنها.

وكان مجلس الأمة وافق في 27 يناير العام الماضي على قانون جمع السلاح حيث نصت المادة الرابعة منه على أن "يعاقب كل من حاز أو أحرز أسلحة او ذخائر او مفرقعات غير مرخصة أو محظور حيازتها بالحبس لمدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة مالية لا تزيد على عشرة آلاف دينار كويتي أو بإحدى هاتين العقوبتين بعد انقضاء المهلة المقررة في المادة السادسة".

أما المادة الخامسة من القانون فنصت على أن "يعاقب بالحبس لمدة لا تزيد على عشر سنوات وبغرامة مالية لا تزيد على 50 ألف دينار كل من يتاجر في سلاح ناري غير مرخص أو ذخائر أو مفرقعات أو مكونات تصنيعها أو تهريبها أو تخزينها أو التعاقد مع المنظمات أو الخلايا الإرهابية لبيعها لها أو شرائها منها وبمصادرة المضبوطات في جميع الأحوال".

ونصت المادة السادسة بعد تعديلها الأخير على أن "يعفى من العقوبة المقررة في هذا القانون أو أي قانون آخر ذي صلة كل من يبادر بتسليم الأسلحة النارية غير المرخصة أو الذخائر أو المفرقعات المحظور حيازتها أو إحرازها إلى وزارة الداخلية خلال أربعة أشهر من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية".

أضف تعليقك

تعليقات  0