الرئيس التركي يقول إن بلاده لن تبقى صامتة أمام "المذابح" في سوريا


قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم الثلاثاء إن بلاده لن تبقى صامتة أمام "المذابح" التي تشهدها سوريا فيما وصف تركيا بأنها باتت "صوت الضمير العالمي".

وأضاف اردوغان في افتتاح مؤتمر دولي حول الصومال تستضيفه مدينة اسطنبول أن "المذابح" في سوريا أسفرت عن مقتل أكثر من نصف مليون مدني مؤكدا أن "تركيا لن تبقى صامتة إزاء هذه المأساة.. لأن سوريا شريكة معها في التاريخ والمستقبل".

وأضاف "تركيا عبر موقفها في المسألة السورية باتت صوت الضمير العالمي وأنقذت كرامة الإنسانية ونفعل ذلك بمقتضى موقفنا الإنساني تماما دون حساب المصالح أو انتظار مقابل إلا أن الوضع بات يشكل عبئا لا يمكن لتركيا تحمله بمفردها وامكاناتها فقط".

واعتبر الرئيس التركي أن الفوضى في سوريا وفرت أرضية لنمو وانتشار منظمات "إرهابية" ومنها ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وجبهة النصرة وحزب الاتحاد الديمقراطي مضيفها أنها "أصبحت تصدر الإرهاب وتركيا أكثر دولة تشعر بخطر التهديدات القادمة من سوريا والأكثر تأثرا من الهجمات". وفيما يتعلق بأعمال المؤتمر دعا الرئيس التركي المجتمع الدولي إلى العمل على بدء مشاريع تنموية في الصومال مطالبا الزعماء السياسيين الصوماليين بأن يضعوا نصب أعينهم مصلحة الوطن. واعتبر اردوغان النموذج التركي في الصومال ناجحا موضحا "عندما ننظر للدول المحيطة نفهم ما قمنا به بالصومال فنحن في عالم العولمة أصبح الناس قريبين من بعضهم".

وأضاف "نقوم بمشاريع تنموية في الصومال حتى يصبح بلدا قائما ومعتمدا على ذاته وسندعم الصومال حتى يتخلص من الإرهاب". ويهدف المؤتمر الدولي السادس حول الصومال إلى دعم حكومة الصومال الفيدرالية في سبيل تقوية مؤسسات الحكم في الصومال وإرساء الأمن والاستقرار من خلال تثبيت خطى المصالحات والتسوية السلمية الشاملة في البلاد.

وتشارك دولة الكويت بوفد رفيع المستوى في أعمال المؤتمر برئاسة نائب المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية هشام الوقيان وعدد من المسؤولين الكويتيين في مقدمتهم القنصل العام لدولة الكويت في اسطنبول محمد فهد المحمد. كما يشارك قادة الحكومة الفيدرالية ورؤساء الولايات الفيدرالية في الصومال وممثلون عن المجتمع الدولي في المؤتمر الذي يرأسه اردوغان ورئيس الصومال حسن شيخ محمود.

وعلى صعيد آخر تستضيف تركيا غدا الأربعاء أيضا مؤتمرا حول الاستثمار في الصومال ودور أنقرة في تنمية البلاد بمشاركة العديد من رجال الأعمال الصوماليين والأتراك.

ومن المتوقع أن يركز المؤتمر الذي يفتتحه رئيسا وزراء كل من الصومال عمر عبد الرشيد شرماركي وتركيا أحمد داود أوغلو على تشجيع الاستثمار في الصومال. ويشارك في المؤتمر ممثلون عن 50 دولة وهيئة لها تعاون مع الصومال ويستمر لمدة يومين بهدف إلقاء الضوء والتقييم على التطورات في برنامج رؤية الانتخابات 2016 الذي تم تصديقه في مؤتمر ببروكسل عام 2013 والتعاون بين الحكومة الصومالية والمجتمع الدولي.

ومن المتوقع أن يصدر عن المؤتمر توصيات تدعم الحكومة الصومالية في قرارها في نظام الانتخابات والتوصية باقتراح خريطة توافقية للانتخابات 2020 واكتمال مسودة دستور فيدرالي وتعزيز الأمن والاحتياجات الأساسية للتنمية

أضف تعليقك

تعليقات  0