السعودية: نقف مع لبنان بكل طوائفه .. لكن «حزب الله» يحاربنا على المنابر الدولية


شددت المملكة العربية السعودية اليوم على قرارها بوقف مساعداتها لتسليح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في لبنان وفقا لما عبر عنه مصدر مسؤول سعودي. مؤكدة في الوقت ذاته وقوفها إلى جانب لبنان بكل طوائفه، غير أن القرار جاء بعد مناهضة «حزب الله» لها على المنابر الدولية.

جاء ذلك بحسب بيان نقلته وكالة الانباء السعودية عن الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حيث اشار البيان الى تصريح سابق حول تاريخ المملكة بتقديم الدعم والمساندة للدول العربية والإسلامية والتي كان للبنان نصيب وافر من هذا الدعم والمساندة. وأكد المصدر المسؤول «وقوف المملكة إلى جانب لبنان في كافة المراحل التي مر بها وساندته دون تفريق بين طوائفه وفئاته وهو أمر يعرفه جميع اللبنانيين ولسنا بحاجة إلى الدليل عليه»، مستشهدا بما أعلنته من دعم للجيش اللبناني وقوات الأمن الداخلي حرصا منها على ما يحقق أمن لبنان الشقيق واستقراره ويحافظ على سيادته.

واوضح المصدر انه رغم هذه المواقف المشرفة فإن المملكة العربية السعودية «تقابل بمواقف لبنانية مناهضة لها على المنابر العربية والإقليمية والدولية في ظل مصادرة ما يسمى (حزب الله) اللبناني لإرادة الدولة كما حصل في مجلس جامعة الدول العربية وفي منظمة التعاون الاسلامي من عدم إدانة الاعتداءات السافرة على سفارة المملكة في طهران والقنصلية العامة في مشهد يتنافى مع القوانين الدولية والأعراف الديبلوماسية والتي حظيت بتنديد من كافة دول العالم ومن مجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية الأخرى. كما اشار المصدر الى المواقف السياسية والإعلامية التي يقودها ما يسمى (حزب الله) ضد المملكة العربية السعودية وما يمارسه من إرهاب بحق الأمة العربية والإسلامية.

وأفاد بأن "السعودية ترى أن هذه المواقف مؤسفة وغير مبررة ولا تنسجم مع العلاقات الأخوية بين البلدين ولا تراعي مصالحهما وتتجاهل كل المواقف التاريخية للمملكة الداعمة للبنان خلال الأزمات التي واجهته اقتصاديا وسياسيا". وأضاف المصدر المسؤول أنه في ظل هذه الحقائق فإن "المملكة قامت بمراجعة شاملة لعلاقاتها مع الجمهورية اللبنانية بما يتناسب مع هذه المواقف ويحمي مصالح المملكة".

وبين انها اتخذت قرارات عدة منها إيقاف المساعدات المقررة من المملكة لتسليح الجيش اللبناني عن طريق الجمهورية الفرنسية وقدرها ثلاثة مليارات دولار اضافة الى إيقاف ما تبقى من مساعدة المملكة المقررة بمليار دولار المخصصة لقوى الأمن الداخلي اللبناني.

واكد المصدر أن»السعودية وقد عملت كل ما في وسعها للحيلولة دون وصول الأمور إلى ما وصلت إليه لتؤكد في الوقت ذاته وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق بكافة طوائفه وأنها لن تتخلى عنه وستستمر في مؤازرته وهي على يقين بأن هذه المواقف لا تمثل الشعب اللبناني الشقيق«. واختتم المصدر تصريحه بأن المملكة العربية السعودية تقدر المواقف التي صدرت من بعض المسؤولين والشخصيات اللبنانية بمن فيهم دولة رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام والتي عبروا من خلالها عن وقوفهم مع المملكة وتضامنهم معها وتعرب عن اعتزازها بالعلاقة المميزة التي تربط المملكة بالشعب اللبناني الشقيق والتي تحرص المملكة دائما على تعزيزها وتطويرها.

أضف تعليقك

تعليقات  0